بيروت- “القدس العربي”: أكد أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم “أننا واجهنا حرب إلغاء وجود لحزب الله وبيئته وشعبه، وسنبقى على شعار هيهات منا الذلة”، مشدداً على “وجوب أن ترحل إسرائيل من دون قيد أو شرط”، ومتوجهاً إلى السلطة اللبنانية بالقول: “أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً”، رافضاً “أن تأتي بعض الدول وتقول انزعوا السلاح لنساعدكم”.
وفي ذكرى عاشوراء أطل قاسم من وراء الشاشة بخطاب أمام حشد كبير في الضاحية الجنوبية لبيروت موجها الشكر لإيران، وقال “إننا واجهنا حرب إلغاء وجود لحزب الله وبيئته وشعبه، وأن إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تريد أن تبتلعه وتحتله على طريق إسرائيل الكبرى، وأن المقاومة وجدت بسبب العدوان والاحتلال وإننا بالموقف الكربلائي لكل شبعنا الأبي والعزيز استطعنا أن نوقف العدوان ونحقق إنجازًا عظيمًا وكسرنا المشروع الإسرائيلي الأمريكي ودخلنا مرحلة جديدة”.
ورأى “أن لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية، وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً وبكل الأشكال”، قائلاً “لقد فشل عدوانها في تحقيق الأهداف التوسعية، وهذا منطلق أساس لنبني عليه، وعلى إسرائيل أن ترحل من دون قيد أو شرط، وأي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً”، مشيراً إلى “أن كل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل للبنان، لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضورا جزئيا على الأرض اللبنانية.
على إسرائيل أن تخرج ذليلة حاسرة، وهذا ما سيحصل”.
واعتبر أمين عام الحزب أن “سقف السيادة يمكن تحقيقه بأن نبقى في إطار نتائج اتفاق 27-11-2024، وعلى قاعدة جنوب نهر الليطاني حصراً، وليس كل الجنوب”، لافتاً إلى “أن المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها، وهي الآن عماد استقلال لبنان وتحريره، وستبقى، وهي هذا الشعب، وهي هذه الأرض، وهي التاريخ والحاضر والمستقبل”.
وتوجّه إلى السلطة اللبنانية بالقول: “لا تستطيع أن تُعادي وتُخاصم أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمشي بشكل طبيعي.
وعلى السلطة السياسية أن تعيد النظر بمسارها بأمرين: الأول: جمع الكلمة ووحدة الصف ووحدة الموقف السياسي في مواجهة العدو الإسرائيلي، والتوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية والعدو، واتخاذ القرارات التي في مصلحة أمريكا وإسرائيل.
ونحن جاهزون ونمد اليد، انتهزوا الفرصة، المقاومة قوية ونحن معكم إذا سرتم في طريق سيادة لبنان.
الثاني: ضرورة شحذ الهمم لبناء الدولة في معالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين وإعادة الإعمار وسد الفجوة الاجتماعية، والقيام بكل ما من شأنه أن يُعالج القضايا التي نحتاجها في لبنان.
وفي مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي ندرس معاً الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك