القدس العربي - بعد الإطاحة بقطر.. الفيفا تزف البشرى السارة للبوسنة والهرسك التلفزيون العربي - مرض الربو رافق الإنسان منذ القدم.. تعرف على تاريخ علاجه روسيا اليوم - بعد رفع العقوبات الرياضية.. اعتراض روماني على عودة الرموز الروسية في كأس العالم للجمباز BBC عربي - دونالد ترامب غاضب من حلف الناتو لرفضه دعم واشنطن في حرب إيران، وأسعار النفط تواصل الهبوط وكالة شينخوا الصينية - الصين تصدر وتطبق قواعد للتحقيقات المتعلقة بأمن سلاسل الصناعة والتوريد وكالة شينخوا الصينية - الكونغو الديمقراطية تسجل 1118 إصابة مؤكدة بالإيبولا و291 حالة وفاة الجزيرة نت - بالفيديو.. لقطة دخول نيمار إلى كأس العالم 2026 روسيا اليوم - نبض اليوم الـ15 من مونديال 2026.. العد التنازلي للأدوار الإقصائية Independent عربية - نشطاء من "أسطول الصمود" يروون تفاصيل صادمة عن "تعذيب قاسٍ وسادي" سكاي نيوز عربية - الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران
عامة

في محاولة لتقليل الارتهان لهرمز والنفوذ الإيراني.. العراق يخطط لتصدير 50 ألف برميل يوميًا عبر سوريا

إعلام العرب
إعلام العرب منذ 1 ساعة

تتجه الحكومة العراقية نحو إعادة رسم خريطة صادراتها النفطية عبر فتح مسارات بديلة عن الخليج ومضيق هرمز، في خطوة لا تحمل أبعادًا اقتصادية فقط، بل تعكس أيضًا محاولة أوسع لاستعادة القرار السيادي العراقي وت...

تتجه الحكومة العراقية نحو إعادة رسم خريطة صادراتها النفطية عبر فتح مسارات بديلة عن الخليج ومضيق هرمز، في خطوة لا تحمل أبعادًا اقتصادية فقط، بل تعكس أيضًا محاولة أوسع لاستعادة القرار السيادي العراقي وتقليل الارتهان للتوترات والأجندات الإقليمية المرتبطة بإيران.

وتعمل بغداد على إطلاق خطة لتصدير نحو 50 ألف برميل يوميًا عبر الأراضي السورية اعتبارًا من الشهر المقبل، ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى تنويع منافذ تصدير النفط وعدم إبقاء الاقتصاد العراقي رهينة لأي تصعيد قد يشهده مضيق هرمز، الذي لطالما استخدمته طهران كورقة ضغط سياسية وأمنية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من محاولة عراقية أوسع للخروج تدريجيًا من دائرة الاعتماد الكامل على المسارات التي تخضع بشكل مباشر أو غير مباشر للنفوذ الإيراني، خصوصًا بعد سنوات وجد فيها العراق نفسه متأثرًا إلى حد كبير بحسابات طهران وصراعاتها الإقليمية.

فالعراق، الذي يعتمد بشكل شبه كامل على صادرات النفط لتمويل اقتصاده، بات يدرك أن استمرار ربط صادراته بممر واحد حساس مثل مضيق هرمز يجعله عرضة لأي أزمة إقليمية أو تصعيد عسكري قد تدفع ثمنه بغداد اقتصاديًا وسياسيًا، حتى وإن لم تكن طرفًا مباشرًا فيه.

وفي هذا السياق، لا تبدو الحكومة العراقية وكأنها تبحث فقط عن منفذ نفطي إضافي، بل عن هامش أكبر من الاستقلالية السياسية والاقتصادية، يسمح لها باتخاذ قراراتها بعيدًا عن الضغوط الإقليمية ومحاولات جر العراق إلى محاور لا تخدم مصالحه الوطنية.

وتشمل الخطة أيضًا تصدير مادة “النافتا” عبر الموانئ السورية، مع توجه واضح لجعل هذا المسار خيارًا دائمًا حتى في حال عودة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز، ما يعكس رغبة عراقية في بناء بدائل استراتيجية طويلة الأمد بدل البقاء تحت رحمة الأزمات المتكررة في الخليج.

وفي المقابل، تعمل سوريا على تطوير قدرات ميناء بانياس لاستيعاب حركة الشحن الجديدة، عبر توسيع مناطق التفريغ والخدمات اللوجستية، في محاولة لتحويل الميناء إلى محطة رئيسية لعبور الطاقة في المنطقة.

لكن أهمية هذا المشروع تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ ينظر إليه كثيرون باعتباره رسالة سياسية تعكس رغبة عراقية متزايدة في استعادة التوازن في علاقاتها الخارجية، وعدم البقاء أسيرًا للنفوذ الإيراني الذي هيمن لسنوات على جزء كبير من القرار السياسي والأمني داخل العراق.

وخلال السنوات الماضية، دفع العراق أثمانًا باهظة نتيجة تحوله إلى ساحة نفوذ وصراع إقليمي، حيث تأثرت علاقاته العربية والدولية، وتعرض اقتصاده لهزات متكررة بسبب التوترات المرتبطة بإيران والفصائل المسلحة المرتبطة بها.

ويعتقد محللون أن بغداد تحاول اليوم بناء سياسة أكثر براغماتية تقوم على تنويع الشراكات الاقتصادية ومنافذ الطاقة، بما يمنحها قدرة أكبر على حماية مصالحها الوطنية بعيدًا عن سياسة المحاور.

كما أن فتح خط تصدير عبر سوريا يمنح العراق فرصة لتعزيز حضوره الاقتصادي الإقليمي واستعادة جزء من استقلالية قراره النفطي، خصوصًا في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.

ورغم التحديات اللوجستية والبنية التحتية المحدودة التي ما تزال تواجه المشروع، إلا أن التحرك العراقي يعكس تحولًا مهمًا في طريقة تفكير بغداد تجاه أمن الطاقة والسيادة الاقتصادية، في وقت يتزايد فيه الحديث داخل العراق عن ضرورة استعادة القرار الوطني وعدم ربط مستقبل البلاد بحسابات القوى الإقليمية.

وفي حال نجاح هذا المسار، فقد يشكل بداية فعلية لمرحلة جديدة يسعى فيها العراق إلى تقليل تبعيته للممرات المرتبطة بالنفوذ الإيراني، واستعادة قدر أكبر من السيطرة على قراراته الاقتصادية والسياسية، بما ينسجم مع طموحات كثير من العراقيين في بناء دولة أكثر استقلالًا وسيادة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك