استيقظ البريطانيون على تفاصيل مروعة لجريمة غير مألوفة استمعت لتفاصيلها محكمة مختصة وهيئة محلفين، وسرعان ما تحولت هذه الجريمة إلى حديث البريطانيين في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل، حيث تبين بأن طفلة تبلغ من العمر عامين فقط توفيت بسبب" حملة عنف" أو" تعذيب طويل" أو" انتهاكات ممنهجة"، وهو ما انتهى بوفاة الطفلة.
وبحسب التفاصيل التي نشرتها الصحافة البريطانية، وجمعتها" العربية.
نت"، فقد استمعت محكمة بريطانية الأربعاء إلى تفاصيل مروعة حول تعرض طفلة تبلغ من العمر عامين لـ21 كسراً في العظام نتيجة عنف متكرر، وانتهى الأمر بوفاتها، وإحالة والدتها وصديق الوالدة إلى المحكمة بسبب تورطهما في هذه الجريمة.
وعُثر على الطفلة إيزابيل روز ويلش جثة هامدة عند أسفل السلم في المنزل الذي كانت تقيم فيه مع والدتها ألكساندرا ووكر (25 عاماً) في منطقة" ثورنابي" بمقاطعة" تيسسايد" شمال شرق إنجلترا، وذلك في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتم إبلاغ محكمة" تيسسايد" بأن جسد الطفلة كان" مغطى بالكدمات"، لا سيما في مناطق الرأس والرقبة والبطن والظهر، بالإضافة إلى الأعضاء التناسلية والأرداف.
وتخضع ووكر وصديقها هاريسون سيمبسون (21 عاماً) للمحاكمة بتهم تشمل قتل إيزابيل، والتسبب في وفاة طفل أو السماح بحدوثها، والاعتداء الجنسي على طفل دون سن الثالثة عشرة، والقسوة على طفل.
وقال المدعي العام ريتشارد رايت: " لم تكن وفاة إيزابيل ناجمة عن أي مرض طبيعي".
وأضاف: " لقد فارقت الحياة لأن شخصاً ما تسبب لها في إصابة بالغة في الرأس قبل وقت قصير من انهيارها الصحي الحاد الذي أدى لوفاتها".
وتابع قائلاً: " لقد تعرضت جمجمتها للكسر وأصيب دماغها بأذى، وتوقف قلبها نتيجة لذلك الاعتداء".
وبحسب ما علمت المحكمة فإن العلاقة بين الأم وصديقها (غير المتزوجين) كانت" غير سوية" وتتسم بتعاطي الكحول والمخدرات، مما أدى إلى تدهور مستوى الرعاية التي تتلقاها الطفلة إيزابيل، وتطور الأمر لاحقاً لتعرض الطفلة لـ" عنف مستمر في المنزل على يد هذين المتهمين".
كما علمت هيئة المحلفين أن إيزابيل عانت من كسر في الساق قرب نهاية شهر أغسطس (آب)، إلا أن والدتها لم تطلب الرعاية الطبية لها إلا بعد مرور عدة أيام.
وقد اصطحبت الأم ووكر الطفلة إيزابيل إلى طبيب الأسرة الذي أحالهما بدوره إلى قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى" نورث تيس" في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي، أي قبل 11 يوماً من وفاتها.
وادعت الأم أن طفلتها الصغيرة أصابت نفسها عندما أخرجت ساقها عبر قضبان سرير الأطفال.
وأظهرت صورة الأشعة السينية إصابة الطفلة بكسر حلزوني في عظمة الساق.
وقال رايت إن الطاقم الطبي اتبع سياسة حماية الطفل.
وأضاف: " لم تكن ردة فعل ألكساندرا ووكر هي الرد المتوقع من أم تشعر بالقلق، بعد أن أُبلغت للتو بأن ابنتها تعاني من كسر في الساق ظل دون علاج لعدة أيام أو أسابيع".
وتابع: " بدلاً من ذلك، أصبحت ألكساندرا ووكر عدوانية ووقفت لتواجه الممرضة وتتحدى قرارها.
وأخبرتها بأن إدخال ابنتها إلى المستشفى أمر غير ضروري ومبالغ فيه، كما طالبت برؤية طبيب آخر، ثم أعلنت أنها ستأخذ الطفلة إلى المنزل على أية حال".
وذكر رايت أنه تم إدخال إيزابيل إلى المستشفى، حيث ساورت طاقم التمريض وطاقم طب الأطفال مخاوف تتعلق بسلامة الطفلة.
كما اطلعت المحكمة على رسائل متبادلة بين الأم ووكر ووالدتها (جدة الطفلة) تتحدثان فيها عن سيمبسون، حيث وصفته ووكر بأنه" متحرش بالأطفال".
وأشارت ووكر إلى أن سيمبسون لم يكن يرغب في قضاء وقت معها بمفردهما، بل كان يفضل رؤيتها هي وإيزابيل معاً، وقالت لوالدتها: " الأمر غريب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك