إيلاف من واشنطن: صرّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأنه لا يعرف سوى القليل عن آندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لزعامة حزب العمال والمقرب من دخول مقر رئاسة الوزراء البريطانية، واصفاً إياه بـ" الليبرالي بشكل مفرط"، ومقلاً من شأن خلفيته السياسية باعتباره مجرد" رئيس بلدية سابق لبلدة ما"، معتبراً أن توجهاته الإيديلوجية والبيئية ستمنعه على الأرجح من فتح بحر الشمال أمام عمليات التنقيب الموسعة عن النفط والغاز.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها من البيت الأبيض في وقت متأخر من مساء الأربعاء، جدد ترامب انتقاده لسياسات الطاقة البريطانية، مؤكداً أن رئيس الوزراء المستقيل، السير كير ستارمر، كان ينبغي له فتح بحر الشمال أمام الاستكشافات بدلاً من الاعتماد على" طواحين الهواء في كل مكان"، برغم امتناعه عن توجيه انتقادات لاذعة لشخص ستارمر الذي وصفه بـ" الرجل اللطيف والصديق".
ورداً على سؤال بشأن بيرنهام، الملقب بـ" ملك الشمال" والملتزم بالجدول الزمني لخلافة ستارمر بحلول منتصف يوليو (تموز) 2026، قال ترامب علانية: " لا أعرف عنه شيئاً.
أعتقد أنني رأيت أنه كان رئيس بلدية لإحدى البلدات".
وأضاف مستطرداً: " سمعت أنه ليبرالي بشكل مفرط.
وهذا يعني أنه على الأرجح لن يفتح بحر الشمال.
لقد قدمت لكير ستارمر نصيحة جيدة للغاية وقلت له افتح بحر الشمال واذهب إلى أبردين التي كانت عاصمة النفط في أوروبا، لكنهم أغلقوا كل شيء والمملكة المتحدة تموت بينما تمتلك النرويج تريليوني دولار في البنك لشراء نفط بحر الشمال وبيعه لبريطانيا بعلاوة سعرية ضخمة".
وتأتي هذه الهجمات المباشرة من البيت الأبيض عقب إعلان ستارمر استقالته رسمياً يوم الإثنين الماضي تحت وطأة الضغوط البرلمانية وتراجع شعبيته الحاد إثر نتائج الانتخابات المحلية؛ وبرغم مساعي ستارمر منذ انتخابه عام 2024 للحفاظ على خطوط اتصال مرنة مع واشنطن، إلا أن العلاقات الثنائية تشققت وتدهورت بشكل علني بسبب تمنع لندن المبدئي عن منح القواعد البريطانية للطائرات الأميركية لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية خلال الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، وهو الموقف الذي دفع ترامب سابقاً لوصف ستارمر بأنه" ليس وينستون تشرشل"، مما ينذر بعلاقات بالغة التعقيد والبرود بين الإدارة الأميركية ورئيس الحكومة البريطانية المرتقب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك