بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضولوجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية بمتابعة عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في جنوب البلاد، وتسريع إزالة آثار الحرب وإعادة الخدمات الأساسية.
جاء ذلك خلال اجتماع تحضيري عقده سلام، لبحث" خطوات العودة والتعافي في الجنوب"، وفق بيان صادر عن مكتب رئاسة الحكومة.
وتتزامن توجيهات سلام، مع اليوم الأخير من الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، وسط تمسك بيروت بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي تحتلها في الجنوب، وبحث تنفيذه تدريجيا من مناطق محددة، مقابل رفض إسرائيلي للانسحاب حتى بطلب أمريكي.
وقال سلام: " طلبت من جميع الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية مواكبة عودة الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم".
وأضاف أنه طلب" استكمال مسح الأضرار، والإسراع في رفع الردميات وفتح الطرقات، وإعادة وصل شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، بالتوازي مع استكمال تقييم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمرافق العامة".
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
كما وسعت خلال عدوانها الراهن نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من معظم جنوب لبنان عام 2000.
وأكد سلام، أن" أهل الجنوب لم يغادروا أرضهم بإرادتهم، ومن واجبنا أن نكون إلى جانبهم في عودتهم الكريمة".
وتابع: " لن نترك أهلنا في الجنوب وحدهم في مواجهة آثار الحرب، وسنضع كل الإمكانات المتاحة في خدمة عودتهم وتعافي الجنوب".
ونصت مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، الموقعة في 17 يونيو/ حزيران الجاري، على وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وضمان سيادته وسلامة أراضيه.
إلا أن إسرائيل واصلت هجماتها بكثافة عقب توقيع المذكرة، قبل أن تتراجع وتيرتها بصورة ملحوظة منذ الأحد الماضي.
ومع تراجع وتيرة الهجمات، بدأ عدد من النازحين العودة إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب، باستثناء المناطق التي لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلها، من دون صدور أرقام رسمية بشأن أعداد العائدين.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و230 قتيلا و12 ألفا و179 جريحا، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية رسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك