القدس العربي - دموع هيلاري كلينتون على غزة القدس العربي - الهيدوس يقود قطر لتحقيق رقم تهديفي جديد في كأس العالم قناه الحدث - قطر: بدء العمل على تفاصيل اتفاق أميركا وإيران عبر فرق تقنية وكالة الأناضول - بتنظيم إماراتي.. تتويج الفائزين بتحدي القراءة العربي في إسطنبول العربية نت - الخارجية القطرية: التحضيرات التقنية لاتفاق أميركا وإيران بدأت قناة القاهرة الإخبارية - خلافات متصاعدة بين واشنطن وطهران.. هل يصمد الاتفاق الأمريكي الإيراني أمام الملفات العالقة؟ وكالة الأناضول - قائد القوات الجوية التركي يلتقي نظيره الموريتاني وكالة سبوتنيك - سلوفاكيا تعلن عدم مشاركتها في حزمة مساعدات الناتو العسكرية المزمعة لأوكرانيا القدس العربي - ما موقع فلسطين في الاتفاق الأمريكي ـ الإيراني؟ قناة الجزيرة مباشر - Context of the Event | US-Iranian Disagreement Over Nuclear Inspections
عامة

ترامب يلوّح بالتخلي عن حلفائه في الناتو.. تصعيد جديد يثير التساؤلات حول مستقبل التحالف الغربي

جريدة المغرب
جريدة المغرب منذ ساعتين

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال الجدل مجددا حول مستقبلالعلاقات بين الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد تصريحات مثيرة للجدل لوح خلالها بإمكانية عدم تقديم المساعدة لبعض الدول ...

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال الجدل مجددا حول مستقبلالعلاقات بين الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد تصريحات مثيرة للجدل لوح خلالها بإمكانية عدم تقديم المساعدة لبعض الدول الأعضاء في الحلف إذا طلبت ذلك مستقبلا، في موقف يعكس استمرار التوتر بين واشنطن وعدد من حلفائها الأوروبيين بشأن تقاسم الأعباء العسكرية والأمنية.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، انتقد ترامب ما اعتبره" ازدواجية" في مواقف بعض دول الحلف، مشيرا إلى أن ''الولايات المتحدة أنفقت على مدى سنوات طويلة مليارات الدولارات لضمان أمن الحلفاء الأوروبيين، في حين أنها لا تلقى الدعم ذاته عندما تخوض عمليات عسكرية أو أمنية تعتبرها ضرورية لمصالحها القومية.

'' وقال ترامب: " أنفقنا كل هذه الأموال، ثم عندما نحتاج ربما إلى مساعدة في أمور صغيرة، يقولون لا، نفضل عدم المساعدة"، مضيفا أن واشنطن تستطيع بدورها أن تتبنى الموقف نفسه تجاه الدول الأعضاء إذا اقتضت مصالحها ذلك.

إيران في قلب الخلاف وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في أعقاب تباينات واضحة بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها الأوروبيين بشأن العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد إيران.

فبينما دعمت بعض الحكومات الغربية حق واشنطن في حماية مصالحها وقواتها، فضلت دول أخرى النأي بنفسها عن أي انخراط مباشر أو تقديم دعم عسكري للعملية، خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.

ويبدو أن ترامب ينظر إلى هذا الموقف الأوروبي باعتباره دليلا إضافيا على ما يصفه منذ سنوات بـ" عدم التوازن" داخل الحلف، حيث يقول أن الولايات المتحدة تتحمل القسم الأكبر من الأعباء الدفاعية بينما تستفيد الدول الأوروبية من المظلة الأمنية الأمريكية دون مساهمة متكافئة.

أزمة متجددة يشار إلى انه هذه التصريحات ليست الأولى التي يوجه فيها ترامب انتقادات حادة لحلف شمال الأطلسي.

فمنذ ولايته الأولى، جعل الرئيس الأمريكي من قضية الإنفاق الدفاعي محورا أساسيا في علاقته بالحلفاء الأوروبيين، متهما العديد من الدول بعدم الوفاء بالتزاماتها المالية داخل الناتو.

وخلال سنوات حكمه السابقة، هدد ترامب أكثر من مرة بإعادة النظر في حجم الالتزام الأمريكي تجاه الدفاع الجماعي إذا لم ترفع الدول الأوروبية إنفاقها العسكري إلى المستويات المتفق عليها داخل الحلف، الأمر الذي أثار آنذاك مخاوف واسعة بشأن تماسك المنظومة الأمنية الغربية.

ويرى مراقبون أن تصريحاته الأخيرة لا تقتصر على مجرد انتقاد سياسي عابر، بل تعكس رؤية إستراتيجية تعتبر أن التحالفات الدولية يجب أن تقوم على مبدأ" المقابل المباشر" وليس على الالتزامات التقليدية طويلة الأمد التي حكمت السياسة الخارجية الأمريكية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ووفق مراقبين تكمن حساسية تصريحات ترامب في أنها تمس بصورة غير مباشرة جوهر حلف الناتو، المتمثل في المادة الخامسة من ميثاقه، والتي تنص على أن أي هجوم ضد دولة عضو يُعتبر هجوما على جميع أعضاء الحلف.

ورغم أن الرئيس الأمريكي لم يعلن صراحة التخلي عن هذه المادة، فإن حديثه عن إمكانية رفض تقديم المساعدة لبعض الدول إذا امتنعت هي عن دعم الولايات المتحدة يثير تساؤلات حول مدى التزام واشنطن المستقبلي بمبدأ الدفاع الجماعي.

ويحذر خبراء الأمن الدولي من أن مجرد التشكيك في مصداقية الالتزامات الأمريكية قد يشكل مكسبا استراتيجيا لخصوم الغرب.

أوروبا على حافة القلق على الجانب الأوروبي، تعزز هذه التصريحات الدعوات المتزايدة داخل بعض العواصم الأوروبية لبناء قدرات دفاعية أكثر استقلالا عن الولايات المتحدة.

فقد شهدت السنوات الأخيرة نقاشات مكثفة حول مفهوم" الاستقلالية الإستراتيجية الأوروبية"، خاصة بعد الحرب في أوكرانيا والتغيرات المتلاحقة في البيئة الأمنية الدولية.

غير أن الواقع العسكري -وفق محللين- يشير إلى أنّ معظم دول القارة لا تزال تعتمد بدرجات متفاوتة على القدرات الأمريكية في مجالات حيوية تشمل الاستخبارات، والدفاع الصاروخي، والنقل العسكري، والردع النووي، ما يجعل فكرة الاستغناء الكامل عن المظلة الأمريكية أمرا بالغ الصعوبة في المدى القريب.

قمة مرتقبة وعلى الرغم من التصريحات الحادة، من المنتظر أن يشارك ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي الشهر المقبل والتي من المقرر أن تعقد في العاصمة التركية أنقرة خلال الفترة من 7 إلى 8 جويلية القادم، وسط توقعات بأن تشكل ملفات الإنفاق الدفاعي، والأزمة الإيرانية، ومستقبل الدعم العسكري للحلفاء، أبرز القضايا المطروحة على جدول الأعمال.

وتأتي القمة في مرحلة دقيقة يواجه فيها الحلف تحديات متزايدة، بدءا من الحرب المستمرة في أوكرانيا، مرورا بالتوترات في الشرق الأوسط، وصولا إلى تنامي المنافسة الجيوسياسية مع الصين، وهو ما يجعل الحفاظ على وحدة الموقف الغربي أكثر أهمية من أي وقت مضى.

و يرى محللون أن تصريحات ترامب تندرج جزئيا ضمن أسلوبه التفاوضي المعروف، القائم على ممارسة أقصى درجات الضغط للحصول على تنازلات من الشركاء والحلفاء.

إلا أن تكرار هذه الرسائل يترك آثارا تتجاوز الحسابات السياسية الداخلية، إذ يثير تساؤلات عميقة حول طبيعة الدور الأمريكي في النظام الدولي خلال السنوات المقبلة.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الحفاظ على موقعها القيادي عالميا، تبدو العلاقات عبر الأطلسي أمام اختبار جديد قد يعيد رسم حدود المسؤوليات داخل الحلف، ويحدد شكل الشراكة الأمنية الغربية في مرحلة تتسم باضطرابات غير مسبوقة.

وبينما يؤكد أنصار ترامب أن مطالبة الحلفاء بتحمل نصيب أكبر من الأعباء أمر مشروع ومنطقي، يرى منتقدوه أن التشكيك المتكرر في الالتزامات الأمريكية قد يقوض أحد أهم التحالفات العسكرية في التاريخ الحديث، ويمنح خصوم الغرب فرصة لاستغلال أي تصدع محتمل في جدار الوحدة الأطلسية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك