القدس العربي - ساحل العاج للمرة الأولى في الأدوار الإقصائية بفوزها على كوراساو 2-0 روسيا اليوم - مادة في الفراولة قد تساعد على استعادة الحركة لدى مرضى باركنسون فرانس 24 - كأس العالم 2026: الإكوادور تهزم ألمانيا وتتأهل مع ساحل العاج إلى دور الـ32 قناة الغد - الإكوادور تصعق ألمانيا وتتأهل إلى دور الـ32 من مونديال 2026 روسيا اليوم - دواء فموي جديد ينافس حقن إنقاص الوزن بنتائج مشجعة فرانس 24 - مونديال 2016: ساحل العاج للمرة الأولى في الأدوار الإقصائية بفوزها على كوراساو 2-0 CNN بالعربية - احتفال "جنوني".. مدرب الإكوادور يقفز إلى المدرجات لعناق عائلته بعد هدف الفوز على ألمانيا روسيا اليوم - البيت الأبيض: الولايات المتحدة ستغلق نهائيا أبواب قبول طالبي اللجوء قناة الغد - غارتان إسرائيليتان تستهدفان بيت ياحون جنوبي لبنان CNN بالعربية - في بيان لـCNN.. الجيش الإسرائيلي يعلن تخفيض قواته في لبنان "مؤقتاً"
عامة

الدبلوماسية المصرية.. 200 عام في خدمة الوطن و المواطن

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 1 ساعة

في لحظة تاريخية فارقة، تحتفل مصر بمرور 200 عام على تأسيس دبلوماسيتها الحديثة، وهي مناسبة لا تستدعي فقط استحضار صفحات من التاريخ، بل تفتح الباب أمام قراءة عميقة لدور السياسة الخارجية المصرية في صناعة ا...

في لحظة تاريخية فارقة، تحتفل مصر بمرور 200 عام على تأسيس دبلوماسيتها الحديثة، وهي مناسبة لا تستدعي فقط استحضار صفحات من التاريخ، بل تفتح الباب أمام قراءة عميقة لدور السياسة الخارجية المصرية في صناعة التوازنات الإقليمية و القارية و الدولية، و في نفس الوقت حماية المصالح الوطنية، و خدمة المواطن المصري.

و عبر قرنين من التحولات الكبرى والحروب والصراعات والتغيرات الجيوسياسية، صنعت الدبلوماسية المصرية، و هي ” مدرسة عليا ”، تاريخا مؤثرا، مكتوب في صفحات التاريخ الحديث.

و حكايات، الحضور و النجاح و التأثير، بدأت ” مبكرا ”، و منذ أن وضع مؤسس مصر الحديثة، ، اللبنات الأولى لجهاز دبلوماسي منظم في عام 1826، وحتى ما تشهده البلاد اليوم من حضور فاعل في الملفات الإقليمية والدولية، ظلت الدبلوماسية المصرية واحدة من أقدم وأعرق المدارس الدبلوماسية في العالم العربي والشرق الأوسط.

ارتبط ظهور الدبلوماسية المصرية الحديثة بمشروع محمد علي لبناء دولة قوية قادرة على التعامل مع القوى الدولية الكبرى، فاطلق البعثات والقنصليات المصرية في عدد من العواصم الأوروبية، وأرسل المبعوثين للتفاوض وتمثيل المصالح المصرية في الخارج.

و كانت تلك الخطوة تعبيراً عن “إدراك مبكر”، لأهمية العلاقات الدولية في دعم مشروع التنمية و التحديث، خاصة في ظل التنافس الدولي على النفوذ في المنطقة خلال القرن التاسع عشر.

ومع مرور الوقت تطورت مؤسسات و افراد الدبلوماسية المصرية لتصبح أكثر تنظيماً واحترافية، وصولاً إلى إنشاء وزارة الخارجية بصورتها الحديثة وتوسيع شبكة السفارات والبعثات المصرية حول العالم.

و على مدار قرنين، لعبت الدبلوماسية المصرية أدواراً محورية في العديد من القضايا الإقليمية و القارية والدولية، و في مرحلة ما بعد الاستقلال، ساهمت القاهرة في فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في دعم حركات التحرر الوطني في إفريقيا وآسياوانضمت مصر لدول عدم الانحياز ” دولة مؤسسة ”.

وشهدت حقبة الرئيس الراحل انور السادات صعوداً كبيراً للدور المصري دولياً، ونجحت الدبلوماسية المصرية في عهده في إدارة واحدة من أعقد المفاوضات السياسية في المنطقة والتي انتهت بتوقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.

و بعد، ثورة 30 يونيو، واصلت الدبلوماسية المصرية تحركاتها، و بنجاح أوسع، مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، قيادة البلاد، و في الأعوام الأخيرة، قادت الدبلوماسية المصرية، مدعومة بالدبلوماسية الرئاسية، ملفات ” الأزمات العربية و الإقليمية ”، بكفاءة، و” حتي الساعة “.

كما، اهتمت و بتوجيهات رئاسية، بالقارة الافريقية، و أكدت التحركات أن أفريقيا في قلب مصر و المصريين، و أن شراكاتنا مع دول القارة، لها أبعاد متنوعة، و ازدهرت العلاقات، و باتت الشراكات ” تبادل مصالح و منافع ” و مثلت التحركات حضورا مصريا قويا، في ملفات القارة ” التنمية، محاربة الفقر، مواجهة الإرهاب، الحفاظ علي الثروات، الحضور الدولي، مياه النيل، القرن الأفريقي، أمن البحر الأحمر، الحفاظ علي استقرار الدول “.

و في نفس الوقت، تواصل مصر دورها الفاعل كوسيط إقليمي رئيسي في قضايا الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمات العربية المختلفة.

و ما يميز ” المدرسة الدبلوماسية المصرية ” العريقة، عبر تاريخها، قدرتها على الموازنة بين الحفاظ على الثوابت الوطنية والتكيف مع المتغيرات الدولية.

و في هذه المسيرة، اعتمدت السياسة الخارجية المصرية على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها ” احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ودعم الاستقرار الإقليمي، مع السعي الدائم لتحقيق المصالح الوطنية عبر الحوار والتفاوض، هذه المقاربة منحت القاهرة مصداقية كبيرة لدى مختلف الأطراف الدولية، وجعلتها شريكاً موثوقاً في جهود الوساطة وتسوية النزاعات.

و خلال السنوات الأخيرة، شهدت الدبلوماسية المصرية زخماً ملحوظاً في إطار رؤية “الجمهورية الجديدة”، حيث عملت القاهرة على تنويع شراكاتها الدولية وتوسيع دوائر التعاون مع القوى الكبرى والاقتصادات الصاعدة، كما عززت مصر حضورها في القارة الإفريقية و باقي القارات، إلى جانب تطوير علاقاتها مع دول الخليج و الدول العربية و الإقليمية، و أوروبا وآسيا.

وبرزت الدبلوماسية المصرية في ملفات الأمن الإقليمي، وأزمات الشرق الأوسط، وقضايا الطاقة والمناخ والتنمية المستدامة، بما يعكس تحولاً نحو دبلوماسية متعددة الأبعاد تجمع بين السياسة والاقتصاد والأمن.

والدبلوماسية المصرية، لم يقتصر الحضور المصري على العمل السياسي التقليدي، بل امتد إلى توظيف عناصر القوة الناعمة المصرية، من الثقافة والفنون والتعليم، و المؤسسات الدينية ” والأزهر الشريف و الكنيسة “، في دعم صورة الدولة وتعزيز نفوذها الإقليمي والدولي.

وساهم هذا البعد الحضاري في ترسيخ مكانة مصر كدولة ذات تأثير يتجاوز حدودها الجغرافية، مستندة إلى إرث حضاري يمتد لآلاف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك