تحوّلت المباراة التي جمعت المنتخبين الأردني والجزائري في كأس العالم 2026 إلى مادة دسمة وحدث تصدّر المشهد على منصات التواصل الاجتماعي.
إذ أثار تحدّ أطلقه مؤثرون أردنيون موجة واسعة من التفاعل عشية اللقاء، قبل أن تنقلب تلك التوقعات إلى مادة للسخرية والترند ما أن أطلق الحكم صافرته إيذانا بنهاية المواجهة الكروية التي جمعت فريقيْن عربييْن في المونديال.
وقبل انطلاق المباراة، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي بسلسلة من الرهانات والنذور أطلقها عدد من المؤثرين الأردنيين تعبيراً عن ثقتهم الكبيرة بقدرة" النشامى" على تحقيق الفوز على محاربي الصحراء.
على وقع الحماس الجماهيري، تبارى هؤلاء في إطلاق وعودٍ جريئة، فمنهم من نذر حلق لحيته بالكامل، ومنهم من تعهّد بأن يلقى رأسه نفس المصير في حال كذّب الميدان تمنياته وتوقعاته.
ووصل الأمر بأحد المؤثّرين أنه راهن على اسمه الشخصي، معلناً قبوله بلقب" سوسو" إذا أخفق النشامى في تحقيق الفوز.
كل هذا في ظل يقينه المطلق بقدرة منتخب بلاده على تجاوز عقبة التأهل للدور الثاني وهزيمة خصمه.
لكن رياح المونديال جرت بما لم تشتهيه سفينة الأردن المترنحة بعد ضربات سابقة إذ جاءت نتائج اللقاء جاءت مغايرة تماماً لتوقعات أصحاب تلك النذور والتحديات.
فبعد شوط أول بدا واعداً للأردن، نجح خلاله نزار الرشدان في افتتاح باب التسجيل في الدقيقة السادسة والثلاثين، تمكن المنتخب الجزائري من قلب النتيجة لصالحه في الشوط الثاني وتسجيل هدفين منحا" محاربي الصحراء" فوزاً ثميناً بنتيجة 2-1، وتأهلاً إلى الدور التالي، في حين انتهى مشوار المنتخب الأردني في البطولة.
ومع انتهاء المباراة، انتقلت المواجهة من أرض الملعب إلى الفضاء الرقمي.
فخلال ساعات قليلة تحولت عبارة" سمّوني سوسو" إلى واحدة من أكثر العبارات تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اجتاحت مختلف المنصات وتحولت إلى مادة خصبة للتعليقات الساخرة والمقاطع الفكاهية.
وأعاد آلاف المستخدمين نشر الفيديو الأصلي الذي أطلق فيه المؤثّر تحدّيه الشهير، بينما ابتكر آخرون نسخاً ساخرة ومقاطع معدّلة استغلّت العبارة التي تحوّلت إلى" ترند" واسع النطاق حصد ملايين المشاهدات والتفاعلات.
كما التزم عدد من المؤثرين بوعودهم التي أطلقوها قبل المباراة، لتنتشر مقاطع توثق لحظات حلق اللحى أو قصّ الشعر تنفيذاً للرهانات التي ربطوها بنتيجة اللقاء.
وامتد التفاعل إلى الجزائر، حيث انضم فنانون وصنّاع محتوى ومؤثرون جزائريون إلى موجة السخرية المتداولة، مستثمرين الشعبية الكبيرة التي حصدتها عبارة" سوسو" في منشورات ومقاطع مصوّرة لاقت انتشاراً واسعاً.
غير أن أجواء الحماس الجماهيري رافقتها أيضاً حادثة مأساوية في العاصمة الأردنية عمّان.
فقد لقي شخص مصرعه وأصيب ثمانية آخرون إثر تدافع وقع خلال تجمّع جماهيري لمشجعين كانوا يتابعون المباراة في ساحة الهاشمي وسط المدينة.
ووفق ما نقلته وكالة رويترز عن وكالة الأنباء الأردنية، فإن الحادث وقع نتيجة الاكتظاظ الشديد وحركة الجماهير داخل موقع التجمع أثناء متابعة المباراة.
وأشارت مديرية الأمن العام إلى أن فرق الإسعاف نقلت تسعة مصابين إلى المستشفى، قبل أن يتوفى أحدهم متأثراً بإصابته، فيما وصفت إصابات الآخرين بأنها تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة.
وهكذا، لم تترك مواجهة الأردن والجزائر بصمتها داخل المستطيل الأخضر فقط، بل امتدت آثارها إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي شهدت ولادة أحد أبرز ترندات البطولة، فيما ألقت المأساة التي عرفتها عمّان بظلالها على المشهد الجماهيري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك