روسيا اليوم - لأول مرة.. روسيا تختبر اتصالات بين الأقمار الصناعية في مختلف المدارات وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: أكثر من 60 بلدة جنوب لبنان لا تزال خارج العودة الآمنة وسط الدمار والمخاطر قناة التليفزيون العربي - الصين تكسر احتكار عمالقة الذكاء الاصطناعي بالأسعار الرخيص العربية نت - كلوب ينسحب من مقابلة بسبب شفاينشتايغر وكوت ديفوار الليوان - قصة عودة ابتسام لطفي للفن بعد الغياب قناة الجزيرة مباشر - أكاديمي كويتي: زيارة روبيو للمنطقة تؤكد عدم تهميش الخليج بالتفاهمات الجارية CNN بالعربية - روبيو: دول الخليج لم تناقش صندوق تعويضات إيران بقيمة 300 مليار دولار قناة الشرق للأخبار - روبيو في المنامة برسائل طمأنة.. هل تستجيب إيران لمطالب الخليج؟ وكالة الأناضول - ترحيب خليجي بإعلان عُمان إنشاء ممر مؤقت للسفن بمضيق هرمز رويترز العربية - مصادر: قتيلان جراء غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة على سيارة بجنوب لبنان
عامة

باريسيون في شقق علّية يحترقون تحت أسطح الزنك الجميلة

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

قبل أن تضرب موجة الحر، كانت أميلي كيني تتباهى بأنها تملك تقريبا كل ما يمكن أن تتمناه: شقة صغيرة جدا لكنها رخيصة في آخر طابق بأحد مباني باريس، تطل من شرفتها الضيقة على منظر يحسدها عليه كثيرون لأسطح الع...

قبل أن تضرب موجة الحر، كانت أميلي كيني تتباهى بأنها تملك تقريبا كل ما يمكن أن تتمناه: شقة صغيرة جدا لكنها رخيصة في آخر طابق بأحد مباني باريس، تطل من شرفتها الضيقة على منظر يحسدها عليه كثيرون لأسطح العاصمة الفرنسية الرمادية الشهيرة، بل ويمكنها، إذا مالت بما يكفي إلى الخارج، أن ترى كنيسة" ساكر كور" على قمة تلة مونمارتر.

لكن مع موجة الحر التاريخية التي تجعل شقق السطح مثل شقتها خطيرة محتملة على الصحة، لم تعد الخريجة الجديدة البالغة من العمر 23 عاما تشعر بأنها محظوظة إلى هذا الحد.

قالت هذا الأسبوع، بينما كانت العاصمة وأجزاء أخرى من أوروبا تحترق تحت الشمس: " كان هذا أسوأ أسبوع نعيشه في هذه الشقة".

وأضافت: " فهي تتحول إلى فرن طوال فترة بعد الظهر، ومن المستحيل أن نحظى حتى باستراحة قصيرة من الحر".

كثير من مباني باريس التي تبدو خلابة من الخارج تتحول، في ظل موجة الحر القياسية التي لا تهدأ، إلى فضاءات معادية، بل وخطرة على الصحة، بينما تجعل أيام الصيف الطويلة ولياليه القصيرة المفعمة بالعرق معارك يومية.

وينطبق ذلك خصوصا على الذين يعيشون مباشرة تحت أسطح باريس، إذ غالبا ما لا يملك هؤلاء القدرة المالية على استئجار شقق أكبر في طوابق أدنى، أقل تأثرا بالشمس المباشرة.

خطر الوفاة يتضاعف أكثر من أربع مرات في غرف السطح الباريسيةيمكن أن يجعل الحر الشديد هذه الشقق قاتلة.

فقد أظهرت دراسة عن موجة الحر القياسية عام 2003، المنسوبة إليها 15.

000 وفاة مرتبطة بالحر، أن العيش في غرفة سطح في باريس مباشرة تحت السقف يزيد خطر الوفاة بأكثر من أربعة أضعاف، بحسب تقرير نشرته العام الماضي هيئة الصحة العامة في فرنسا.

كما توصل باحثون درسوا الوفيات المرتبطة بالحر في مدن أوروبية، في دراسة نشرتها مجلة" ذي لانسيت بلانتاري هيلث" عام 2023، إلى أن باريس تسجل أعلى مخاطر الوفاة المرتبطة بالحر بين 30 عاصمة أوروبية شملتها الدراسة.

حوالى ثلاثة أرباع أسطح باريس مغطاة بألواح من الزنك، ما يخلق تلك الإطلالات الرمادية البديعة التي لطالما ألهمت الفنانين وصناع السينما.

وتُعد حِرفة عمال تركيب أسقف الزنك فيها تراثا ثقافيا غير مادي للبشرية معترفا به من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" يونسكو".

الزنك مقاوم للعوامل الجوية، وقابل للتشكيل ويمكن إعادة تدويره، لكنه، كونه معدنا، يمتص الحرارة ويمررها.

وقالت مايدر أوليفييه، من حملة مؤسسة" السكن للمحرومين": " الناس يجدون أسطح باريس ساحرة.

هناك صورة الغرفة في السطح.

لكن عندما ننظر فعليا إلى من يعيش في هذه الشقق، نجد أنها غالبا ما تكون طلابا يدفعون مبالغ كبيرة مقابل غرفة صغيرة".

وأضافت: " لا يقتصر الأمر على أنهم معرضون بشدة للحرارة، بل إنه من المستحيل أيضا خلق تهوية متقاطعة للتخلص من الحر ليلا".

لوائح الحفاظ على طابع باريس تعرقل التكيف مع موجات الحر الشديدةفي الشقة الواقعة في الطابق السادس من مبنى بلا مصعد، والتي تتقاسمها كيني مع شريكتها فرانتشيسكا بيليا، البالغة أيضا 23 عاما، حشرتا مكتبا وسريرا مزدوجا وبيانو كهربائيا صغيرا.

النافذة الوحيدة في الشقة، البارزة من سقف الزنك، تتجه غربا، ما يعرضها للشمس المباشرة من منتصف النهار حتى الغروب.

وتتقاسمان دفع إيجار شهري قدره 735 يورو.

تقول كيني: " كانت أرخص مكان يمكن أن نعيش فيه".

وتضيف: " أحب أن تطل على الساحة.

أستطيع أن أرى حفلات الزفاف تقريبا كل صباح سبت".

وتتابع: " لكنني الآن أعتقد أنه لو كان بإمكاني إنفاق مال إضافي للعيش في مكان آخر، لفعلت ذلك".

ورغم أن مباني المكاتب ومراكز التسوق ودور السينما وغيرها من الأماكن الحديثة التي يتجمع فيها الناس مجهزة غالبا بـمكيفات هواء، فإن الشقق الخاصة نادرا ما تتوافر فيها هذه الأنظمة، لا سيما في قلب باريس المكتظ بمبانيه الكلاسيكية على طراز هوسمان، نسبة إلى مهندس التخطيط العمراني في القرن التاسع عشر الذي أعاد تشكيل المدينة ومنحها شوارعها العريضة المظللة بالأشجار وملامحها المعمارية الحالية.

وقالت أوليفييه، الناشطة في مجال السكن، إن قوانين التخطيط الحضري الهادفة إلى الحفاظ على طابع باريس، بما في ذلك أسطحها المميزة، تعرقل الجهود الرامية إلى تكييف المساكن مع موجات الحر الشديدة.

وأضافت: " هناك أشخاص غير قادرين على عزل أسقفهم أو تركيب مصاريع تحجب الشمس وتمنع ارتفاع حرارة منازلهم بسبب اللوائح التي تحمي الأسطح".

وتابعت: " لكن هذه القواعد التي تحمي أسطح باريس لا تحمي الأشخاص الذين يعيشون تحت هذه الأسطح".

كيني، القادمة من أستراليا، وبيليا الإيطالية، ليستا غريبتين عن الحر.

لكن درجات الحرارة في باريس، مع تسجيل مستويات قياسية في يونيو تجاوزت 40 درجة نهارا و25 درجة ليلا، كانت مرهقة للغاية.

استثمرتا في مروحة كهربائية صغيرة، وتستحمان بالماء البارد، وتمسحان جسديهما بقطعة قماش مبللة، وتحرصان على شرب الماء، وتواجهان في الوقت نفسه معضلة فتح النافذة أو إغلاقها.

تقول كيني: " أستيقظ وأقرر أن الحر لا يُحتمل، وعليّ فتح النافذة".

" بعد ساعة أستيقظ وأقول: الضجيج لا يُحتمل، وعليّ إغلاق النافذة".

وتختم بالقول: " إنها حلقة مفرغة كافكاوية للغاية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك