عمان - في إطار نزعته العدوانية العنصرية، يتباهى الوزير في حكومة الاحتلال المتطرف" إيتمار بن غفير" بهدم زهاء 5 آلاف و700 منزل فلسطيني في الضفة الغربية خلال العام الأخير وحده، وسط الإعلان عن مخطط استيطاني جديد للسيطرة على منطقة الأغوار الفلسطينية.
اضافة اعلانوتعهد المتطرف" بن غفير"، في تصريح له أمس، بمواصلة تنفيذ المزيد من عمليات هدم منازل الفلسطينيين خلال الفترة المقبلة، لاسيما في القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية المنتشرة في شمال وجنوب فلسطين المحتلة، لاسيما منطقة النقب وأنحاء الضفة الغربية.
من جانبها، اتهمت منظمة" العفو" الدولية، أمس، سلطات الاحتلال بقيادة ورعاية حملة" تطهير عرقي" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بخاصة التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية، مؤكدة أن تسليح آلاف المستوطنين أسهم في تصاعد هذه الممارسات.
ونقلت المنظمة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" أوتشا" الإشارة إلى أن ما لا يقل عن 117 تجمعاً فلسطينياً ذا أغلبية بدوية ورعوية تعرض لتهجير قسري كلي أو جزئي بين كانون الثاني (يناير) 2023 ونيسان (أبريل) 2026، فيما جرى تهجير نحو 5 آلاف و910 فلسطينيين خلال الفترة ذاتها.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بحماية قوات الاحتلال، وسط اتهامات بأن هذه السياسات تستهدف تهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.
ومنذ 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيداً خطيراً من الاحتلال والمستوطنين، أسفر عن استشهاد ألف و173 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
يتزامن ذلك مع مشروع استيطاني جديد لإحكام السيطرة على منطقة الأغوار الفلسطينية وإحداث تغييرات جغرافية وديمغرافية واسعة فيها، بما ينسجم مع مخططات التوسع الاستيطاني الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وفق معطيات صادرة عن مركز" أبحاث الأراضي" الفلسطيني.
ويؤدي المشروع الاستيطاني إلى مصادرة أراضٍ فلسطينية زراعية خصبّة، وعزل مساحات زراعية واسعة وتقييد حركة أصحابها الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم، لاسيما سهل البقيعة الذي يعدّ من أهم المناطق الزراعية في الأغوار الشمالية، ويشكل مصدراً رئيسياً للغذاء ولرزق مئات العائلات الفلسطينية، وفق الأنباء الفلسطينية.
وتُواجه المنطقة منذ سنوات طويلة سلسلة من انتهاكات الاحتلال العدوانية التي تطال الأراضي الزراعية والبنية التحتية ومصادر المياه، ما انعكس بصورة مباشرة على استقرار القطاع الزراعي وقدرته على النمو والتوسع.
وتشير معطيات مركز" أبحاث الأراضي" إلى أن مزارعي سهل البقيعة يواجهون إجراءات متواصلة تهدف إلى التضييق عليهم ودفعهم لمغادرة أراضيهم، مشيرة إلى مشروع استيطاني أقامه الاحتلال عام 2000 وأدى إلى عزل نحو 40 ألف دونم من أصل 98.
8 ألف دونم تشكل مساحة السهل الإجمالية.
وقد أدى ذلك إلى إعاقة حركة المزارعين الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم، فيما ترافقت هذه الإجراءات مع مداهمات متكررة ومصادرة معدات زراعية وأنابيب مياه، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بالقطاع الزراعي في المنطقة.
وفي سياق تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين؛ أصيب سبعة فلسطينيين بجروح وحالات اختناق، أمس، جراء هجمات نفذها المستوطنون المتطرفون استهدفت منازل الأهالي وأراضيهم في بلدتي" يطا" جنوب الخليل و" بورين" جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وتخللتها عمليات اقتلاع أشجار وتحطيم مركبات وإغلاق طرق.
وأفاد الناشط الفلسطيني ضد الاستيطان، أسامة مخامرة، بأن مستوطنين مدججين بالسلاح هاجموا منازل الأهالي وأراضيهم في مناطق بجنوب يطا، ما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين بجروح وكدمات وحالات اختناق بعد رشهم بغاز الفلفل، حيث جرى نقلهم للمشفى لتلقي العلاج.
وأضاف مخامرة، خلال تصريحات له أمس، أن المستوطنين اقتلعوا 40 شجرة زيتون و20 شجرة حرجية تعود لملكية فلسطينية خاصة، كما أغلقوا الطرق الأساسية لعرقلة حركة الفلسطينيين وتنقلهم.
وفي جنوب نابلس، شن مستوطنون من مستعمرة" يتسهار" الصهيونية هجوماً على منازل الفلسطينيين في قرية بورين، وقاموا بتحطيم مركبات فلسطينية، وفق رئيس مجلس قروي بورين، إبراهيم عمران.
وأشار عمران، في تصريح له أمس، إلى أن المستوطنين اعتدوا على الفلسطينيين مما أدى لوقوع الإصابات بين صفوفهم، في سياق تصاعد عنف المتطرفين في الضفة الغربية بحماية قوات الاحتلال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك