أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن" المهمة في لبنان لم تنته بعد"، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تُقيم حزاماً أمنياً عازلاً في جنوب لبنان لمنع حزب الله من شن هجمات، ومؤكداً أن" هناك ما يجب علينا فعله هناك".
وشدد نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب مما وصفها بـ" المناطق الأمنية" في لبنان، في موقف يتقاطع مع تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس الذي أعلن بدوره أنه لن يسحب الجيش من الجنوب اللبناني، قائلاً: " حتى لو كان هناك طلب أمريكي، فلن نسحب قواتنا، ولن نسمح بعودة 200 ألف من سكان المستوطنات الشمالية إلى وضع التهديد السابق".
وفي ما يخص الملف الإيراني، أكد نتنياهو أن إسرائيل نفّذت عمليات عدة داخل إيران، وأنها تسعى للحيلولة دون امتلاكها سلاحاً نووياً، معتبراً أن حصول طهران على هذا السلاح يمثل" تهديداً وجودياً" لإسرائيل، ومتعهداً بمنع ذلك.
وصعّد نتنياهو لهجته تجاه واشنطن، إذ قال: " لم أطلب إذناً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهجوم على إيران، بل أبلغته بذلك".
جاءت هذه التصريحات في خضم الجولة الخامسة من المفاوضات الأمريكية اللبنانية في واشنطن، التي تواصلت لليوم الثاني على التوالي، في ظل تمسك الوفد اللبناني بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.
وتأتي هذه المواقف في سياق ضغوط أمريكية متصاعدة على تل أبيب للتهدئة في لبنان ووقف الحرب، فيما تسير المحادثات مع إيران بخطى متسارعة، إذ وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو، أعقبتها محادثات مباشرة في سويسرا.
وكان المسؤولون الإسرائيليون قد أبدوا اعتراضات على مضمون الاتفاق الأولي مع طهران، معتبرين أنه لم يُحسم الملف النووي، وأن المذكرة ربطت مسار التفاوض الإيراني الأمريكي بملف لبنان، مما أسهم في تصاعد التوتر بين تل أبيب وإدارة ترامب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك