كشف مصدر دبلوماسي مطلع عن خطط جارية لعقد محادثات مصالحة إقليمية منفصلة بين طهران ودول الخليج.
وأفاد المصدر بأن رئيس وزراء قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، زار العاصمة العمانية مسقط اليوم الأربعاء لبدء عملية محادثات تجمع إيران ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق.
وستركز هذه المحادثات بشكل أساسي على آلية فتح مضيق هرمز وتشغيله مستقبلاً، على أن تكون منفصلة تماماً عن المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية والترتيبات الخاصة بإزالة الألغام من المضيق.
وفي هذا الإطار، التقى سلطان عُمان هيثم بن طارق برئيس مجلس الوزراء القطري لبحث مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تجرى عبر وساطة باكستانية قطرية مشترك.
وتناول الجانبان مستجدات الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء حالة الحرب والتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة.
وأكد سلطان عمان على ضرورة الدفع بهذه الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي وتكامل المساعي المشتركة، في حين ثمن رئيس الوزراء القطري الدور المحوري لمسقط في تهيئة قنوات التواصل وتقريب وجهات النظر.
وتأتي هذه التحركات عقب زيارة قام بها كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى مسقط بعد جولة المحادثات الأولى في سويسرا وتوقيع مذكرة التفاهم في الثامن عشر من يونيو الجاري.
وتسعى هذه المبادرة الدبلوماسية إلى معالجة الملفات الإقليمية العالقة، خاصة وأن إيران ألمحت سابقاً إلى إمكانية فرض رسوم إدارة أو خدمات على الملاحة في مضيق هرمز من قبل الدول المشاطئة له بعد انقضاء مهلة الستين يوماً المحددة في مذكرة التفاهم مع واشنطن، مؤكدة أن وضع المضيق بعد الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي لن يعود إلى ما كان عليه.
ومن جانبهما، جددت مسقط وطهران التزامهما المشترك عبر بيان رسمي بالحفاظ على مضيق هرمز كممر مائي آمن ومفتوح للملاحة الدولية، وهو ما تُرجم عملياً بإعلان سلطنة عُمان يوم أمس الثلاثاء عن إتاحة ممر بحري مؤقت لجميع السفن الراغبة في العبور دون فرض أي رسوم، التزاماً بقانون البحار وحرية الملاحة الدولية.
إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بوقف الانتهاكات في لبنان واستئناف صادراتها النفطية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك