قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن الدولة المصرية تتبنى حاليًا خطابًا أكثر وضوحًا تجاه ملف اللاجئين، يقوم على مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الأعباء المتزايدة التي تتحملها القاهرة، موضحًا أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي استضافة أكثر من 10.
5 مليون لاجئ وضيف يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الدولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والإقليمية الراهنة.
أعباء ضخمة تتحملها القاهرةوأشار البرديسي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن مصر استوعبت أعدادًا ضخمة من الوافدين وقدمت لهم الخدمات الأساسية دون تمييز، رغم ما تمثله هذه الأعداد من ضغط على البنية التحتية والموارد والخدمات العامة، موضحًا أن الرقم المعلن يوازي عدد سكان دول كاملة، وهو ما يكشف حجم المسؤولية التي تتحملها الدولة المصرية نيابة عن المجتمع الدولي.
موقف مصري قائم على المسؤولية لا المساومةوأوضح أن القاهرة تعاملت مع قضية اللاجئين باعتبارها مسؤولية إنسانية وأخلاقية، ولم تلجأ إلى استخدام الملف كورقة ضغط سياسية أو وسيلة لتحقيق مكاسب تفاوضية كما حدث في تجارب دول أخرى، مؤكدًا أن مصر حافظت على نهج ثابت يقوم على الاستضافة والدمج وتوفير الخدمات، بالتوازي مع الدعوة لمعالجة الأسباب الحقيقية وراء موجات النزوح واللجوء.
دعوة لتفعيل مبدأ تقاسم الأعباءوشدد على أن المطالب المصرية تستند إلى قواعد معترف بها دوليًا، تقوم على ضرورة توزيع الأعباء بين الدول وعدم ترك دولة واحدة تتحمل تكلفة أزمة تتجاوز حدودها الوطنية، موضحًا أن الاستقرار الذي توفره مصر للاجئين ينعكس إيجابًا على المنطقة والمجتمع الدولي، الأمر الذي يستوجب تقديم دعم أكبر للقاهرة ومشاركتها مسؤولية مواجهة تداعيات هذه الأزمة الممتدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك