تسعى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى التوسع في استخدام المخصبات الحيوية عبر مبادرة تستهدف نشر الممارسات الزراعية المستدامة وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، من خلال تنفيذ مئات النماذج الإرشادية بالمحافظات.
وبينما تؤكد الوزارة أن المبادرة ستسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وخفض تكاليفه على المدى الطويل، يرى ممثلو المزارعين أن هناك تحديات تتعلق بتوافر المخصبات وقدرتها على تلبية احتياجات المساحات الزراعية الكبيرة وتحقيق النتائج المرجوة.
وتسعى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى التوسع في استخدام المخصبات الحيوية عبر مبادرة تستهدف نشر الممارسات الزراعية المستدامة وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، من خلال تنفيذ مئات النماذج الإرشادية بالمحافظات.
وبينما تؤكد الوزارة أن المبادرة ستسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وخفض تكاليفه على المدى الطويل، يرى ممثلو المزارعين أن هناك تحديات تتعلق بتوافر المخصبات وقدرتها على تلبية احتياجات المساحات الزراعية الكبيرة وتحقيق النتائج المستهدفة.
خالد جاد: 500 نموذج إرشادي لنقل التقنيات الحديثة إلى الحقولقال الدكتور خالد جاد رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريحات خاصة لـ" بلدنا اليوم" أن مبادرة نشر وتطبيق المخصبات الحيوية تمثل إحدى الركائز المهمة لدعم التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز الاستخدام الأمثل للمدخلات الزراعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحقيق عوائد اقتصادية أفضل للمزارعين.
وأوضح أن الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي تتولى الإشراف على تنفيذ 500 نموذج إرشادي موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، بهدف نقل التوصيات الفنية الحديثة إلى المزارعين بصورة تطبيقية داخل الحقول، بما يتيح لهم الاطلاع المباشر على نتائج التقنيات الزراعية الحديثة والاستفادة منها في تحسين الإنتاج.
وأضاف أن المبادرة تنفذ بالتعاون مع الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية، في إطار التنسيق والتكامل بين الجهات التابعة لوزارة الزراعة، بما يضمن الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة وتحقيق المستهدفات التنموية للمبادرة.
وأشار رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي إلى أن المبادرة تستهدف رفع مستوى الوعي لدى المزارعين بأهمية المخصبات الحيوية ودورها في تحسين خصوبة التربة وزيادة كفاءة استفادة النباتات من العناصر الغذائية، فضلاً عن تشجيع استخدامها كبديل جزئي أو مكمل للأسمدة المعدنية، بما يدعم ترشيد استهلاك المدخلات الزراعية وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية.
وأكد أن المبادرة تسهم كذلك في الحفاظ على خصوبة الأراضي الزراعية والحد من تدهورها، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي، إلى جانب خفض معدلات الاستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية وتقليل آثارها البيئية، والحفاظ على جودة التربة والموارد المائية، فضلاً عن تقليل تكاليف الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
وكشف الدكتور خالد جاد أنه سيتم افتتاح منافذ تابعة لوزارة الزراعة لطرح وبيع المخصبات الحيوية، بما يضمن توافرها للمزارعين بالكميات المطلوبة والأسعار المناسبة، مع إحكام الرقابة على عمليات التداول ومنع أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على توافر المنتج أو استقرار أسعاره.
وأوضح أن تنفيذ المبادرة يعتمد على التواجد الميداني المباشر مع المزارعين داخل الحقول، مع مراعاة التوزيع الجغرافي المتوازن للنماذج الإرشادية في مناطق الوجه البحري والوجه القبلي والأراضي الجديدة، بما يضمن وصول خدمات الإرشاد الزراعي إلى مختلف مناطق الإنتاج.
وأضاف أن النماذج الإرشادية ستشهد تطبيق برامج التسميد الحيوي تحت الظروف الحقلية الفعلية، بما يسمح للمزارعين بمتابعة النتائج ومقارنة أداء المخصبات الحيوية ببرامج التسميد التقليدية على أرض الواقع، الأمر الذي يعزز الثقة في هذه التقنيات الحديثة ويدعم التوسع في استخدامها خلال الفترة المقبلة.
حسين أبو صدام: المخصبات الحيوية لا يمكنها تعويض الأسمدة بالكاملقال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، في تصريحات خاصة لـ" بلدنا اليوم" إن المبادرة التي أطلقتها وزارة الزراعة للتوسع في استخدام المخصبات الحيوية تمثل محاولة لدعم منظومة الإنتاج الزراعي، إلا أن الاستفادة الفعلية منها على أرض الواقع قد تكون محدودة بالنسبة لعدد كبير من المزارعين، إذا ما تم النظر إلى احتياجات المحاصيل المختلفة ومتطلبات الإنتاج الحالية.
وأوضح أن كميات المخصبات والمغذيات الحيوية المتاحة لا تكفي لتغطية المساحات الزراعية الشاسعة على مستوى الجمهورية، الأمر الذي قد يحد من قدرتها على تحقيق النتائج المستهدفة بالقدر المعلن عنه، خاصة في ظل الاعتماد الواسع على الأسمدة التقليدية لتوفير الاحتياجات الغذائية للمحاصيل.
وأضاف أن المخصبات الحيوية تؤدي دورًا مهمًا في تحسين خصوبة التربة وزيادة النشاط الحيوي للكائنات الدقيقة، لكنها لا يمكن أن تحل محل الأسمدة المعدنية بصورة كاملة، نظرًا لاختلاف طبيعة عمل كل منهما، لافتًا إلى أن المحاصيل الزراعية تحتاج إلى عناصر غذائية محددة بكميات مناسبة لضمان تحقيق إنتاجية مرتفعة.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الوصول إلى مستويات الإنتاج نفسها التي تحققها برامج التسميد التقليدية قد يتطلب استخدام كميات إضافية من بعض المدخلات الزراعية أو تطبيق برامج فنية متكاملة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التكلفة على المزارع في بعض الحالات، خصوصًا إذا لم تتوافر هذه المنتجات بأسعار مناسبة أو بالدعم الفني اللازم.
وأكد أبو صدام أن نجاح أي مبادرة تستهدف تطوير القطاع الزراعي يتطلب إجراء تقييمات ميدانية مستمرة وقياس النتائج الفعلية داخل الحقول، مع مراعاة الظروف المختلفة للمزارعين والمحاصيل، لضمان تحقيق التوازن بين خفض تكاليف الإنتاج والحفاظ على معدلات الإنتاجية المطلوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك