قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، يوم الجمعة، إن إحدى العقبات المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق في السودان تتمثل في أن كلا الطرفين ما زال يعتقد أنه يمكنه حسم الصراع عسكرياً.
وجاءت تصريحات هافيستو رداً على سؤال لـ" العربي الجديد" خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة الرئيسي في نيويورك.
وأضاف المسؤول الأممي، رداً على سؤال حول العقبات الرئيسية التي تواجه التوصل إلى اتفاق، أن" كلا الطرفين يعتقد أنه يمكنه تحقيق مكاسب عسكرية أو حسم الصراع عسكرياً، وهذا يعني أنهما غير متحمسين جداً لإبرام اتفاق سلام"، معرباً عن اعتقاده بأن العقبة أم الهدنة الإنسانية تتمثل في مسألة" اليوم التالي".
وأوضح أنه" عندما تسأل الأطراف عما إذا كانت مستعدة للهدنة الإنسانية، يأتي الرد بتساؤل فوري حول ما سيحدث في اليوم التالي: أين ستكون الحدود الإدارية؟ وهل ستتشكل حكومات موازية؟ وكيف ستبدو المرحلة الانتقالية؟ وما هو دور كل طرف فيها؟ وما إلى ذلك".
وشرح المسؤول الأممي: " لعل الرباعية، التي تشمل الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، والتي دعت إلى الهدنة الإنسانية، لم تكن قد أعدت إجابات كافية عن مثل هذه الأسئلة.
وفي المقابل، فإن العمل المشترك مع الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد وجامعة الدول العربية قد يتيح لنا تقديم إجابات أفضل حول شكل المرحلة الانتقالية، وكيفية دعم المجتمع الدولي لها.
وهذه واحدة من الطرق التي يمكن من خلالها قراءة الموقف وجزء من العقبات التي تواجهنا".
ورداً على سؤال إضافي حول أسباب استمرار اعتقاد طرفي النزاع، رغم مرور كل هذا الوقت وعدم تحقيق أي منهما انتصاراً حاسماً، بإمكانية حسم الصراع عسكرياً، قال هافيستو: " لعلنا نبسّط الأمور عندما نحصرها في الجنرالين، لأن خلف البرهان وحميدتي لا يقف جنرالات آخرون فحسب، بل أيضاً حركات وتكتلات سياسية، مثل مجموعة الحلو التي تدعم حميدتي، ومني أركو مناوي، والدكتور جبريل إبراهيم، اللذين يقاتل مقاتلوهما أيضاً.
وعندما نتحدث مع حميدتي أو البرهان بشأن التوصل إلى حل سلمي، نجد أن عليهما التشاور مع أطراف أخرى تقف خلفهما، فضلاً عن أن بعض هذه القوى قد تحقق تقدماً ميدانياً في بعض الجبهات.
لذلك، فإننا نتعامل مع شبكة معقدة للغاية من الأطراف الفاعلة، وليس مع شخصين فقط".
وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه العميق إزاء تصاعد العنف في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومحيطها.
وحذر من أن المزيد من التصعيد العسكري سيؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية وتعريض آلاف المدنيين للخطر والحيلولة دون وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى تكرار الأعمال العدائية والهجمات بالمسيرات.
وربط ما يحدث في الأبيض بما حدث في الفاشر من ناحية وجود خطر فوري على المدنيين.
كما تحدث عن اتصال أجراه مع حميدتي، مشيراً إلى أنه عبر عن نيته" حماية الممرات الإنسانية وعدم إلحاق الضرر بالمدنيين".
وتحدث عن بعض التطورات الإيجابية على الصعيد السياسي، إذ عقدت المجموعة الخماسية، التي تضم إيغاد والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، عدداً من الاجتماعات شملت أحزاباً وقوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني.
وأشار في هذا السياق إلى اجتماعي برلين وأديس أبابا، في وقت سابق من العام، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك