تتجه كرة القدم نحو تغييرات جديدة، قد تمس أكثر لحظاتها حسماً، بعدما طُرحت أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم(فيفا)، فكرتان تتعلقان بركلات الجزاء، إحداهما تخص الركلات الترجيحية في الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026، والأخرى تستهدف طريقة التعامل مع ركلة الجزاء خلال المباراة نفسها.
ويبدو التعديل الأقرب للتنفيذ ذلك الذي يتعلق ببروتوكول ركلات الترجيح؛ إذ يرغب (فيفا) في تقليص القرعتين اللتين تسبقان السلسلة إلى قرعة واحدة فقط، وفي النظام المعمول به حالياً، تجرى قرعة لتحديد المرمى الذي تُنفذ عليه الركلات، ثم قرعة ثانية لتحديد المنتخب الذي يبدأ التسديد، أما المقترح الجديد، فيمنح قائد المنتخب الفائز بالقرعة حق اختيار أحد أمرين: إما التسديد أولاً، أو تحديد المرمى الذي تُنفذ عليه الركلات، على أن يختار قائد المنتخب الخاسر الخيار الآخر تلقائياً.
ويسعى (فيفا) من خلال ذلك إلى منع فريق واحد من جمع أفضلية مزدوجة، تتمثل في البدء بالتسديد والتنفيذ أمام جماهيره في الوقت نفسه.
وبرزت هذه على سطح الأحداث خلال نهائي دوري أبطال أوروبا الأخير، عندما خسر أرسنال القرعتين أمام باريس سان جيرمان، فوجد نفسه مطالباً بالتسديد ثانياً تحت أعين المدرجات الباريسية وليس أمام جماهيره الموجودة في الملعب.
وبحسب تقارير صحافية من بينها ما نشرته صحيفة أوليه الأرجنتينية، ناقش (فيفا) الفكرة مع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، صاحب الصلاحية في تعديل قوانين اللعبة، على أمل اعتمادها قبل انطلاق دور الـ32 من المونديال.
ركلة الجزاء مثل ركلة الترجيحوفي موازاة ذلك، عاد إلى الواجهة مقترح آخر أكثر ثورية، يتمثل في إلغاء حق متابعة ركلة الجزاء داخل المباراة؛ أي أن تنفيذ الركلة سيكون محاولة وحيدة: فإذا تصدى الحارس للكرة أو ارتدت من القائم أو العارضة ولم تدخل المرمى، تتوقف اللعبة مباشرة ويُستأنف اللعب بركلة مرمى للفريق المدافع، من دون السماح للمسدّد أو زملائه بمتابعة الكرة.
ويستند هذا التصور، الذي سبق أن طرحه رئيس لجنة الحكام في" فيفا" بيرلويجي كولينا، إلى اعتبار أن ركلة الجزاء تمنح المهاجم أفضلية كبيرة أصلاً، وأن فرصة المتابعة بعد تصدي الحارس ترفع هذه الأفضلية أكثر، وتشبه الفكرة ما يحدث في ركلات الترجيح، حيث لا توجد متابعة للكرة بعد تنفيذ الركلة.
ويظهر وفق ذلك أن الفارق الجوهري بين الملفين يكمن في أن تعديل قرعة ركلات الترجيح بات مطروحاً للتطبيق في الأدوار الإقصائية للمونديال الحالي، في حين أن إنهاء المتابعات في ركلات الجزاء العادية ما زال مجرد مقترح يحتاج إلى موافقة رسمية من (IFAB) قبل أن يصبح جزءاً من قوانين اللعبة.
وبحسب صحيفة ذا تايمز البريطانية، فإن فكرة تعديل القرعة في ركلات الترجيح نسبت إلى نقاش قائم بين (فيفا) و (IFAB)، ولم تكن معتمدة رسمياً حتى وقت نشر التقارير، أما إلغاء متابعة ركلة الجزاء العادية فهو مقترح قديم لكولينا، وليس تعديلاً نافذاً في قوانين 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك