التراث الثقافي المنهوب يعود لأصحابه.
الجزائر تستعيد مخطوطا عمره 4 قرون من مزاد فرنسينجحت السلطات الجزائرية في استرجاع مخطوط نادر يحمل عنوان" مفيد المحتاج في شرح السراج"، لمؤلفه سحنون بن عثمان الونشريسي، بعد أن ظهر ضمن معروضات مزاد علني في.
25.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/19/1114688244_0: 120: 1280: 840_1920x0_80_0_0_16a1851f248a750227c367726ca96e29.
jpg.
webpويرى خبراء ومراقبون أنه لا تقتصر أهمية هذا الحدث على استعادة وثيقة تاريخية فحسب، بل تتعداه إلى استرجاع جزء من الذاكرة العلمية والحضارية للجزائر وبلاد المغرب عمومًا.
ويُعد المخطوط شرحًا لكتاب" السراج" في علم الفلك، الذي ألّفه العالم الجزائري الكبير عبد الرحمن الأخضري، أحد أبرز علماء القرن السادس عشر، والذي اشتهر بإسهاماته في العلوم الشرعية والرياضية والفلكية، وعاش في الفترة ما بين 1514- 1546.
وفي السياق، قال مفتش التراث الثقافي في ديوان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية صالح أمقران، في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية" سبوتنيك": " القيمة العلمية للمخطوط أنه يوثق جانبًا من المعرفة الفلكية، التي كانت تُدرّس في المدارس والزوايا العلمية في المغرب الإسلامي، فقد كان علم الفلك آنذاك من العلوم الأساسية المرتبطة بتحديد أوقات الصلاة، وحساب المواقيت، ومعرفة اتجاه القبلة، ورصد الظواهر الكونية، ما جعل المؤلفات الفلكية تحظى بمكانة مرموقة بين العلماء والطلاب، ويعكس المخطوط تطور العلوم في الجزائر انطلاقًا من القرون السابقة، وهذه مادة علمية مهمة مختصة في علوم في الفلك ودليل مادي على تطور العلوم في الجزائر في تلك الفترة".
وأضاف أمقران: " يُبرز المخطوط المستوى العلمي، الذي بلغته الجزائر في تلك الحقبة، حيث لم تكن مراكز العلم مقتصرة على المشرق الإسلامي، ومختصة في علوم الفقه والدين فقط، بل كانت مدن الجزائر وزواياها تحتضن علماء ومؤلفين تركوا آثارًا علمية انتشرت في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
ويعد عبد الرحمن الأخضري، من أبرز هؤلاء العلماء، إذ ما تزال مؤلفاته تُدرّس وتُحقق إلى يومنا هذا".
وتابع مفتش التراث الثقافي في ديوان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية: " من الناحية التراثية، يمثل المخطوط قطعة فريدة من التراث المكتوب الجزائري، إذ تحمل المخطوطات القديمة قيمة مضاعفة مقارنة بالكتب المطبوعة، لأنها تكشف عن أساليب النسخ والخطوط المستعملة وطرق تداول المعرفة بين العلماء، كما تسمح للباحثين بدراسة الهوامش والتعليقات والإضافات التي كان يدوّنها العلماء والطلاب على مر العصور".
وبادرت مصالح وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية والجالية الوطنية في الخارج والشؤون الأفريقية إلى اقتناء المخطوط فور عرضه للبيع، حفاظًا عليه من الانتقال إلى مجموعات خاصة قد تحرم الباحثين والجمهور من الاطلاع عليه، وبعد استكمال الإجراءات، تم تسليمه إلى وزارة الثقافة والفنون الجزائرية ليصبح جزءًا من الرصيد الوطني للمخطوطات والوثائق التاريخية في البلاد.
وشدد مفتش التراث الثقافي في ديوان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية صالح أمقران، أن" استرجاع التراث الثقافي، الذي تم نهبه في فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، مهمة وطنية مستمرة".
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0: 95: 772: 866_100x100_80_0_0_483db09a4370de36a3cc42f4b9b9afdc.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/19/1114688244_0: 0: 1280: 960_1920x0_80_0_0_7c68b1d00b94787bbddf1e5a0576831a.
jpg.
webpالجزائر, أخبار فرنسا , مخطوطة, تراث, مزاد علني, تقارير سبوتنيك, حصريويرى خبراء ومراقبون أنه لا تقتصر أهمية هذا الحدث على استعادة وثيقة تاريخية فحسب، بل تتعداه إلى استرجاع جزء من الذاكرة العلمية والحضارية للجزائر وبلاد المغرب عمومًا.
ويعود تاريخ نسخ المخطوط إلى الفترة الممتدة بين عامي 1609 -1610، أي قبل أكثر من أربعة قرون، ما يجعله شاهدًا حيًا على ازدهار الحركة العلمية في المنطقة خلال تلك المرحلة.
ويُعد المخطوط شرحًا لكتاب" السراج" في علم الفلك، الذي ألّفه العالم الجزائري الكبير عبد الرحمن الأخضري، أحد أبرز علماء القرن السادس عشر، والذي اشتهر بإسهاماته في العلوم الشرعية والرياضية والفلكية، وعاش في الفترة ما بين 1514- 1546.
© Sputnik.
Djahida Ramdaniالتراث الثقافي المنهوب يعود لأصحابه.
الجزائر تستعيد مخطوطًا عمره 4 قرون من مزاد فرنسيالتراث الثقافي المنهوب يعود لأصحابه.
الجزائر تستعيد مخطوطًا عمره 4 قرون من مزاد فرنسي© Sputnik.
Djahida Ramdaniوفي السياق، قال مفتش التراث الثقافي في ديوان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية صالح أمقران، في حديث لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية" سبوتنيك": " القيمة العلمية للمخطوط أنه يوثق جانبًا من المعرفة الفلكية، التي كانت تُدرّس في المدارس والزوايا العلمية في المغرب الإسلامي، فقد كان علم الفلك آنذاك من العلوم الأساسية المرتبطة بتحديد أوقات الصلاة، وحساب المواقيت، ومعرفة اتجاه القبلة، ورصد الظواهر الكونية، ما جعل المؤلفات الفلكية تحظى بمكانة مرموقة بين العلماء والطلاب، ويعكس المخطوط تطور العلوم في الجزائر انطلاقًا من القرون السابقة، وهذه مادة علمية مهمة مختصة في علوم في الفلك ودليل مادي على تطور العلوم في الجزائر في تلك الفترة".
وأضاف أمقران: " يُبرز المخطوط المستوى العلمي، الذي بلغته الجزائر في تلك الحقبة، حيث لم تكن مراكز العلم مقتصرة على المشرق الإسلامي، ومختصة في علوم الفقه والدين فقط، بل كانت مدن الجزائر وزواياها تحتضن علماء ومؤلفين تركوا آثارًا علمية انتشرت في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
ويعد عبد الرحمن الأخضري، من أبرز هؤلاء العلماء، إذ ما تزال مؤلفاته تُدرّس وتُحقق إلى يومنا هذا".
وتابع مفتش التراث الثقافي في ديوان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية: " من الناحية التراثية، يمثل المخطوط قطعة فريدة من التراث المكتوب الجزائري، إذ تحمل المخطوطات القديمة قيمة مضاعفة مقارنة بالكتب المطبوعة، لأنها تكشف عن أساليب النسخ والخطوط المستعملة وطرق تداول المعرفة بين العلماء، كما تسمح للباحثين بدراسة الهوامش والتعليقات والإضافات التي كان يدوّنها العلماء والطلاب على مر العصور".
وبادرت مصالح وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية والجالية الوطنية في الخارج والشؤون الأفريقية إلى اقتناء المخطوط فور عرضه للبيع، حفاظًا عليه من الانتقال إلى مجموعات خاصة قد تحرم الباحثين والجمهور من الاطلاع عليه، وبعد استكمال الإجراءات، تم تسليمه إلى وزارة الثقافة والفنون الجزائرية ليصبح جزءًا من الرصيد الوطني للمخطوطات والوثائق التاريخية في البلاد.
وأكد أمقران أن" استرجاع المخطوط لا يمثل مجرد عودة مخطوط قديم إلى أرض الوطن، بل يؤكد أن التراث الثقافي والعلمي الجزائري ما يزال حاضرًا في الذاكرة الوطنية، وأن الحفاظ عليه واستعادته مسؤولية تتجاوز الحاضر نحو الأجيال القادمة، فكل مخطوط يعود إلى الجزائر هو صفحة من تاريخها تستعيد مكانها الطبيعي، وشاهد جديد على عراقة المدرسة العلمية الجزائرية وإسهامها في مسيرة الحضارة الإنسانية".
وشدد مفتش التراث الثقافي في ديوان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية صالح أمقران، أن" استرجاع التراث الثقافي، الذي تم نهبه في فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، مهمة وطنية مستمرة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك