أكدت إيران أن أي نقاش يتعلق بوصول المفتشين الدوليين إلى مواقعها النووية أو المواد المخصبة لن يتم إلا ضمن إطار اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، مشددة على أن رفع العقوبات الأميركية يمثل شرطاً أساسياً قبل الخوض في هذه الملفات الحساسة.
وجاء الموقف الإيراني رداً على تصريحات أميركية وأخرى صادرة عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، الذي تحدث عن قرب استئناف عمليات التفتيش في إيران بموجب التفاهمات الأخيرة بين طهران وواشنطن.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن بلاده لن تبحث مسألة الوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت لهجمات أو إلى المواد النووية المخصبة إلا في إطار اتفاق شامل ونهائي مع الولايات المتحدة، وبعد اتخاذ خطوات عملية وملموسة لرفع العقوبات المفروضة على إيران.
وشدد المسؤول الإيراني على أن الضغوط الإعلامية، أو التصريحات السياسية لن تفرض وقائع جديدة على الأرض، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولات استباق نتائج المفاوضات الجارية بين الطرفين.
في المقابل، أعرب غروسي عن توقعه استئناف عمليات التفتيش الدولية قريباً، مؤكداً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعمل على وضع الآليات التنفيذية الخاصة بالتفتيش، بما يشمل تحديد المواعيد والإجراءات والمواقع المستهدفة.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي في اليابان أن عمليات التفتيش ستُنفذ بالتأكيد، وأن المشاورات الحالية تركز على الجوانب الفنية والتنظيمية اللازمة لعودة فرق الوكالة إلى المواقع النووية الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود المفروضة على وصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية الأكثر حساسية في نطنز وأصفهان وفوردو، حيث لم تسمح طهران بعودة المفتشين إليها منذ الهجمات التي استهدفت تلك المواقع.
كما توقفت عمليات التفتيش الأخرى عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي تعرضت لها إيران خلال الأشهر الماضية.
ويكتسب ملف الرقابة النووية أهمية خاصة ضمن المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، بعدما وقع الجانبان الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم مؤلفة من 14 بنداً تهدف إلى وضع أسس لإنهاء التوتر بينهما.
وتمهد هذه المذكرة لمفاوضات تمتد 60 يوماً، تركز على القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة الدولية، ورفع العقوبات الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك