ويرى مختصون أن أثر هذا المنتج المحتمل قد يمتد إلى ما هو أبعد من نتائج مبيعات الشركة، ليؤثر في توجهات الشركات المنافسة وخططها التقنية.
وبحسب تقارير متخصصة، تتابع شركات تصنيع الهواتف الذكية عن قرب ردود فعل الأسواق والمستخدمين تجاه الجهاز المنتظر عند إطلاقه، باعتباره اختبارًا مهمًا لمدى إقبال المستهلكين على هذا النوع من الهواتف.
ويأتي ذلك في ظل سعي الشركات العالمية إلى تقديم أفكار وتصميمات جديدة تعزز جاذبية منتجاتها، خاصة مع اشتداد المنافسة في السوق وتراجع وتيرة التطورات التقليدية التي اعتاد عليها المستخدمون خلال السنوات الأخيرة.
تفيد المعطيات المتاحة بأن عددًا من الشركات الكبرى يواصل العمل على تطوير هواتفه القابلة للطي، في حين تتبنى بعض الشركات الأقل حجمًا نهج الترقب بانتظار معرفة نتائج طرح جهاز آبل المرتقب قبل الإقدام على التزامات مالية واسعة.
ويعود ذلك إلى أن إنتاج أجهزة من هذه الفئة يستلزم إنفاقًا كبيرًا على عمليات التطوير والتصنيع، ما يرفع حجم المخاطرة إذا لم يحقق المنتج مستوى الطلب المستهدف.
ويشير مختصون إلى أن العقبات المرتبطة بالتكنولوجيا نفسها لم تعد تمثل التحدي الأبرز، بعد التطورات التي شهدتها الشاشات القابلة للطي خلال الأعوام الأخيرة واتساع نطاق استخدامها.
ويتمحور العامل الأهم حاليًا حول قدرة هذه الأجهزة على استقطاب أعداد كبيرة من المستخدمين وتشجيعهم على تبني نمط مختلف عن الهواتف المعتادة.
وفي حال سجل هاتف Apple القابل للطي نتائج قوية على الصعيد التجاري، فقد تتجه السوق إلى استقبال مجموعة أكبر من الأجهزة المشابهة خلال العام المقبل.
ومن المتوقع في هذه الحالة أن تزيد الشركات من تنوع منتجاتها لتلبية احتياجات فئات مختلفة من العملاء، بما ينعكس على مستوى المنافسة ويمنح المستخدمين خيارات أوسع من حيث الإمكانات والأسعار والتصميمات.
ويرى متابعون أن دخول آبل إلى هذا المجال قد يشكل مرحلة مؤثرة في مسار الهواتف القابلة للطي، نظرًا لما تتمتع به الشركة من قاعدة مستخدمين واسعة قد تسرع انتشار هذا النوع من الأجهزة.
ولهذا السبب لا تتعامل الشركات المنافسة مع الهاتف المنتظر باعتباره إصدارًا جديدًا فحسب، بل تنظر إليه بوصفه مؤشرًا مهمًا على الاتجاه المستقبلي لسوق كامل ضمن قطاع الهواتف الذكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك