العربي الجديد - سرقة الكابلات تقطع الاتصالات في دمشق العربي الجديد - عطلة القطريين الصيفية... فرصة لتجديد النشاط وتجاوز الروتين العربي الجديد - بنوك الدم في غزة... الرصيد صفر ومستلزمات الفحص شحيحة التلفزيون العربي - ترمب يحذر إيران.. خلافات بين واشنطن وطهران حول تفسير بنود مذكرة التفاهم روسيا اليوم - فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس رويترز العربية - مشادة بين ترامب وسناتور جمهوري بشأن حرب إيران روسيا اليوم - شركات نفط أجنبية تستأنف الإنتاج في إقليم كردستان وفق جداول زمنية محددة العربي الجديد - لبنان | إصابة جندي إسرائيلي وحزب الله يحذر من خرق وقف إطلاق النار الليوان - لأول مرة.. روان محمد تكشف لـ "طارق شو" حجم أرباحها من بثوث التيك توك روسيا اليوم - فيتسو: براتيسلافا لن تشارك في حزمة المساعدات العسكرية الجديدة للناتو لأوكرانيا
عامة

ما موقع فلسطين في الاتفاق الأمريكي ـ الإيراني؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

نصت مذكرة التفاهم على وقف إطلاق النار التي وقعها الجانبان الأمريكي والإيراني على «إعلان الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».تبع ذلك موقف إيراني حازم حول إدراج ...

نصت مذكرة التفاهم على وقف إطلاق النار التي وقعها الجانبان الأمريكي والإيراني على «إعلان الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

تبع ذلك موقف إيراني حازم حول إدراج الملفّ اللبناني في الهدنة وهو ما أدى، بعد تمنّع إسرائيلي شديد وانتقادات عنيفة للقيادات الإسرائيلية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، إلى تبدّل ملحوظ في المعطيات في البلد العربي الذي يواجه، منذ دخول «حزب الله» جولة مساندة لطهران في 2 آذار/ مارس 2026، حربا دموية ضده من قبل إسرائيل.

انعكس هذا الوضع على طبيعة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي جرت جولة خامسة منها في واشنطن أول أمس الثلاثاء، فاعتبر السفير الإسرائيلي في أمريكا يحيئيل ليتر أن إدخال ايران في المفاوضات الخاصة بلبنان سيؤدي إلى «كارثة محققة»، كما ظهر في تصريحات قادة عسكريين إسرائيليين اعتبروا أن قواتهم في لبنان صارت «رهينة لتحركات دبلوماسية واسعة» جعلها تعاني من «إحباط وجمود وعجز عملياتي».

تزامن ذلك مع إعلان حكومة الاحتلال أن إسرائيل ولبنان يبحثان مشروعا تجريبيا مدعوما من الولايات المتحدة تسلم بموجبه القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض الأراضي في جنوب لبنان إلى القوات المسلحة اللبنانية.

منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بقطاع غزة الذي رعته الولايات المتحدة في تشرين أول/ أكتوبر 2025، لم تتوقف إسرائيل عن انتهاك بنود الاتفاق ورفض تنفيذ ما عليها من التزامات، وخلال الشهور التي تلته قتلت إسرائيل مئات الفلسطينيين ونفذت مئات الهجمات، كما عادت خطط تهجير سكان القطاع.

وبدلا من استكمال قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ البنود المتفق عليها في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وعلى رأسها الانسحاب إلى ما يسمى «الخط الأصفر»، تقدّمت قوات الاحتلال إلى قرابة 10 في المئة بعد هذا الخط، وفيما كان الاتفاق ينص على دخول 600 شاحنة مساعدات غذائية يوميا قدّر عدد الشاحنات التي سمح بها الاحتلال بثمانين الى مئة شاحنة.

حصل تراجع شبيه خلال المفاوضات الجارية بين حركة «حماس»، وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، مع نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام في قطاع غزة ومديره التنفيذي، فبعد تفاوض على ورقة قدّمها في 19 نيسان/ ابريل الماضي، والتي خلقت أجواء إيجابية بحيث أشاد الوسطاء وملادينوف بموقف الحركة لكن مدير «مجلس السلام» تراجع، على ما يبدو، أمام الضغط الإسرائيلي، وقدم في 12 حزيران/ يونيو ورقة جديدة فاجأت ممثلي المقاومة في المفاوضات فاعتبر قيادي في الحركة أن «الاحتلال أعاد الأمور إلى نقطة الصفر».

تظهر هذه الوقائع أن تعبير «كل الجبهات» الوارد في الاتفاق لم يتم توسيعه ليشمل فلسطين، وأن قوة الضغط الإيرانية لا تنعكس على هذا الملفّ الرئيسي في المنطقة، وأن الأمر متروك للولايات المتحدة، الفاعل الرئيسي في «مجلس السلام»، وإلى القدرات الدبلوماسية لمصر و»الجامعة العربية» وبعض الدول العربية والإقليمية كالسعودية وقطر وتركيا، ولا يبدو أن إرادة أو قوة الضغط كافية لهذه الجهات لتحقيق تغيّر ملموس في توازن القوى كما هو الأمر في لبنان.

فتح الاتفاق الأمريكي – الإيراني الباب لإعادة التوازنات في المنطقة مما يمكن أن يفضي لترتيبات أمنية وسياسية أكبر، وهو ما يدفع للسؤال عن موقع فلسطين في هذه التوازنات، والحال إن هذا السؤال مرتبط أساسا بمآل الحكومة الإسرائيلية الحالية التي برزت، عالميا وإقليميا، كقوة خراب ودمار هائل، ومانع رئيسي للسلام والاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة.

وضع الاتفاق الأمريكي – الإيراني تحدّيات كبيرة أمام جبروت القوة الإسرائيلي، وأوقف جزءا من الأجندات «القيامية»، ضد إيران ولبنان، لكنّ الإحباط الإسرائيلي من نتائج هذا الاتفاق قد ينعكس سلبا على الفلسطينيين، الذين سيسعى متطرّفو الحكومة الإسرائيلية إلى «تدفيعهم الثمن»، عبر متابعة خطط الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية، والإبادة والتطهير العرقي في غزة، اللهم إلا إذا قرّرت إدارة ترامب طيّ ملفّات الحرب في «كل جبهات الحرب» فعلا، وساهمت إيران والدول العربية في ربط الملفّات بالأساس الجوهريّ الذي قامت عليه: قضية فلسطين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك