الأمم المتحدة- “القدس العربي”: شنّ سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، هجوماً حاداً على التقرير السنوي الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة.
ووصف دانون الوثيقة الأممية بأنها تتضمن “استنتاجات منحازة” ضد إسرائيل، زاعماً أنها تتجاهل ما قال إنها “انتهاكات ارتكبتها حركة حماس بحق الأطفال الإسرائيليين”.
وجاءت تصريحات دانون خلال لقاء صحافي عقده الأربعاء بمقر الأمم المتحدة قبيل بدء جلسة مجلس الأمن الخاصة بمناقشة التقرير السنوي، الذي أعده مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر.
وقال دانون إن التقرير “يفشل في عكس الواقع الكامل للنزاع”، معتبراً أن الأمم المتحدة لم تمنح اهتماماً كافياً للهجوم الذي نفذته حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وما ترتب عليه من مقتل واختطاف مدنيين، بينهم أطفال.
وزعم أن إسرائيل “تتخذ إجراءات للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين”، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يعمل، بحسب تعبيره، “وفق القانون الدولي وفي مواجهة منظمة تستخدم المدنيين دروعاً بشرية”.
كما انتقد إدراج إسرائيل ضمن “القائمة السوداء” أو قائمة الأطراف المدرجة في التقرير بسبب الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال، معتبراً أن القرار يعكس “معايير مزدوجة” في التعامل مع النزاعات المسلحة حول العالم.
وركز دانون في مداخلته على ما وصفه بغياب التوازن في آليات الأمم المتحدة، قائلاً إن المنظمة الدولية مطالبة، من وجهة نظره، بإدانة ما ترتكبه الجماعات المسلحة ضد الأطفال الإسرائيليين بنفس القدر الذي توثق فيه الانتهاكات في غزة.
وتأتي هذه التصريحات بعد عرض التقرير أمام مجلس الأمن، حيث أفادت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر، بأن الأمم المتحدة تحققت من 38,558 انتهاكاً جسيماً بحق الأطفال خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يتم التحقق منه منذ إنشاء آلية الرصد والإبلاغ الخاصة بالأطفال والنزاعات المسلحة.
ووفق التقرير، سُجل أعلى عدد من الانتهاكات الموثقة في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال.
كما أشار التقرير إلى أن القوات الحكومية أصبحت للمرة الأولى الجهة الرئيسية المسؤولة عن ثلاث فئات من الانتهاكات، تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والهجمات على المدارس والمستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وفي حين شددت الأمم المتحدة على أن التقرير يستند إلى حالات تم التحقق منها وفق آليات الرصد المعتمدة لديها، رفض دانون هذه الاستنتاجات، معتبراً أن الوثيقة لا تعكس بصورة كاملة السياق الأمني الذي تعمل فيه إسرائيل ولا التهديدات التي تواجهها من الجماعات المسلحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك