تُواصل موجة الحر الشديدة اجتياح مناطق واسعة من غرب أوروبا، وسط ارتفاع قياسي في درجات الحرارة وتحذيرات من مخاطر صحية، فيما أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل أكثر من 200 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال أيام قليلة.
وأظهرت بيانات نشرها معهد" كارلوس الثالث" الصحي في مدريد أنّ ما لا يقل عن 212 حالة وفاة بين يومي الأحد والأربعاء يمكن ربطها بموجة الحر التي تضرب إسبانيا.
وتستند هذه التقديرات إلى نظام لمُراقبة الوفيات اليومية، يُقارن الأعداد المُسجّلة بالوفيات المُتوقّعة وفق البيانات التاريخية، لرصد الوفيات المُرتبطة بالعوامل المناخية القاسية.
ليلة الأربعاء الأشد حرارة على الاطلاق في فرنساوفي فرنسا، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية أنّ ليلة الأربعاء إلى الخميس كانت الأشد حرارة على الإطلاق خلال شهر يونيو/حزيران، في ظل استمرار تأثير ما يعرف بظاهرة" القبة الحرارية" التي تحبس الهواء الساخن فوق مناطق واسعة من القارة.
وتُشير تقديرات إلى أنّ أكثر من 101 مليون شخص في أوروبا سيُواجهون الخميس درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، بينهم أكثر من 50 مليونًا في فرنسا ونحو 18 مليونًا في ألمانيا.
كما يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية في مناطق يقطنها أكثر من 380 مليون شخص في أوروبا، أي ما يقارب ثلث سكان القارة.
وتُعدّ فرنسا من أكثر الدول تأثّرًا بالموجة الحارة، إذ يُتوقع أن تشهد مناطق تضمّ نحو 63 مليون نسمة درجات حرارة تتجاوز 30 درجة، بينما تتخطى 35 درجة في مناطق يسكنها أكثر من 53 مليون شخص.
بريطانيا تحذر من مخاطر تُهدد الحياةوفي بريطانيا، حذرت السلطات من مخاطر" قد تهدد الحياة" مع استمرار موجة الحر، بعد تسجيل أعلى درجة حرارة في شهر يونيو/حزيران على الإطلاق، حيث وصلت التوقعات إلى 38 درجة مئوية في أجزاء من وسط وجنوب إنجلترا وويلز.
وأدى ارتفاع الحرارة إلى إغلاق بعض المدارس وتعليق عدد من خدمات القطارات، فيما أصدرت السلطات البريطانية تحذيرات صحية مشددة للمناطق المتضررة.
كما رفعت إيطاليا مستوى التحذير إلى اللون الأحمر في 16 مدينة، وسط توقعات بتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، بينما أصدرت فرنسا وإسبانيا تحذيرات مماثلة.
وتسبّبت موجة الحر في اضطرابات واسعة، شملت انقطاع التيار الكهربائي وإغلاق بعض المعالم الثقافية، وسط تحذيرات خبراء الأرصاد من استمرار درجات الحرارة المرتفعة حتى نهاية الأسبوع.
ويحذر العلماء من أن موجات الحر أصبحت أكثر تواتراً وشدة نتيجة تغير المناخ، ما يزيد من الضغوط على أنظمة الصحة والطاقة والبنية التحتية في العديد من الدول الأوروبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك