وصل صدام حفتر، الذي يحمل صفة نائب ما يُعرف بـ" قائد القيادة العامة للجيش الوطني الليبي"، إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية التقى خلالها رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، وعدداً من كبار قادة القوات المسلحة الباكستانية.
وذكر المكتب الإعلامي لقيادة حفتر أن الجانب الباكستاني أقام" مراسم استقبال رسمية رفيعة المستوى" لصدام حفتر لدى وصوله، موضحاً أن الزيارة تأتي" في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا وباكستان".
من جانبها، قالت وكالة الأنباء الباكستانية إن منير بحث مع صدام حفتر" آفاقاً جديدة للتعاون العسكري"، إلى جانب الملفات المشتركة بين البلدين في مجالي الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي.
وأضافت الوكالة أن الجانبين أكدا" أهمية تعزيز العلاقات الدفاعية والعسكرية" بين البلدين، وكذلك" توسيع التعاون في مجالات الأمن والتدريب العسكري والمهني".
وفي مطلع فبراير/شباط الماضي، أجرى خليفة حفتر برفقة نجله صدام زيارة إلى العاصمة الباكستانية لبحث سبل" تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق أوسع للتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك"، و" تطوير الروابط الثنائية وفتح آفاق واسعة للشراكة في مختلف المجالات"، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لقيادة حفتر آنذاك.
كما أجرى رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير زيارة إلى بنغازي في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقّع خلالها اتفاقاً يهدف إلى" تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك بما يعزز جهود دعم الاستقرار الإقليمي"، بحسب بيان للمكتب الإعلامي لقيادة حفتر، من دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق.
غير أن وكالة رويترز كشفت، نقلاً عن مصادر باكستانية، أن الاتفاق تضمّن صفقة لبيع معدات عسكرية تتجاوز قيمتها أربعة مليارات دولار، تشمل شراء 16 طائرة مقاتلة من طراز JF-17، و44 دبابة من طراز" حيدر"، إضافة إلى 12 طائرة للتدريب الأساسي للطيارين.
وأشارت الوكالة إلى أن الصفقة تشمل أيضاً معدات برية وبحرية وجوية، وتمتد على مدى عامين ونصف.
وجاء توقيع الاتفاق في بنغازي بعد خمسة أشهر من زيارة أجراها صدام حفتر إلى إسلام أباد في يوليو/تموز الماضي، ما يعكس تطوراً تدريجياً في مستوى التواصل العسكري بين الطرفين، بدأ بالإعلان في إسلام أباد عن توقيع مذكرة تفاهم فنية في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات، مروراً بتوقيع الاتفاق في بنغازي، وصولاً إلى الزيارات المتكررة التي يجريها صدام حفتر إلى باكستان.
قوات حفتر تفرج عن متمردين نيجريينفي سياق آخر، أعلنت" الجبهة الوطنية للتحرير" الداعمة للرئيس النيجري المخلوع محمد بازوم، اليوم الأربعاء، الإفراج عن جميع مقاتليها الذين كانوا محتجزين لدى قوات المشير خليفة حفتر في ليبيا منذ عام 2025، وذلك بعد يومين من إطلاق سراح زعيمها محمود صلاح.
وقالت الجبهة في بيان إنها" تؤكد الإفراج عن جميع مقاتليها الذين كانوا محتجزين في سجن قرنادة"، شمال شرقي بنغازي.
وكانت قوات حفتر قد أوقفت محمود صلاح و14 مقاتلاً من الجبهة في جنوب ليبيا في أواخر فبراير/شباط 2025.
وعلى غرار ما فعلت عند إعلانها الإفراج عن صلاح، الاثنين الماضي، أعربت الجبهة عن شكرها لصدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، تقديراً لما وصفته بـ" حسه الإنساني الرفيع"، فضلاً عن ظروف الاحتجاز التي قالت إنها كانت محترمة.
ولم تصدر قوات حفتر أي بيان بشأن الإفراج عن المتمردين النيجريين الذين دأبوا على إعلان مسؤوليتهم عن هجمات داخل النيجر.
ويأتي الإفراج في ظل تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات بين المجلس العسكري الحاكم في نيامي والقيادة الليبية في شرق البلاد.
ووفقاً لما أوردته نشرة" أفريكا إنتليجنس"، فإن النيجر أطلقت، عقب زيارة عمل أجراها رئيس وزرائها علي محمد الأمين زين إلى طرابلس الأسبوع الماضي، سراح نحو 20 مواطناً ليبياً كانوا محتجزين في نيامي منذ قرابة عام، بينهم ضابط استخبارات رفيع المستوى، وعادوا إلى طرابلس، ما أثار استياء عائلة حفتر التي كانت تأمل في تسلمهم.
وفي هذا السياق، تساءلت صحيفة" لانكيتور" النيجرية عما إذا كان الإفراج عن المقاتلين النيجريين المحتجزين لدى قوات حفتر يمثل" شكلاً من أشكال الانتقام التافه من جانب عائلة حفتر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك