وكالة الأناضول - بدء اجتماع وزاري خليجي أمريكي لبحث تعزيز الشراكة ومستجدات المنطقة العربي الجديد - روبيو خلال اجتماع خليجي أميركي: لا نريد اتفاقاً مع إيران بأي ثمن العربي الجديد - استعدادات لتشييع خامنئي في العراق وكالة الأناضول - حملات متواصلة.. إسرائيل تعتقل 16 فلسطينيا بالضفة بينهم 3 أطفال قناه الحدث - بسبب "ألفاظ خارجة".. إيقاف مطربة مصرية عن الغناء العربية نت - بسبب "ألفاظ خارجة".. إيقاف مطربة مصرية عن الغناء القدس العربي - العراق لتلافي الأخطاء الدفاعية والتمسّك بالفرصة الضئيلة قناة الجزيرة مباشر - وزير الخارجية الأمريكي: واشنطن بمساعدة شركائها ستسعى إلى إقامة حوار بناء وصولا إلى اتفاق مع إيران وكالة الأناضول - تونس.. سجناء "سياسيون" يدعون المعارضة للوحدة الجزيرة نت - عائلات لبنانية تتهم الاحتلال باختطاف أبنائها وتطالب بإعادتهم
عامة

الحكم الصيني ما نينغ.. علامة فارقة في مونديال 2026 بعد خيبة المنتخب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

مع فشل المنتخب الصيني لكرة القدم في التأهل لكأس العالم هذا العام، برز اسم ما نينغ الذي تحوّل إلى شخصية بارزة، لكونه الحَكم الصيني الوحيد المشارك في البطولة المُقامة بالولايات المتحدة الأميركية والمكسي...

مع فشل المنتخب الصيني لكرة القدم في التأهل لكأس العالم هذا العام، برز اسم ما نينغ الذي تحوّل إلى شخصية بارزة، لكونه الحَكم الصيني الوحيد المشارك في البطولة المُقامة بالولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

ولا يزال بإمكان المشجّعين الصينيين دعمه، باعتباره رمزاً لكفاءة الصين في التحكيم، عوضاً عن مشاركة المنتخب الوطني.

وخلال الأيام القليلة الماضية، صار ما نينغ، الرجل البالغ من العمر 46 عاماً، الوجه غير المتوقع لكأس العالم 2026 في الصين، حيث انتشرت صوره على نطاقٍ واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستُخدمت" ميمز" تحمل صورته للسخرية من المنتخب الوطني، وعجزه عن المشاركة في هذا المحفل الدولي.

نتيجة هذه الشهرة السريعة، أُعلن الأسبوع الماضي تعيين الحَكم ما نينغ سفيراً لعلاماتٍ تجارية تعود لعددٍ من الشركات الصينية الكبرى، بما في ذلك عملاق التكنولوجيا" لينوفو"، وشركة" هايسنس" المتخصّصة بتصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونيات الاستهلاكية، وشركة" مينغ نيو" لإنتاج الألبان والمثلجات.

كذلك أُطلقت حسابات رسمية مخصّصة للحَكم الصيني ما نينغ على منصة" شياو هونغ شو"، المعروفة أيضاً باسم" ريد نوت"، وموقع بثّ الفيديو" بيلي بيلي".

يُشار إلى أنّ الصين التي حضرت بالحكم ما نينغ غابت عن كأس العالم لمدة 24 عاماً، لذا فإنّ أي وجود صيني، سواء كان لاعباً أو حتى حَكماً واحداً، يصبح نقطة اتصال نادرة وبارزة.

وكان المنتخب الوطني الصيني للرجال قد فشل في التأهل لكأس العالم هذا العام، بعد أداء مخيّب للآمال في التصفيات الآسيوية.

وظلّت مشاركته الوحيدة في كأس العالم عام 2002 عندما أوقعته القرعة في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وكوستاريكا وتركيا، وخرج من دور المجموعات من دون تسجيل أي هدف أو حصد أي نقطة.

ومع ذلك، استثمرت الصين في الأعوام الأخيرة بكثافة في البنية التحتية لكرة القدم، ولها حضور قوي في نسخة كأس العالم الحالية من خلال عقود الرعاية، على الرغم من غياب المنتخب الوطني عن أرض الملعب.

وخلال العقد الماضي، أدّى سعي بكين لتحويل الصين إلى قوة كروية عظمى إلى جذب استثمارات بمليارات الدولارات في الأندية والأكاديميات.

واستحوذت التكتلات الصينية على حصص في أندية أوروبية عريقة، ورعت بطولات، وسعت لدور أكبر في كرة القدم العالمية.

وكان أحد أبرز الأمثلة على ذلك شركة" داليان واندا" العقارية العملاقة، التي صارت شريكاً من الدرجة الأولى للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في عام 2016، حيث وسّعت الشركات الصينية وجودها بقوة في الرياضة العالمية، لكن العديد من تلك الطموحات اصطدمت لاحقاً بالتباطؤ الاقتصادي في الصين، وأزمة قطاع العقارات، وتقليص واسع النطاق من قبل بعض أكبر التكتلات في البلاد.

وظلّت" داليان واندا" شريكة لـ" الفيفا" طوال دورة كأس العالم 2022، على الرغم من اضطراب علاقتها في وقتٍ لاحق بالسلطات الصينية.

ومع ذلك، فبينما كانت نتائج الصين على أرض الملعب مخيّبة للآمال، وسّعت الشركات الصينية نطاق وجودها في مجال كرة القدم بشكل مطّرد، ولكن يبقى مدى تأثير ذلك أمراً قابلاً للنقاش.

وتُظهر وثائق السياسة الصينية طموح البلاد لتصبح دولة رائدة في الاتحاد الدولي لكرة القدم بحلول عام 2050، وهو هدف يمكن تحقيقه من خلال مجموعة متنوّعة من القنوات، بما في ذلك استضافة البطولات، والتأثير بإدارة كرة القدم، والتعمّق أكثر في النظام البيئي التجاري للرياضة.

ويعتقد مراقبون أنّ الصين، من خلال أنشطتها التجارية، صارت دولة ذات تأثير في أروقة الـ" فيفا"، فيما يرى آخرون أنّ هذا التوجه لا يعكس استراتيجية وطنية بقدر ما يعكس تطوّر الشركات التجارية.

في حديث لـ" العربي الجديد"، يُرجع محلّل الأداء الرياضي، ليو وانغ، أسباب تضاؤل فرص الصين في التأهل لنهائيات كأس العالم على مدار أكثر من عقدين، إلى التزام السياسة الصينية بمبدأ عدم تجنيس الأجانب، الذي لم يُكسر إلا في وقتٍ متأخر من دون أن يُقدّم إضافة تُذكر، في حين أنّ كلّ الدول الأخرى من دون استثناء اعتمدت في بناء مشروعها الرياضي على تراكم الخبرات الأجنبية.

حتى على مستوى الاحتراف، ظلّ اللاعب الصيني أسير الملاعب المحلية، كذلك فإنّ الدوري الصيني لم يفتح أبوابه أمام اللاعبين الأجانب بصورة احترافية إلا في عام 2017، حين استقطب آنذاك النجم البرازيلي أوسكار، قادماً من نادي تشيلسي الإنكليزي، في أبرز وأضخم صفقة لنجم عالمي في ذروة مسيرته ينتقل إلى الدوري الصيني، وتحديداً إلى نادي شنغهاي بورت مقابل 60 مليون جنيه إسترليني (نحو 79 مليون دولار أميركي)، وكان هذا رقماً قياسياً آنذاك في سوق الانتقالات الآسيوية، كذلك صار أوسكار بفضل هذه الصفقة من بين أعلى لاعبي كرة القدم أجراً في العالم.

ويُلاحظ المتابع للرياضة الصينية أنّه في الرياضات الفردية تمتلك الصين تفوّقاً ساحقاً وتكتسح الميداليات الذهبية في ألعاب مثل كرة الطاولة، وبادمنتون (الريشة الطائرة)، والغطس، ورفع الأثقال.

أما في الألعاب الجماعية، فإنّها تعاني من تراجع حادّ وعقدة حقيقية في الألعاب الشعبية الكبرى مثل كرة القدم، وكرة السلة، وكرة اليد، حيث عادة ما تفشل المنتخبات الوطنية في تحقيق نتائج توازي حجم الإنفاق الحكومي.

وهناك عوامل عدّة تفسّر هذا التباين، من بينها سياسة الحوكمة الرياضية، إذ يركّز النظام الرياضي الصيني على توجيه الموارد الضخمة نحو الرياضات الفردية التي يسهل التنبؤ بنتائجها وصناعة أبطالها عبر تدريبات مكثفة وصارمة منذ الصغر، لضمان حصد أكبر عدد من الميداليات بأقلّ تكلفة بشرية مقارنة بالألعاب الجماعية.

كذلك إنّ غياب ثقافة العمل الجماعي الرياضي له دوره، إذ تفتقر المنظومة الرياضية لآليات دمج المهارات الفردية ضمن استراتيجيات جماعية مرنة، ما يجعل اللاعب الصيني ممتازاً بمفرده، ولكنّه يواجه صعوبة في التكيّف ضمن منظومة فريق تواجه خصوماً يعتمدون على الارتجال والذكاء الجماعي اللحظي.

هذا إلى جانب ضعف الدوريات المحلية، فعلى الرغم من ضخّ أموال ضخمة في قطاعات مثل كرة القدم، فإنّ غياب التخطيط طويل الأمد، وعدم البناء على المواهب الشابّة يُبقي هذه الدوريات ضعيفة على المستوى التنافسي الدولي.

وربما كان الاستثناء الوحيد في تاريخ الرياضة الصينية الجماعية، منتخب الصين لكرة الطائرة للسيدات، الذي نجح في كسر هذه العقدة مرّات عدّة، كان آخرها تحقيق الميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية الصيفية التي أُقيمت في البرازيل عام 2016.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك