أثارت صورة حديثة نشرها الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح عبر حسابه الشخصي موجة واسعة من التضامن والتنديد بجرائم الاحتلال، بعدما ظهر فيها بملامح مختلفة، موثقًا نتائج 14 شهرًا من الأسر أعقبتها رحلة علاج طويلة.
وفي منشوره، وصف بني مفلح تلك الفترة بأنها لم تكن مجرد مدة زمنية عابرة، بل" عمرًا كاملًا من الوجع"، وقال إنه عاش خلالها الجوع حتى صار الخبز حلمًا، والعطش حتى أصبحت جرعة الماء نعمة، إلى جانب ما وصفه بـأشكال من الإذلال والتعذيب التي قال إنها تركت أثرًا يتجاوز الجسد إلى الروح.
وأضاف أنه عاش أيامًا شعر خلالها بأن الوقت متوقف، وأن الدقائق تمر كأنها سنوات، متحدثًا عن تجربة قال إنها كشفت له معنى الفقد والقدرة على الاحتمال، مشيرًا إلى أن خروجه لم يكن نهاية المعاناة، بل بداية رحلة علاج طويلة وصفها بأنها" وجع فوق وجع"، ومحاولة يومية لاستعادة ما سُلب منه جسديًا ونفسيًا خلال تلك المرحلة.
وأظهرت الصورة التي نشرها، ملامح بدت مختلفة، وهيئة تعكس الإرهاق ونتائج التدخل الطبي والجراحي في الرأس والرقبة، إضافة إلى نحافة ملحوظة غيرت ملامحه وهيئته حتى بدا كأنه شخص آخر، يعكس مدى الألم الذي مرّ به.
رسائل تضامن ودعم مجاهد بني مفلحودفع المنشور والصورة التي وثقت حالته، العديد من الصحفيين ونشطاء فلسطينيين إلى إعادة نشرها على نطاق واسع، مع رسائل تضامن ودعم، فيما ربط كثيرون التجربة، بالظروف الإنسانية والصحية التي يمر بها الأسرى والمرضى، معتبرين أن الصورة تحولت بالنسبة لهم إلى شهادة شخصية على تجربة قاسية عاشها صاحبها، تستوجب وقفة للضمائر الحية.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن الحالة الصحية التي وصل إليها الصحفي مجاهد بني مفلح بعد 6 أشهر من الإفراج عنه من سجون إسرائيل تعكس ما يحدث في" السجن الإبادي".
وأوضح النادي في بيان، أن" السجن الإبادي الإسرائيلي تحول إلى أداة للقتل البطيء والمباشر بحق الأسرى الفلسطينيين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك