في خطوة تهدف إلى كبح جماح الأسعار المتصاعدة في الأسواق المحلية، أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية قرارا يقضي بحظر تصدير وإعادة تصدير، وكذلك تجارة العبور، لجميع أنواع الأسماك والمنتجات البحرية المختلفة، وذلك لمدة 3 أشهر.
وبحسب تقرير لأحمد خليفة على شاشة الجزيرة، فإن القرار المفاجئ جاء استجابة للموجة القياسية من ارتفاع أسعار الأسماك التي تشهدها البلاد مع دخول فصل الصيف، وهو الموسم الذي يرتفع فيه الطلب بشكل ملحوظ من قِبل المستهلكين الليبيين، في مقابل تراجع المعروض أو توجيهه نحو التصدير الخارجي لتحقيق عوائد بالعملة الأجنبية.
list 1 of 2قفزة في تكلفة الشحن إثر شح ناقلات النفط في الخليجlist 2 of 2بعد إعلان مسقط فتح ممر مؤقت.
كم سفينة عبرت مضيق هرمز؟ووفقا لمصادر داخل الوزارة، فإن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو ضخ كامل الإنتاج المحلي من الثروة البحرية في السوق الليبية، مما يسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب وخفض الأسعار لتكون في متناول المواطن العادي، وضمان الاكتفاء الذاتي خلال أشهر الصيف التي يتضاعف فيها الاستهلاك، ووقف عمليات المضاربة وتهريب السلع البحرية تحت غطاء" تجارة العبور".
وقد لاقى القرار أصداء متباينة في الشارع الليبي وبين الأوساط الاقتصادية، حيث عبر الكثير من المواطنين عن ارتياحهم للقرار، آملين أن يسهم بشكل فوري في خفض أسعار أسماك مثل" الوراطة" و" المناني" التي وصلت إلى مستويات قياسية لا تتناسب مع الدخل المتوسط.
في المقابل، أبدى بعض التجار والمصدرين تحفظهم على القرار، مشيرين إلى أن إيقاف التصدير حتى وإن كان مؤقتا قد يلحق خسائر بقطاع الصيد البحري الذي يعتمد على الأسواق الخارجية لتغطية تكاليف التشغيل المرتفعة، خاصة صيانة القوارب وشراء الوقود.
ولآلية التنفيذ والمتابعة، وجهت وزارة الاقتصاد الأجهزة الرقابية الضبطية، وعلى رأسها مصلحة الجمارك وجهاز الحرس البلدي، بضرورة تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية لضمان التطبيق الصارم للقرار طوال فترة الأشهر الثلاثة، مع توعد المخالفين بعقوبات قانونية صارمة.
وخلص التقرير إلى أن الرهان لنجاح قرار الحكومة يتوقف على مدى التزام المنافذ بتطبيق هذا الحظر، وقدرة السوق المحلية على استيعاب الفائض وتخفيض الأسعار بالشكل الذي يلمسه المواطن الليبي في قوته اليومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك