قال الدكتور حسام البقيعي خبير العلاقات الدولية، إنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد بصورة كبيرة على علاقاته بقيادات الحزب الجمهوري والتيارات الصهيونية المؤثرة داخل الولايات المتحدة، في محاولة لتخفيف الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الالتزام بوقف إطلاق النار والانسحاب من جنوب لبنان.
وأضاف «البقيعي»، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنَّ الجدل الدائر داخل إسرائيل بشأن وتيرة الانسحاب يعكس استمرار محاولات توسيع هامش التحرك الإسرائيلي تحت ذرائع تتعلق بإزالة ما تصفه تل أبيب بالتهديدات المرتبطة بالبنية التحتية التابعة لحزب الله.
عدم الالتزام بوقف إطلاق الناروأشار إلى أن إسرائيل لم تلتزم بقرارات وقف إطلاق النار التي جرى التفاهم عليها عدة مرات خلال الفترة الماضية، موضحاً أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نهاية نوفمبر 2024 لم يشهد التزاماً كاملاً من الجانب الإسرائيلي منذ توقيعه، مضيفا أن الاعتداءات الإسرائيلية واستمرار احتلال أراضٍ لبنانية ما زالت قائمة رغم التفاهمات المعلنة والجهود المبذولة لتثبيت الهدنة.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على الملف اللبنانيوأكد أن المتغير الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان شكّل أحد أهم البنود والخطوط الحمراء في ورقة التفاهم بين الجانبين، موضحا أن طهران تمسكت بهذا المطلب خلال مسار التفاوض، وهددت أكثر من مرة بوقف أو تعليق المفاوضات في حال عدم الالتزام به، مشيراً إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى حل نهائي أسفرت عن إنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان باعتبارها إحدى أبرز مخرجات تلك المباحثات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك