أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن بلاده اليوم تعد واحدة من الدول الأكثر استقراراً في المنطقة، مشيراً إلى أن إسرائيل كانت تخشى التغيير في سوريا بعد زوال نظام الأسد.
وقال علبي في كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الخميس، إن سوريا اليوم" واحدة من أكثر دول المنطقة استقراراً، منخرطة في إعادة الإعمار واستعادة المؤسسات وجذب الاستثمارات، ومتعاونة مع الشركاء الدوليين في مكافحة الإرهاب والالتزامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية وتعزيز الأمن الإقليمي".
وأردف: " التغيير في سوريا الذي يبدو أن إسرائيل كانت تخشاه، هو زوال نظام استبدادي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، فهل كانت إسرائيل تفضّل بقاء الوضع القائم في عهد الأسد؟ ".
ووصف علبي التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تعلن فيها أنها لن تنسحب أبداً من الأراضي السورية، بأنها" مثيرة للقلق، في وقت تقوم فيه الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب بتسيير وساطة بين سوريا وإسرائيل".
وأوضح أن مطالبة سوريا بزيادة تمويل قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك" تحمل دلالات بالغة، فالدولة التي تسعى للصراع لا تطالب برقابة صارمة على اتفاق فض الاشتباك، بينما تواصل إسرائيل خرق اتفاق 1974 وفقاً للتقارير المقدمة إلى مجلس الأمن".
استمرار توغل الاحتلال الإسرائيليوقال علبي إن" أهالي المناطق التي توغلت فيها إسرائيل لم يتمكنوا من مشاركة السوريين والعالم الاحتفال في الـ 8 من كانون الأول بسقوط نظام وحشي"، مشيراً إلى أن هذه كانت الشكوى المتكررة خلال زيارته لتلك المناطق التي تعود ملكيتها للشعب السوري.
وأضاف: " بينما كان السوريون في كل مكان يحتفلون بانتهاء عقود من القمع، كان سكان القنيطرة والمناطق المحيطة يواجهون توغلات إسرائيلية وعمليات اختطاف، وتدخلاً في حياتهم اليومية، ما زاد شعورهم بانعدام الأمان".
وقال مندوب سوريا موجهاً حديثه لمجلس الأمن: " قيل لكم إن الوجود الإسرائيلي مؤقت ومبرر بتطورات سوريا، لكن هذا التبرير لم يكن صالحاً أبداً، واليوم لم تعد أي ذريعة مقبولة".
وتابع قائلاً إن" المجلس يعقد اجتماعاته كل ستة أشهر حول هذه المسألة، ونحن لن نهملها أبداً حتى تحل ونستعيد الاستقرار، وسوريا تفي بمسؤولياتها، وحان الوقت لكي تفي إسرائيل بمسؤولياتها هي الأخرى".
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك