لم تكتف آلة الحرب الإسرائيلية بسحق الحجر والشجر في قطاع غزة.
بل استهدفت بعنفوانها الإجرامي عمق العائلة الفلسطينية.
مخلفة وراءها حرب إبادة صامتة تثقل كاهل جيلٍ كامل من الأطفال الذين وجدوا أنفسهم فجأة في عداد الأيتام.
أكثر من خمسة وستين ألف طفل في غزة باتوا يواجهون العالم بصدورٍ عارية.
منهم ثلاثون ألفا تجرعوا مرارة فقدان الوالدين معا.
ليتحول الاحتلال من قاتلٍ للآباء إلى سارق لمستقبل الأبناء.
واليوم.
لا تتوقف المأساة عند حدود الفقد والفجيعة.
بل تمتد لتلاحق الأمهات الأرامل والأقارب في أروقة المحاكم المتهالكة، حيث تحولت ورقة الوصاية إلى حجر عثرة يعطل وصول الكفالات والمساعدات الإغاثية الشحيحة.
وفي هذه النافذة من غزة.
نفتح الملف الإنساني الأبرز لنستمع إلى أصوات من قلب المعاناة.
حيث ينضم إلينا طفلتان أيتام من القطاع ليرووا لنا حكايات الصمود والألم.
كما نستضيف رئيس اللجنة المصرية في قطاع غزة محمد منصور للوقوف على دور اللجنة في مد يد العون ورعاية هؤلاء الأطفال.
ذكريات «البوظة والمطعم» تحت ركام النزوح.
طفلة من غزة تبكي والدها الشهيد بكلمات عفويةمتحدث «اللجنة المصرية» في غزة: أقمنا المخيم «رقم 8» لرعاية الأيتام والأرامل داخل القطاعاتهم محققون تابعون للأمم المتحدة، الثلاثاء، إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين «عمدًا»، معتبرين أن ذلك أصبح يشكل عاملًا رئيسيًا في «الإبادة» المستمرة في قطاع غزة.
وذكرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أنها توصلت إلى أدلة تفيد بأن «الأطفال الفلسطينيين تعرضوا للاستهداف والقتل المتعمد على يد قوات الأمن الإسرائيلية».
واعتبرت اللجنة ذلك عاملًا جوهريًا في إثبات «نية الإبادة الجماعية لدى السلطات وقوات الأمن الإسرائيلية، الرامية إلى القضاء على المجموعة الفلسطينية الأوسع في غزة».
وفي سياق متصل، وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الجمعة، الهدنة المتفق عليها في غزة بأنها «وهم قاتل» للأطفال الفلسطينيين، مشيرة إلى مقتل 265 طفلًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقال المتحدث باسم «اليونيسف»، جيمس إلدر، في تصريحات أدلى بها من العاصمة الأردنية عمّان، وعُرضت خلال مؤتمر صحفي في جنيف: «لأشهر طويلة جدًا، أُخبر العالم بوجود وقف لإطلاق النار في غزة، إلا أن هذا الوقف المزعوم أصبح بالنسبة للأطفال الفلسطينيين وهمًا قاسيًا وقاتلًا»، بحسب وكالة فرانس برس.
وأضاف: «منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، قُتل 265 طفلًا فلسطينيًا في أنحاء غزة»، واصفًا هذا الرقم بأنه «عبثي» و«مفجع»، ومعتبرًا أن ذلك يقوّض «مصداقية» وقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك