حذر الدكتور محمود عبد المجيد، استشاري الأمراض الصدرية ومدير مستشفى الصدر الأسبق بالعباسية، من خطورة الاعتماد على السجائر الإلكترونية" الفيب" كوسيلة للإقلاع عن التدخين التقليدي، مؤكداً أنها تحمل أضراراً صحية جسيمة قد تمهد للإصابة بالأمراض المزمنة والسرطان.
مكونات الفيب وتأثيرها على الجهاز التنفسيأوضح الدكتور محمود عبد المجيد في مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة" إكسترا نيوز"، أن السجائر التقليدية تحتوي على النيكوتين، بينما قد تخلو بعض أنواع" الفيب" منه، إلا أن النيكوتين ليس المسبب الوحيد للسرطان.
وأشار محمود عبد المجيد إلى وجود مواد أخرى في السجائر الإلكترونية مثل" الزيوت الطيارة" المسؤولة عن إنتاج الدخان، بالإضافة إلى النكهات والعطور والمواد المضافة الأخرى، هذه المكونات تتسبب في إحداث تغييرات في خلايا الجهاز التنفسي، مما يحولها إلى خلايا مهيأة ومستعدة للتحول إلى خلايا سرطانية.
السدة الرئوية خطر يهدد جميع المدخنينأكد استشاري الأمراض الصدرية أن التدخين بكافة أشكاله، سواء كان سجائر تقليدية أو إلكترونية، يتسبب بشكل مباشر في الإصابة بمرض" السدة الرئوية المزمنة"، واستعرض أعراض هذا المرض التي تشمل السعال المستمر، وجود البلغم، وضيق التنفس (النهجان) المصاحب لأقل مجهود بدني، لافتاً إلى أن هذا المرض يصيب أي مدخن يستمر في ممارسة هذه العادة دون استثناء.
وفي إجابته عن لجوء بعض المدخنين إلى استخدام السجائر التقليدية والإلكترونية معاً في آن واحد، أوضح محمود عبد المجيد أن المدخن في هذه الحالة يجمع بين" السيئ والأسوأ"؛ حيث يتعرض للمواد الكيميائية والزيوت الطيارة الضارة الموجودة في الفيب، إلى جانب النيكوتين عالي التركيز والمسبب للإدمان الموجود في السجائر العادية، مما يضاعف من وطأة المخاطر الصحية على الجسم والجهاز العصبي.
وجه مدير مستشفى الصدر الأسبق نصيحة للشباب بضرورة تجنب تجربة التدخين أو الفيب تماماً، مشيراً إلى أن الكثير من غير المدخنين ينجذبون إلى السجائر الإلكترونية بسبب النكهات المتنوعة وعلى سبيل التسلية، مما يمهد لدخولهم عالم التدخين الفعلي وصعوبة التخلص منه لاحقاً بسبب الاعتياد والإدمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك