أعلنت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، الأربعاء، اكتشاف مسلة أثرية تعود إلى عهد الملك الآشوري آشور بانيبال، خلال أعمال تأهيل وترميم المواقع المتضررة من تنظيم داعش الإرهابي في محافظة نينوى (شمال).
وقال مفتش آثار وتراث نينوى" رويد موفق الليلة"، خلال مؤتمر صحفي، إن المسلة الأثرية اكتُشفت في 6 يونيو/ حزيران الجاري بواسطة بعثة أثرية عراقية ـ أمريكية مشتركة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
وأوضح" موفق الليلة"، أن المسلة، التي يبلغ ارتفاعها نحو مترين، تعود إلى فترة حكم الملك آشور بانيبال بين عامي 668 و627 قبل الميلاد، وتخلد منجزاته العمرانية في مدينة نينوى (تقع في مدينة الموصل).
وأضاف أن الاكتشاف جاء خلال إزالة الأنقاض وتأهيل" بوابة الإله شمش" (حسب المعتقدات الآشورية) التي تعرضت للتدمير إبان سيطرة" داعش" على الموصل.
وأشار موفق الليلة، إلى أن المسلة المصنوعة من حجر الفرش الموصلي" تحمل نحتا بارزا للملك، وكتابات مسمارية بالوجه الخلفي، ويجري دراستها تمهيدا لعرضها في موقعها الأصلي أو في متحف الموصل الحضاري".
وتضم محافظة نينوى إرثا حضاريا غزيرا يعود للإمبراطورية الآشورية، إلا أنه تعرض لحملة تدمير وسرقة ممنهجة وتفجير للمتاحف والبوابات التاريخية على يد" داعش" خلال سيطرته على الموصل بين عامي 2014 و2017.
وتخوض السلطات العراقية منذ تحرير الموصل، جهودا واسعة بالتعاون مع بعثات دولية لإعادة ترميم وتأهيل المواقع الأثرية.
وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك حيدر العبادي، تحقيق" النصر" على تنظيم" داعش"، بعد 3 سنوات من حرب ضارية.
لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات متفرقة، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك