بغداد/ حيدر قرة ألب، ليث الجنيدي/ الأناضول- محافظات بينها بغداد تواجه موجة حر موسمية مرتفعة تجاوزت 48 درجة مئوية ما فرض تحديات معيشية إضافية على السكان والعمال الميدانيين-جولة ميدانية للأناضول بشوارع بغداد رصدت صعوبات تواجه المواطنين لا سيما العمال الميدانيين في التكيف مع الأجواء الحارة- أحمد سلام راغب: نعاني كثيرا من شدة الحرارة ونخشى بحلول آب أن يجف نهر دجلة تماما وينقطع الماء.
والكهرباء تأتي أحيانا لساعتين وتنقطع لأربع ساعات-انتصار الفتلاوي: اعتماد الأهالي بات كليا على مولدات الكهرباء ورغم تذمرنا من أصحابها وأسعارهم المرتفعةتواجه محافظات عراقية، بينها العاصمة بغداد، موجة حر موسمية مرتفعة تجاوزت 48 درجة مئوية، ما فرض تحديات معيشية إضافية على السكان والعمال الميدانيين.
ويتزامن ذلك مع تزايد شكاوى المواطنين من تراجع ساعات إمدادات الكهرباء، ونقص المياه خلال فصل الصيف، مقابل جهود حكومية لتأمين الكهرباء، برغم تداعيات الحرب على إيران.
وحسب هيئة الأنواء الجوية، في بيان، الأربعاء، فإن الطقس الحار سيترافق مع نشاط للرياح الشمالية الغربية المسببة لتصاعد الغبار المحلي خفيف إلى متوسط الكثافة في المنطقتين الوسطى والجنوبية.
وتتوقع الهيئة استمرار درجات الحرارة عند مستوياتها المرتفعة خلال الأيام المقبلة.
ورصدت جولة ميدانية للأناضول في شوارع بغداد صعوبات تواجه المواطنين، لا سيما العمال الميدانيين، في التكيف مع الأجواء الحارة، بسبب طبيعة أعمالهم التي تتطلب التواجد في الهواء الطلق.
وقال أحمد سلام راغب (18 عاما)، وهو طالب يعمل في محل تجاري: " نعاني كثيرا من شدة الحرارة؛ فالعراق يواجه أزمة جفاف حقيقية، ونخشى بحلول شهر آب (أغسطس) أن يجف نهر دجلة تماما وينقطع الماء".
وتابع راغب: " هذا يضاف إلى أزمة الكهرباء الوطنية التي تأتي أحيانا لساعتين وتنقطع لأربع ساعات، وفي بعض الأيام تنطفئ بعد ربع ساعة فقط من تشغيلها".
وأردف: " لا نرى أي نتيجة للإنفاق الحكومي على قطاع الكهرباء منذ عام 2003"، على حد تقديره.
وأكمل: " وحتى المدارس حين تفتح أبوابها في سبتمبر/ أيلول تخلو من وسائل التبريد، إذ نضطر للكتابة تحت وطأة الحر والعرق يتصبب منا".
بينما قال سلام راغب، الذي يعمل بائعا على الرصيف، إن العمل تحت المظلات لا يقي من شدة الحرارة.
وأضاف أن الكهرباء لا تصل إلى منزله إلا لساعة واحدة أحيانا.
وحسب انتصار الفتلاوي (60 عاما)، فإن درجات الحرارة الحالية تفوق المعدلات الطبيعية التي يحتملها الإنسان، ويضطر الكثيرون للخروج من أجل تأمين قوت عائلاتهم.
وأضافت الفتلاوي، أن اعتماد الأهالي بات كليا على مولدات الكهرباء.
وتابعت: " الكهرباء الوطنية تأتي لساعتين وتنقطع لست ساعات، والمبردات المنزلية تضخ هواءً حارًا كالنار".
وقالت الفتلاوي: " رغم تذمرنا من أصحاب المولدات وأسعارهم المرتفعة والمخالفة للقانون، إلا أنهم يمثلون البديل الوحيد لحماية الأطفال وكبار السن من هذا اللهيب".
وأعربت عن أملها في أن تتخذ وزارة الكهرباء خطوات ملموسة لإنهاء هذه المعاناة.
ويُصنف العراق ضمن الدول الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية في المنطقة.
وفي مواسم صيفية سابقة، سجل درجات حرارة قياسية تجاوزت نصف درجة الغليان (50 درجة مئوية)، لا سيما في المحافظات الوسطى والجنوبية، وفقا لسجلات هيئة الأنواء الجوية ومنظمة الأرصاد الجوية العالمية.
** خطة الكهرباء وتحديات الغازوفي 10 مايو/ أيار الماضي، قال متحدث وزارة الكهرباء آنذاك أحمد موسى، لوكالة الأنباء الرسمية" واع" إن انخفاض تجهيز الغاز الطبيعي المحلي والإيراني أثر على الاستعدادات.
وتزود إيران جارها العراق بنحو 50 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، بما يغطي نحو ثلث احتياجاته، وهو ما يكفي لإنتاج نحو 6 آلاف ميغاواط من الكهرباء يوميا.
لكن هذه الإمدادات تأثرت سلبا على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، قبل توقيع مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية في 18 يونيو/ حزيران الجاري.
وأضاف موسى، أن وزارة الكهرباء استعدت بشكل جيد على مستوى محطات الإنتاج وشبكات النقل، والأعمال ما تزال مستمرة لتدعيم شبكات توزيع الكهرباء والوصول إلى حالة من الاستقرار.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تحقيق استقرار التجهيز وليس استمراريته فحسب، إذ يتطلب الاستقرار نزولًا ميدانيًا ومعالجة لشكاوى المواطنين والاختناقات ورفع التجاوزات.
لكن موسى، لفت إلى أن استمرارية التجهيز تحتاج إلى طاقات ومحطات جديدة.
وأفاد بأن الوزارة بدأت منذ عامين بتنفيذ مشاريع تشمل المحطات الحرارية والشمسية، لكنها تحتاج إلى وقت لإكمالها.
وربط موسى، زيادة الطلب على الكهرباء بالاستقرار الأمني والانفتاح العمراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك