مكسيسكو سيتي: سطّر الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا فصلا تاريخيا غير مسبوق في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما بات أول حارس مرمى في التاريخ يظهر في ست نسخ لكأس العالم، سواء داخل الملعب أو على مقاعد البدلاء، ليرسخ اسمه كأحد أبرز الأساطير في تاريخ المونديال إلى جوار الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
وجاءت هذه الاحتفالية التاريخية على ملعب أزتيكا الشهير عندما دفع به المدير الفني للمنتخب المكسيكي خافيير أجيري كبديل في الدقيقة 77 من مواجهة المكسيك أمام التشيك التي انتهت بفوز أصحاب الأمرض بثلاثية نظيفة، لتكون بمثابة التكريم المثالي والرقصة الأخيرة للحارس الذي أعلن مسبقا اعتزاله اللعب دوليا عقب نهاية المونديال، وسط عاصفة من الهتافات والتصفيق الحار من الجماهير وعناق حار من زملائه الذين حملوه على الأعناق تقديرا لمسيرته الممتدة عبر عقدين من الزمن.
بدأت الرحلة المونديالية الطويلة لحارس نادي أي إل ليماسول القبرصي الحالي منذ عقدين كاملين وتحديدا في نسخة ألمانيا 2006 عندما استدعي للمرة الأولى بعمر 19 عاما كحارس بديل للحارس أوزفالدو سانشيز، وتكرر المشهد ذاته في نسخة جنوب أفريقيا 2010 عندما جلس مجددا على مقاعد البدلاء خلف الحارس أوسكار بيريز بقرار مثير للجدل من المدرب خافيير أجيري نفسه في ولايته السابقة.
ولم يقف أوتشوا عند حدود خيبة الأمل بالغياب عن المشاركة الفعلية في أول نسختين، بل اختار طريق التحدي وكسر منطقة الراحة بمغادرة ناديه الأم كلوب أمريكا في عام 2011 لينتقل إلى أجاكسيو الفرنسي، ليصبح من حراس المرمى المكسيكيين القلائل الذين احترفوا في الملاعب الأوروبية، وهناك قدم مستويات لافتة ونال إشادات واسعة النطاق وخاصة في مواجهة نادي باريس سان جيرمان بقيادة زلاتان إبراهيموفيتش، ليختاره جمهور النادي الفرنسي كأفضل لاعب في الموسم مرتين متتاليتين رغم هبوط الفريق لاحقاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك