دعت قطر و3 دول رئيسية مصدرة للطاقة الاتحاد الأوروبي إلى إجراء تعديلات عاجلة على النظام الأوروبي للحد من انبعاثات غاز الميثان، محذرة من أن الغموض المحيط بالقواعد الجديدة قد يهدد استثمارات وعقودا طويلة الأجل بمليارات اليوروهات ويؤثر في أمن الطاقة الأوروبي.
وقع الرسالة الموجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي كل من وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريده الكعبي، ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، ووزير الدولة النيجيري للموارد البترولية (الغاز) إكبيريكبي إكبو، ووزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب.
list 1 of 4المؤتمر الدولي للغاز في قطر.
كبريات شركات الطاقة تنتقد سياسات أوروباlist 2 of 4ما تداعيات قواعد الاستدامة الأوروبية على صادرات الغاز التي حذرت منها قطر وأميركا؟list 3 of 4حرق الغاز ولّد 389 مليون طن من التلوث الكربوني في 2024list 4 of 4وكالة حماية البيئة الأميركية تمهّد لوقف الإبلاغ الإلزامي عن الانبعاثاتودعا الموقعون إلى توضيح واعتماد تعديلات محددة على نظام الحد من انبعاثات الميثان في الاتحاد الأوروبي، قبل دخول أحكامه حيز التنفيذ مطلع عام 2027.
وأكدت الدول الـ4، التي تعد من كبار موردي الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، التزامها بتعزيز الشراكات الاقتصادية والإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وضمان أمن الطاقة فيه، معربة عن دعمها لأهداف التكتل المتعلقة بالقدرة التنافسية الاقتصادية والاستدامة والازدهار.
وغاز الميثان هو المكون الأساسي للغاز الطبيعي الذي يستخدم في المنازل والمصانع لتوليد الطاقة، والطهي، والتدفئة.
ويعتبر الميثان أحد أخطر الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وجاء في الرسالة" انطلاقا من هذه الأهداف المشتركة، نحث الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات سريعة وضرورية لتوضيح واعتماد تعديلات محددة على نظام الحد من انبعاثات الميثان في الاتحاد الأوروبي".
واعتبارا من العام المقبل، ستتطلب القواعد التنظيمية للاتحاد الأوروبي مراقبة الميثان، والتحقق من شحنات الوقود الواردة على دول التكتل.
وتهدف تلك القواعد إلى الحد من تسربات هذا الغاز، المؤثر بقوة في الاحتباس الحراري، لكنها أثارت معارضة قوية من القطاع ومن موردين في الخارج.
وأوضحت الدول الموقعة أن النظام الأوروبي لا يزال يفتقر إلى عدد من العناصر الفنية الأساسية أو يعاني من غموض في بعض أحكامه، رغم اقتراب موعد تطبيقه في يناير/كانون الثاني 2027.
وقالت الرسالة إن غياب الوضوح القانوني وتفاصيل التنفيذ الرئيسية يحد بشكل كبير من قدرة مصدري الطاقة على التخطيط المستقبلي، وإبرام العقود طويلة الأجل والالتزام بتوريد النفط والغاز إلى الأسواق الأوروبية.
وأشارت إلى أن هذه الضبابية تثير مخاطر قانونية ومالية تتعلق بعقود طويلة الأجل تقدر قيمتها بعشرات مليارات اليوروهات، ما قد ينعكس على استقرار الإمدادات والطاقة في الأسواق الأوروبية.
واقترحت قطر والولايات المتحدة والجزائر ونيجيريا مجموعة من الإجراءات الانتقالية قبل تطبيق التعديلات الجديدة، من أبرزها:اعتماد آلية لإيقاف سريان الأحكام مؤقتا.
منح الوقت الكافي لتطوير منهجيات ومسارات امتثال متفق عليها بين جميع الأطراف.
عدم تطبيق الأحكام الجديدة على العقود الموقعة خلال فترة إعداد وتطوير التعديلات التشريعية الإضافية.
إلغاء عقوبات عدم الامتثال خلال المرحلة الانتقالية.
وقال الموقعون في ختام الرسالة" نحن نشجع المفوضية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على العمل مع جميع الأطراف المعنية في الصناعة بشأن التوضيحات والتغييرات اللازمة التي من شأنها أن تتيح التنفيذ الفعال للقانون، مع تقليل نسبة المخاطر التي لا يمكن تجنبها".
وأكدت قطر استعدادها للتعاون مع المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء بوصفها" شريكا بناء" في المناقشات المتعلقة بنظام الحد من انبعاثات الميثان، بما يحقق التوازن بين الأهداف البيئية ومتطلبات أمن الطاقة واستقرار الأسواق.
ووضعت المفوضية خططا أولية لإعفاءات من العقوبات على شركات تخالف هذا القانون، لكنها رفضت حتى الآن تعديل القواعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك