نشبت حالة من الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في سبتمبر الماضي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كان ترامب يدفع باتجاه خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.
وكشف كتاب أمريكي جديد، صدر، أمس الثلاثاء، من تأليف ماجي هابرمان وجوناثان سوان (صحفيان يعملان لدى" نيويورك تايمز" )، تفاصيل هذا الخلاف، وكواليس الأيام الأخيرة التي سبقت الإعلان عن إنهاء الحرب في قطاع غزة وإبرام صفقة الرهائن.
وسلط الكتاب، الضوء، على حجم التوتر غير المسبوق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويتناول الكتاب العام الأول من الولاية الثانية لترامب، حيث كشف عن مكالمة هاتفية عاصفة صرخ خلالها ترامب في وجه نتنياهو واستخدم فيها ألفاظاً نابية، قائلاً له: " لقد سئم الجميع منك يا بيبي.
حتى اليهود سئموا منك، بما في ذلك اليهوديان الموجودان معي على خط الهاتف الآن" (يقصد كوشنر وويتكوف).
وجاءت ذروة الغضب الأمريكي؛ بعد أن نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية استهدفت قيادات من حركة حماس في دولة قطر في 9 سبتمبر، والتي جاءت بعد يوم واحد فقط من اجتماع سري وعالي المستوى في ميامي بين صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، مع رون ديرمر، المقرب من نتنياهو ومستشاره الأقدم، لبحث خطط" اليوم التالي" لحرب غزة.
وعقب الهجوم الإسرائيلي في الدوحة، شعر كوشنر وويتكوف بالخيانة، وأبلغا كبار المسؤولين في البيت الأبيض بأن" ديرمر كذب علينا".
ونقل الكتاب عن “كوشنر”، قوله لأحد مقربيه في تلك اللحظة بغضب عارم: " أنا خارج هذه اللعبة تماماً.
الإسرائيليون مجانين".
وأمام الضغط الأمريكي الهائل؛ تراجع نتنياهو، وأعلن موافقته،
وبعد يومين فقط، ظهر الزعيمان في مؤتمر صحفي مشترك؛ للإعلان عن الخطوط العريضة لإنهاء الحرب ورسم جبهة موحدة، حيث صرح ترامب علناً بأن نتنياهو سيحصل على دعمه الكامل لاستئناف العمليات العسكرية إذا رفضت حماس الصفقة.
وفي مساء الثامن من أكتوبر، تم التوقيع النهائي على الاتفاق الذي أفضى إلى إطلاق سراح الـ 20 رهينة الأحياء المتبقين في غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك