الجزيرة نت - كيف أفسدت سويسرا خطط كندا وحرمتها من ملعبها في مونديال 2026؟ القدس العربي - الأمم المتحدة: مخاوف من تدهور الوضع في الأبيض وتأكيد على وحدة السودان BBC عربي - أسعار النفط تتراجع إلى مستويات ما قبل الحرب مع إيران وكالة الأناضول - قذيفة مجهولة المصدر تصيب سفينة شحن قبالة سواحل عُمان قناة التليفزيون العربي - إسرائيل توسع سيطرتها في جنوب لبنان وترفض الانسحاب منها وسط توتر في مفاوضات واشنطن وكالة سبوتنيك - ما حقيقة العملة الجديدة في مناطق "الدعم السريع" بالسودان؟ وكالة الأناضول - "كل اليهود سئموا منك".. ترامب وبخ نتنياهو في اتصال بشأن غزة التلفزيون العربي - لماذا نحب الأشياء التي يمكن ترتيبها في قوائم؟ التلفزيون العربي - إصابة سفينة بمقذوف في مضيق هرمز.. ارتفاع النفط وتعليق إجلاء السفن التلفزيون العربي - كشف كواليس مكالمة عاصفة بين ترمب ونتنياهو
عامة

بعد هبوطه لأدنى مستوى في 7 أشهر.. هل تنقذ البنوك المركزية الذهب؟

مصراوي
مصراوي منذ 49 دقيقة

قال خبراء اقتصاديون إن التراجع الحاد الذي تشهده أسعار الذهب عالميًا يعكس تباينًا في تقييم مستقبل المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة؛ فبينما يرى بعضهم أن مشتريات البنوك المركزية تمثل خط الدفاع الأول أما...

قال خبراء اقتصاديون إن التراجع الحاد الذي تشهده أسعار الذهب عالميًا يعكس تباينًا في تقييم مستقبل المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة؛ فبينما يرى بعضهم أن مشتريات البنوك المركزية تمثل خط الدفاع الأول أمام مزيد من الانخفاضات، يعتبر آخرون أن هذه المشتريات لم تعد كافية وحدها لمواجهة الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات استمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة.

وأضافوا لـ" مصراوي" أن الهبوط الحالي يرتبط بشكل وثيق بعمليات إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية العالمية، وزيادة الطلب على السيولة، إلى جانب موجة تصحيح واسعة طالت العديد من الأصول، مؤكدين في الوقت نفسه أن النظرة طويلة الأجل تجاه الذهب لا تزال إيجابية رغم الضغوط قصيرة الأجل.

وشهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا منذ تعاملات أمس، لتكسر مستوى 4000 دولار للأوقية وتهبط إلى 3964 دولارًا، مسجلة أدنى مستوى لها في 7 أشهر، قبل أن تتحرك خلال تعاملات اليوم بين 3979 و3993 دولارًا للأوقية.

اقرأ أيضًا: سعر الذهب يتراجع تحت 4 آلاف دولارًا للأوقية مسجلا أدنى مستوى منذ 7 أشهروكان المعدن الأصفر قد سجل مستويات قياسية قاربت 5600 دولار للأوقية بنهاية يناير الماضي، قبل أن يدخل في موجة تصحيح وهبوط تدريجي خلال الأشهر الأخيرة مع صعود الدولار وتراجع الإقبال الاستثماري على الذهب.

وجاءت الضغوط الأخيرة بالتزامن مع خفض عدد من البنوك والمؤسسات المالية العالمية توقعاتها لأسعار الذهب، إذ خفض" دويتشه بنك" و" جولدمان ساكس" مستهدفاتهما السعرية، فيما استبعد" بنك أوف أمريكا" وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية في الوقت الحالي، في ظل قوة الدولار وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وفي المقابل، أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي الصادر في يونيو 2026 استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال مايو الماضي، بقيادة البنك المركزي الصيني الذي رفع حيازاته إلى 163 طنًا، مسجلًا أعلى مستوى خلال 36 شهرًا.

اقرأ أيضًا: مصير الذهب في نهاية 2026.

بنوك عالمية ترسم صورة كابوسيةالبنوك المركزية تمثل خط الدفاع الأولقال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن استمرار مشتريات البنوك المركزية يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للذهب في الوقت الراهن، خاصة مع مواصلة عدد من البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها البنك المركزي الصيني، تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

وأوضح أن الطلب الرسمي من البنوك المركزية يختلف عن الطلب الاستثماري قصير الأجل، إذ يرتبط باستراتيجيات طويلة الأجل تستهدف تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار، ما يجعل هذه المؤسسات من أبرز المشترين خلال فترات تراجع الأسعار.

وأشار النحاس إلى أن موجة الهبوط الحالية لا ترتبط فقط بعوامل العرض والطلب التقليدية، بل تأتي في إطار حركة تصحيح واسعة تشهدها الأسواق العالمية، شملت الذهب والنفط والعملات المشفرة والأسهم، بالتزامن مع إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية واقتراب نهاية الشهر والربع المالي.

وأضاف أن صناديق الاستثمار وصناديق التحوط العالمية تعيد حاليًا موازنة أوزان الأصول داخل محافظها، ما يدفعها إلى بيع جزء من حيازاتها في الذهب وأصول أخرى لتوفير السيولة وتحقيق التوازن الاستثماري.

هل يهبط الذهب إلى 3500 دولار؟واعتبر النحاس أن الحديث عن هبوط الذهب إلى مستوى 3500 دولار للأوقية لا يزال ضمن السيناريوهات المتشائمة، مشيرًا إلى أن هناك مستويات دعم فنية مهمة قبل الوصول إلى هذه المنطقة.

وأوضح أن نطاق 3750 إلى 3850 دولارًا للأوقية يمثل منطقة دعم رئيسية للأسعار، بينما يعد مستوى 3490 دولارًا نقطة فاصلة قد يؤدي كسرها إلى موجة هبوط أوسع وأكثر حدة.

وأضاف أن هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، في ظل استمرار العوامل الأساسية الداعمة للذهب، وعلى رأسها ارتفاع مستويات الديون العالمية، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، وزيادة الحاجة إلى أدوات التحوط.

كما أشار إلى أن محدودية المعروض العالمي من الذهب وصعوبة اكتشاف مناجم جديدة مقارنة بالسنوات السابقة يعززان من جاذبية المعدن النفيس على المدى الطويل.

وتوقع النحاس أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة بالقرب من مستويات 3900 إلى 4000 دولار للأوقية، مستفيدًا من استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية والعوامل الأساسية الداعمة للسوق.

مشتريات البنوك المركزية قد لا تكفي وحدهافي المقابل، يرى محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن مشتريات البنوك المركزية قد لا تكون كافية وحدها لوقف الضغوط الحالية على أسعار الذهب.

وأوضح أن العديد من البنوك المركزية أصبحت لديها أولويات أخرى خلال المرحلة الراهنة، من بينها إعادة تكوين المخزونات الاستراتيجية من الوقود والسلع الأساسية بعد التوترات الجيوسياسية التي شهدها العالم مؤخرًا.

وأضاف أن بعض البنوك المركزية قد تفضل الحفاظ على مستويات السيولة لديها بدلاً من زيادة مشترياتها من الذهب، ما قد يؤدي إلى تباطؤ الطلب الرسمي مقارنة بالفترات السابقة.

الفائدة الأمريكية تضغط على المعدن الأصفروأشار نجلة إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الذهب حاليًا يتمثل في تنامي توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، موضحًا أن الأسواق انتقلت من توقع زيادة واحدة للفائدة إلى توقع زيادتين، ثم بدأت بعض المؤسسات المالية تتحدث عن احتمال تنفيذ ثلاث زيادات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن ارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية يقلل من جاذبية الذهب لصالح الأصول المدرة للعائد، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار.

ولفت إلى أن الطروحات الضخمة التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة سحبت جزءًا كبيرًا من السيولة المتاحة لدى المستثمرين والصناديق الاستثمارية، ما دفع بعضها إلى إعادة توجيه استثماراته بعيدًا عن الذهب.

وتوقع نجلة استمرار الضغوط على الذهب خلال المدى القصير، مع بقاء حالة الترقب لمسار الفائدة الأمريكية وتطورات التضخم العالمي، لكنه أكد أن النظرة طويلة الأجل تجاه المعدن النفيس لا تزال إيجابية.

الضغوط البيعية لم تنته بعدمن جانبه، قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب لا يعني بالضرورة قدرة المعدن النفيس على التوقف عند مستوياته الحالية أو إنهاء موجة الهبوط التي يشهدها حاليًا.

وأوضح أن أسعار الذهب لا تزال تتعرض لضغوط قوية نتيجة تصريحات مسؤولي السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ووزارة الخزانة الأمريكية، والتي عززت توقعات استمرار التشديد النقدي ودعمت قوة الدولار.

وأضاف أن تأكيد الإدارة الأمريكية أهمية الحفاظ على قوة الدولار، بالتزامن مع استمرار السياسة النقدية المتشددة، دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، وهو ما جاء على حساب الذهب.

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة ساهمت أيضًا في تعزيز الطلب على الدولار، الأمر الذي زاد من الضغوط الواقعة على المعدن الأصفر.

وأكد معطي أنه من المبكر الحديث عن انتهاء موجة الهبوط الحالية، موضحًا أن الأسواق لم تقدم حتى الآن إشارات واضحة تؤكد انتهاء الاتجاه الهابط.

وأضاف أن الحديث عن انتهاء الضغوط البيعية يتطلب ظهور مؤشرات أكثر وضوحًا، من بينها تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى ما دون مستوى 100 نقطة، إلى جانب عودة الذهب للتداول أعلى مستوى 4260 دولارًا للأوقية.

وقال: " لا يمكن القول إن الضغوط البيعية انتهت في الوقت الذي لا تزال فيه الأسعار تتراجع، فالسوق لم يقدم حتى الآن إشارات واضحة تؤكد انتهاء الاتجاه الهابط".

الذهب يظل مدعومًا على المدى الطويلورغم اختلاف التقديرات بشأن حركة الذهب على المدى القصير، اتفق الخبراء على أن المعدن النفيس لا يزال يحتفظ بعوامل دعم قوية على المدى الطويل، في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية، وارتفاع مستويات الديون العالمية، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأكدوا أن مستقبل الذهب خلال الأشهر المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل أساسي بمسار السياسة النقدية الأمريكية، واتجاه الدولار، وحجم الطلب الاستثماري والرسمي على المعدن النفيس، مع ترجيح استمرار التقلبات المرتفعة في الأجل القصير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك