بحثت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الخميس، مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، مستجدات التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في المقر المؤقت للجنة بالقاهرة، برئاسة المفوض العام علي عبد الحميد شعث، وبحضور عدد من مفوضيها، وفق بيان للجنة.
وقالت اللجنة إن الجانبين بحثا مستجدات التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، فيما استعرضت خططها للمرحلة المقبلة.
وأضافت أن خطة الأيام المئة الأولى تشمل الإغاثة الطارئة، واستعادة الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والخدمات البلدية، وتعزيز الأمن المدني تمهيدا لعملية إعادة الإعمار.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات الدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية.
ووفق البيان، أكد الاتحاد الأوروبي استمرار دعمه للشعب الفلسطيني وجهود التعافي في غزة، واستعداده لمواصلة التنسيق مع اللجنة والشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية.
واتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة دعما لمسار التعافي وإعادة إعمار القطاع.
وتعد اللجنة الوطنية لإدارة غزة، هيئة غير سياسية معنية بإدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من شخصيات فلسطينية وطنية.
وبدأت أعمالها من القاهرة منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، دون أن تباشر مهامها من داخل القطاع.
ويأتي اللقاء في وقت تتواصل فيه الجهود المصرية والدولية لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والانتقال إلى مرحلتها الثانية.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، تشمل مرحلتها الأولى وقفا لإطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، وتبادلا للأسرى، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلن ترامب توصل إسرائيل وحركة" حماس" إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطته، إثر مفاوضات غير مباشرة بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر وبرعاية أمريكية.
وفيما التزمت" حماس" بما نصت عليه المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، فضلا عن توسيع سيطرتها على القطاع.
وتشمل المرحلة الثانية تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وإعادة الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحابا إضافيا للجيش الإسرائيلي من غزة، إضافة إلى ملف سلاح" حماس".
وبينما جرى إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش مستمرا بشأن نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار.
ويواجه قطاع غزة دمارا واسعا جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا، فضلا عن تدمير نحو 91 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
وقدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك