قد تفتح هذه المباحثات المجال أمام انضمام بايت دانس إلى قائمة العملاء الأوائل لوحدة الرقائق المصممة حسب الطلب التابعة لكوالكوم، بالتزامن مع جهود الشركة لتعزيز وجودها في مجالات الحوسبة المتطورة والبنية التحتية لمراكز البيانات.
وتعكس هذه الخطوة استمرار انخراط شركات التكنولوجيا الأمريكية في السوق الصينية رغم الخلافات المتزايدة بين واشنطن وبكين حول تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وهي الملفات التي أثرت على نشاط العديد من الشركات العالمية في هذا المجال.
وتدرس كوالكوم تطوير رقائق خاصة لبايت دانس بالاستفادة جزئياً من تقنيات اتصال عالية السرعة حصلت عليها عبر صفقات استحواذ سابقة، بينما لا تزال المباحثات في مراحلها المبكرة دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن تصميم الرقائق أو إنتاجها.
تشمل المباحثات الجارية العمل على تطوير وحدات متقدمة لمعالجة الفيديو، مع وضع نهاية العام الحالي كموعد مستهدف لبدء الإنتاج التجاري في حال توصل الجانبين إلى اتفاق نهائي.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع جهود بايت دانس لتوسيع قدراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق المتخصصة، ضمن توجه متزايد لدى شركات التكنولوجيا الكبرى نحو تعزيز قدراتها التقنية الذاتية وتقليص الاعتماد على الجهات الخارجية.
وبالنسبة لكوالكوم، فإن إبرام اتفاق مع بايت دانس قد يوفر فرصة جديدة لدعم أعمالها في ظل الضغوط التي تواجه قطاع الهواتف الذكية عالمياً، نتيجة تباطؤ المبيعات وارتفاع تكلفة المكونات الإلكترونية.
وفي الوقت ذاته، تواصل كوالكوم تعزيز وجودها في أسواق جديدة تشمل رقائق مراكز البيانات، ومعالجات الذكاء الاصطناعي، والحلول المصممة وفق احتياجات الشركات، وهي قطاعات تشهد توسعاً سريعاً ومنافسة قوية بين كبرى شركات التكنولوجيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك