حذّرت بحرية الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، من إبحار السفن خارج المسارات التي تحدّدها إيران في مضيق هرمز، منوهة إلى أن أي ممر جديد يُعلن عنه دون تنسيق معها يُعدّ" أمرا مرفوضا وينطوي على خطورة بالغة".
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن القوة البحرية للحرس الثوري قولها إن" بعض الجهات" أعلنت عن مسار جديد دون إبلاغ طهران، مشددة على أن العبور الآمن والمسار الوحيد المسموح به عبر المضيق هو الذي تحدّده إيران.
وأكد الحرس الثوري أن التنسيق معه أمر إلزامي من أجل عبور السفن عبر هرمز، محذرا من أنه سيتخذ إجراءات ضد السفن المخالفة.
وتشهد الساحة السياسية والدبلوماسية حراكا مكثفا لإعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق النفط والغاز دون عوائق أو رسوم إضافية، وسط تباين في المواقف بشأن آليات إدارة هذا الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.
وأمس الأربعاء، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس وايت أن عودة تدفقات النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي تأخرت خلال الفترة الماضية نتيجة الألغام البحرية التي اتهمت الولايات المتحدة إيران بزرعها في مضيق هرمز، مشدّدا على أن طهران لم تعد قادرة على إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة الدولية كما في السابق.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إن عددا من الحلفاء الأوروبيين نشروا قطعا بحرية قرب مضيق هرمز للمساهمة في عمليات إزالة الألغام وتأمين خطوط الملاحة، في خطوة تهدف إلى تسهيل عبور السفن التجارية وضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر الممر الإستراتيجي.
وتشير بيانات الملاحة إلى تحسن ملحوظ في حركة السفن عبر المضيق، بالتزامن مع إعلان عُمان عن فتح ممر بحري مؤقت عبر المضيق بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، في خطوة تهدف إلى تنظيم حركة السفن وضمان مرورها بأمان دون فرض رسوم عبور.
وتستند هذه المبادرة إلى التزام مسقط بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، مع التركيز على ضمان حرية الملاحة باعتبارها حقا دوليا لا يخضع للابتزاز أو القيود السياسية.
كما دعت عُمان السفن الراغبة في عبور المضيق إلى التنسيق المسبق مع المنظمة البحرية الدولية لضمان انسيابية الحركة الملاحية والالتزام بإجراءات السلامة المعتمدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك