قال الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن اختيار نهاية يونيو الجارى موعدًا لاستئناف المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا يتماشى مع المهلة الزمنية المحددة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن هذا التوقيت يمنح اللجان الفنية المختصة الوقت الكافي لاستكمال المشاورات والترتيبات المتعلقة بملفات العقوبات والتنمية الاقتصادية والملف النووي والقضايا السياسية والأمنية.
مؤشرات إيجابية دون تفاؤل كاملوأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية، أن الالتزام بالمواعيد المقررة للمفاوضات يعكس وجود مؤشرات إيجابية وتفاهمات أولية بين الجانبين، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي، في ظل استمرار التباينات بشأن عدد من البنود الأساسية، وخاصة ما يتعلق بالملف النووي.
وأضاف أن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن وجود تقدم كبير في المفاوضات تقابلها رواية إيرانية مختلفة، حيث تواصل طهران التأكيد على تمسكها بشروطها ومواقفها تجاه القضايا الخلافية.
واشنطن استعجلت إعلان التفاهموأشار الباحث في الشؤون الإيرانية إلى أن الولايات المتحدة كانت الأكثر حرصًا على إعلان التوصل إلى تفاهم سريع، موضحًا أن الصياغات العامة والفضفاضة لبعض البنود تعكس رغبة أمريكية في تجاوز النقاط الخلافية والتركيز على المبادئ العامة للاتفاق.
وأكد أن المرحلة المقبلة من المفاوضات ستكشف بصورة أوضح حجم الخلافات القائمة، لافتًا إلى أن مذكرة التفاهم الحالية تم إعدادها على عجل، وهو ما يفسر وجود غموض في بعض البنود وغياب التفاصيل الدقيقة بشأن آليات التنفيذ.
تحفظات خليجية على بعض البنودوأوضح سليمان أن هناك تحفظات خليجية على عدد من البنود المتداولة، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز وصندوق إعادة الإعمار والتعويضات، مشددًا على أن دول الخليج لم تكن طرفًا في قرار الحرب، كما أنها تحملت خسائر اقتصادية وأمنية نتيجة التصعيد العسكري.
وأضاف أن دول الخليج كانت حريصة منذ البداية على تجنب المواجهة العسكرية والسعي إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن أي ترتيبات مستقبلية يجب ألا تأتي على حساب أمنها أو مصالحها الاستراتيجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك