طالبت مصر، الأربعاء، ببدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من داخل القطاع" في أقرب فرصة"، واستكمال بقية استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الممثل الأعلى لغزة نيكولاي ملادينوف، لبحث تطورات الأوضاع في القطاع وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، وفق بيان للخارجية المصرية.
ولم تذكر الوزارة مكان عقد اللقاء بين المسؤولين.
وشدد عبد العاطي، على" ضرورة استكمال تنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، بما يشمل مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها من داخل القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية".
وقال إن" هذه الخطوات من شأنها الإسهام في تثبيت التهدئة وتعزيز الأمن وتهيئة الظروف اللازمة لبدء جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع".
ويأتي اللقاء في وقت تواصل فيه مصر جهود الوساطة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إذ استضافت جولة جديدة من المفاوضات لبحث استكمال المرحلة الأولى وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وفي مطلع يونيو/ حزيران الجاري، أعلنت حركة" حماس" وصول وفد برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة، لإجراء مباحثات مع مسؤولين مصريين ووسطاء بشأن استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وسبق أن عقدت" حماس" مفاوضات مع مسؤولين مصريين ووسطاء، كان آخرها في 21 أبريل/ نيسان الماضي، بهدف استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وتعد" اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من شخصيات فلسطينية وطنية، وبدأت منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أعمالها من القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة تشمل المرحلة الأولى منها وقف إطلاق النار وانسحابا إسرائيليا جزئيا وإفراجا متبادلا عن أسرى وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلن ترامب، توصل إسرائيل و" حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبرعاية أمريكية.
وفيما التزمت" حماس" بما نصت عليه المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل مئات وإصابة مئات الفلسطينيين، فضلا عن توسيع سيطرتها على القطاع.
أما المرحلة الثانية فتشمل قضايا جوهرية، أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى ملف سلاح" حماس".
وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول ملفات نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك