بدأ نادي الوحدات خطواته العملية لإعادة ترتيب أوراق فريق كرة القدم، أملاً في تجاوز آثار الموسم الماضي الذي خرج منه الفريق من دون ألقاب، وفقد على إثره فرصة المشاركة في البطولات الآسيوية خلال الموسم المقبل، في مشهد لا ينسجم مع تاريخ النادي وإنجازاته، وقاعدته الجماهيرية الكبيرة.
اضافة اعلانوفي إطار مراجعة المرحلة السابقة ووضع أسس جديدة للعمل، شكلت إدارة النادي لجنة التعاقدات الخاصة بكرة القدم برئاسة رئيس النادي يوسف الصقور، الذي يتولى مهمة مدير نشاط الكرة حاليا، خلفا لزياد شلباية المستقيل، وعضوية أمين السر وليد السعودي والمدير المالي بسام شلباية، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في تعزيز التنسيق بين الجوانب الفنية والإدارية والمالية، وتوحيد القرار بما يخدم مشروع إعادة بناء الفريق.
وتشير المعطيات إلى وجود حالة من التوافق الإداري داخل النادي حول آلية العمل المقبلة، وسط توجه للاستعانة بمحلل الأداء السابق في نادي الحسين إربد مهند الحجوج، لشغل منصب فني مستحدث لأول مرة داخل منظومة كرة القدم في الوحدات، بهدف تطوير آليات التحليل الفني والمتابعة الرقمية للأداء، ويعيد هذا الطرح إلى الأذهان فكرة مشابهة، كانت طُرحت قبل سنوات عدة، عندما جرى تداول اسم المدرب الوطني والمحاضر الآسيوي وليد فطافطة لتولي مهمة مشابهة، قبل أن تبقى الفكرة حبيسة الأدراج آنذاك.
وشهدت الأيام الماضية، اجتماعات مطولة بين اللجنة الفنية والمدير الفني للفريق جمال محمود، الذي يرتبط بعقد يمتد للموسم المقبل، حيث تركزت النقاشات حول أفضل السبل لاستعادة الفريق مكانته الطبيعية، ووضع خطة فنية قادرة على إعادة الوحدات إلى منصات التتويج، وتقديم فريق يليق بتاريخ النادي وألقابه وصولاته العربية والقارية وجماهيره العريضة.
ورغم تعدد الطروحات الفنية، فإن الواقع المالي يبقى حاضراً بقوة في رسم ملامح المرحلة المقبلة، حيث يدرك الجميع أن نجاح أي مشروع فني يحتاج إلى أرضية مالية مستقرة تتيح تنفيذ الأفكار والتعاقدات المطلوبة.
وفي هذا الإطار، تعهدت الإدارة بتذليل العقبات أمام الجهاز الفني، وسط أحاديث متزايدة عن حلول مالية أولية وسريعةـ يجري العمل عليها لتخفيف الضغوط التي تواجه النادي.
وعلى الصعيد الفني، وضع جمال محمود تصوراته الأولية المتعلقة بقائمة الفريق للموسم الجديد، سواء من خلال الاحتفاظ بعدد من اللاعبين الحاليين أو المفاضلة بين الأسماء المنتهية عقودها، إضافة إلى دراسة خيارات متاحة في السوق المحلية قبل الانتقال إلى ملف المحترفين الأجانب وتحديد المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، استعداداً لانطلاق تحضيرات الموسم الكروي، 2026-2027 المقرر أن يبدأ في شهر آب (أغسطس) المقبل.
وكان الوحدات، أنجز التعاقد مع المدافع دانيال عفانة، كما توصل إلى اتفاق مع لاعب لاعبي الوسط أحمد ثائر ومحمد موالي لتجديد عقديهما، في الوقت الذي تمضي فيه الإدارة لإنهاء ملفات عدد من اللاعبين الآخرين.
وفي المقابل، أرجأ نجم الفريق مهند سمرين حسم ملف تجديد عقده إلى حين عودته من الولايات المتحدة الأميركية، فيما فتحت الإدارة باب المفاوضات مع لاعب الفريق السابق صالح راتب لإعادته إلى صفوف" الأخضر"، بعد تجربته الاحترافية في الدوري الليبي، حيث أبدى اللاعب ترحيباً مبدئياً بالعودة بانتظار استكمال المفاوضات والوصول إلى اتفاق نهائي.
كما تتواصل المباحثات مع حارس مرمى الفيصلي السابق محمد العمواسي، في ظل سعي الإدارة لتعزيز مركز حراسة المرمى، خاصة مع تزايد الأنباء المتداولة حول إمكانية رحيل حارس الفريق عبدالله الفاخوري، إلى جانب الحديث عن عروض واهتمام بأحد أبرز نجوم الفريق أنس العوضات، في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات، إلى مرحلة متقدمة مع اللاعب سند جعارة.
ويدخل الوحدات سوق الانتقالات المحلية في ظروف مالية معقدة، في ظل مديونية قائمة وأزمة مالية خانقة، الأمر الذي يزيد صعوبة المنافسة على الصفقات المطلوبة، خصوصاً أمام أقرب المنافسين لامتلاكهم استقراراً مالياً أكبر، وفي مقدمتهم الحسين إربد والفيصلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك