أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً أن الأموال الإيرانية المفرج عنها ستستخدم بشكل حصري لشراء منتجات أميركية، بالرغم من النفي المتكرر الصادر عن عدة مسؤولين إيرانيين.
وأوضح ترامب في منشور عبر منصته" تروث سوشيال" أن بلاده لن تقدم أي أموال مباشرة إلى طهران، بل ستقوم بالإفراج عن جزء من أصولها المالية التي تخضع بالكامل للسيطرة الأميركية.
وأشار إلى أن هذه الأموال ستوجه لصالح المزارعين ومربي الماشية الأميركيين لشراء الذرة والقمح وفول الصويا، مشدداً على أن واشنطن ستشتري الغذاء لصالح إيران من المنتجات الأميركية فقط.
وحذر ترامب من أن طهران أكدت لواشنطن عدم فرض أي رسوم أو خدمات للمرور عبر مضيق هرمز، مهدداً بوقف المفاوضات الجارية فوراً إذا أقدمت إيران على فرض أي رسوم في المضيق.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأميركي في تصريحات لشبكة" فوكس نيوز" عن موافقة طهران على دخول مفتشين نوويين إلى أراضيها، مبيناً أن مفتشين أميركيين سينضمون إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش المواقع النووية الإيرانية.
ومن جانبه، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الوزارة ستشرف بدقة على الأموال الإيرانية بعد الإفراج عنها، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة جداً منها ستخصص لشراء أغذية وأدوية أميركية.
وفي المقابل، شهدت المواقف الرسمية الإيرانية تفنيداً تاماً للرواية الأميركية؛ حيث نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي صحة الأنباء التي تربط الإفراج عن الأموال المجمدة باشتراط شراء مواد زراعية أو منتجات من الولايات المتحدة.
كما نفى محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همّتي ما أعلنه ترامب بشأن إلزام طهران بإنفاق تلك الأصول على الصادرات الأميركية.
وتأتي هذه التناقضات الحادة في التصريحات عقب توقيع مذكرة تفاهم بين ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الثامن عشر من يونيو الجاري، والتي نصت على منح طهران تخفيفاً للعقوبات والإفراج عن بعض أصولها المجمدة، بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية رفع العقوبات مؤقتاً عن قطاع النفط الإيراني حتى الحادي والعشرين من أغسطس المقبل بانتظار نتائج المحادثات الفنية بين الجانبين.
ترامب يكشف قبول طهران رقابة نووية طويلة الأمد مقابل رفع الحصار البحري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك