روسيا اليوم - الدفاع الجوي الروسي يسقط 23 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو موسكو روسيا اليوم - في توقيت حساس.. بيونغ يانغ تختبر منظومة صواريخ متطورة وأنظار الزعيم تراقب فرانس 24 - كأس العالم 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتضرب موعدا مع المغرب في الدور الثاني قناة التليفزيون العربي - إسرائيل ترفض الانسحاب، تتمسك بالخط الأصفر.. ونتنياهو يريد تكرارسيناريو محور صلاح الدين في لبنان العربي الجديد - مذكّرة تفاهم تذكّر بألفيّة ابن مالك روسيا اليوم - مصر.. القبض على مطرب مهرجانات بحوزته كمية من مخدر "الآيس" (صورة) الجزيرة نت - ترمب يُبلغ الكونغرس بصفقة بيع محركات طائرات لتركيا العربي الجديد - هل يحتاج لبنان "الإقامة الذهبية"؟ العربي الجديد - أهلاً بكم في عالم ما بعد الحداثة العربي الجديد - ما بعد استقالة ستارمر في بريطانيا
عامة

فخ الغلاء يُطبق على المستهلك الأميركي... تراجع بطيء لتكاليف المعيشة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في وقت تتراجع أسعار النفط عالمياً بسرعة مع عودة مضيق هرمز إلى العمل على ضوء التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، لا يعيش المستهلك الأميركي هذه التحولات كأرقام في الأسواق، بل كاختبار يومي في تفاصيل الغ...

في وقت تتراجع أسعار النفط عالمياً بسرعة مع عودة مضيق هرمز إلى العمل على ضوء التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، لا يعيش المستهلك الأميركي هذه التحولات كأرقام في الأسواق، بل كاختبار يومي في تفاصيل الغلاء المعيشي وما يدفعه لتعبئة خزان الوقود وما يكلفه الذهاب إلى العمل وغلاء فاتورة الغذاء والنقل في نهاية الأسبوع.

فبينما يهبط برميل خام برنت إلى 72.

52 دولاراً وينزل الخام الأميركي دون 70 دولاراً، يتساءل المستهلك عن سبب بقاء أسعار البنزين مرتفعة نسبياً، وعن موعد انعكاس هذا الانخفاض على محطات الوقود.

فخلال ذروة الأزمة في مارس/آذار 2026، عندما اقترب متوسط سعر البنزين من 4.

9 دولارات للغالون، حسب جمعية السيارات الأميركية (AAA)، كان الغلاء وما يعنيه من الضغوط المعيشية في أعلى مستوياته منذ أكثر من عامين، قبل أن تبدأ الأسواق العالمية اتجاهاً معاكساً مفترضاً بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في يونيو/حزيران الجاري.

وشهدت أسواق النفط بين مارس ويونيو الفائتين تحوّلاً جذرياً، إذ ارتفع خام برنت خلال ذروة الأزمة إلى 119 دولاراً في 18 مارس، حسب رويترز، فيما تجاوز خام غرب تكساس 118 دولاراً في الفترة نفسها، وفق بلومبيرغ، مدفوعاً بمخاوف اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

لكن مع تحسّن تدفقات الإمداد خلال يونيو الحالي، فقدت الأسواق ما يمكن تسميته هذه" العلاوة الجيوسياسية"، حيث تراجع برنت إلى 72.

52 دولاراً الخميس، أي بانخفاض يتجاوز 40% من الذروة، حسب تحليل أوردته رويترز.

جاء هذا التحوّل بعد عودة الاستقرار التدريجي للملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال النصف الثاني من يونيو الجاري، علماً أنه الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

ووفق تقرير وزارة الطاقة الأميركية الصادر يوم الأربعاء الفائت، عادت التدفقات إلى نحو 20 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الثالث من يونيو.

كما أكدت المنظمة البحرية الدولية في نشرتها الصادرة الثلاثاء (IMO Maritime Security Bulletin) استقرار حركة الناقلات بعد فتح مسارات مؤقتة، ما أعاد الثقة تدريجياً إلى سلاسل الإمداد.

وتشير تحليلات بلومبيرغ الأربعاء، إلى أن السوق دخلت في حالة" كونتانغو"، بحيث أصبحت الأسعار الفورية أدنى من العقود الآجلة، وهو مؤشر تقليدي على فائض في المعروض.

كما أظهرت بيانات" ستاندرد أند بورز غلوبال" هذا الشهر، تراجع أسعار الشحن الفعلية من الخليج وأفريقيا، ما أكد أن الانخفاض لم يكن مالياً فقط بل مادياً في السوق الفعلية أيضاً.

كما أن احتمال فرض رسوم على عبور مضيق هرمز واحتمال امتداده لممرات مائية أُخرى، حسب تحذير وزير الخارجية ماركو روبيو الخميس، قد يفاقم الغلاء أكثر ويضيف بِلّة إلى طين تكاليف المعيشة.

لا انحسار سريعاً لظاهرة الغلاء في أسواق التجزئةورغم تراجع النفط بأكثر من 40% بين مارس ويونيو 2026، لم ينعكس ذلك بالسرعة الكافية على الأسعار داخل الاقتصاد الأميركي.

فقد سجل التضخم الأميركي 4.

3% في إبريل/نيسان 2026 مدفوعاً بارتفاع الطاقة والغذاء خلال ذروة الأزمة، حسب مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.

لكن بحلول مايو/أيار، تراجع التضخم إلى نحو 3.

3% من دون أن ينعكس ذلك مباشرة على أسعار الوقود.

وفي الواقع، استقر متوسط البنزين في الولايات المتحدة بين 3.

2 و3.

6 دولارات للغالون الخميس، حسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، على الرغم من الانخفاض الحاد في النفط الخام، وهو ما يعكس فجوة زمنية بين الأسواق العالمية وسعر التجزئة.

وتشير البيانات الرسمية أيضاً، إلى أن مخزونات كوشينغ الاستراتيجية في الولايات المتحدة قد هبطت إلى نحو 19 مليون برميل في 19 يونيو، وهو ما ساهم في إبطاء انتقال أثر انخفاض الأسعار إلى المستهلك.

وهذا الوضع المأزوم دفع بالرئيس دونالد ترامب إلى تصعيد هجومه على شركات النفط هذا الأسبوع، حيث انتقد بشدة الشركات عبر منشور له على منصة تروث سوشال، متهماً صنّاع القرار لديها بعدم تمرير انخفاض أسعار النفط الخام إلى المستهلكين بالسرعة الكافية.

ويُفهم من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية لهذا الشهر، أن ارتفاع هوامش التكرير خلال فترات التقلب قد ساهم في تأخير انخفاض أسعار البنزين في محطات التوزيع مقارنة بانخفاض سعر النفط الخام المتداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية.

وما يُبطئ خطى تراجع أسعار المستهلكين في الأسواق ارتفاع تكاليف الشحن البحري بأكثر من 200% مقارنة بعام 2025 بين مارس ومايو المنصرمين، حسب المؤسسة البحثية" كلاركسونز" (Clarksons Research)، فيما تضاعفت أقساط التأمين على الناقلات، حسب تقرير لويدز (Lloyd’s of London) في إبريل.

وتشير تقديرات متباينة إلى أن اضطرابات الإمدادات وسلاسل التوريد خلال أزمة هرمز قد تؤدي إلى خسائر عالمية تبدأ من 300 مليار دولار لتتجاوز تريليونَي دولار حسب مدة الأزمة، نتيجة تراجع التجارة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

كما أكد البنك الدولي في تقريره حول سلاسل الإمداد في يونيو 2026، أن اضطراب الممرات البحرية أدى إلى تراجع كفاءة التجارة العالمية خلال الربع الثاني من العام، ما يعني أن الآثار تمتد إلى أسواق التجزئة بطبيعة الحال.

بطء تعافي معيشة حياة الناسورغم سرعة انهيار أسعار النفط، فإن أثره على الاقتصاد الحقيقي يحتاج وقتاً أطول للظهور.

إذ وتشير تقديرات مصرف" غولدمان ساكس" الاستثماري في تقرير الطاقة الصادر في يونيو 2026، إلى أن انتقال أثر انخفاض النفط إلى أسعار المستهلك يحتاج عادة بين أربعة وثمانية أسابيع.

وبالتالي، فإن الاقتصاد العالمي يعيش حالياً مرحلة انتقالية قوامها سوق نفط تعود بسرعة إلى الفائض، مقابل اقتصاد استهلاكي ما زال يعالج أثر الصدمة السابقة.

وبالإجمال، يوم الخميس، عادت أسعار النفط بسرعة إلى ما قبل الحرب، لكن المستهلك الأميركي لا يزال ينتظر انعكاس هذا التحوّل على حياته اليومية.

فبينما تتحرك الأسواق خلال أيام، تتحرك المعيشة خلال أسابيع، لتبقى الفجوة بين سعر النفط وسعر البنزين هي المساحة الحقيقية التي تُقاس فيها الأزمة، أو انفراجها، في حياة الناس، لا في شاشات التداول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك