قناة الجزيرة مباشر - How Did Israel Expand Its Occupation of Lebanese Territory? الجزيرة نت - 80 زلزالا في السنة.. لماذا تتكرر الزلازل في فنزويلا؟ CNN بالعربية - روتين من 3 دقائق يخفّف من تراكم التوتر ويُعيد التوازن للجسم وكالة الأناضول - صحف لبنانية: إسرائيل تتهرب وبيروت تتمسك بتحديد جدول زمني للانسحاب وكالة الأناضول - إسرائيل.. وزراء "الكابينت" مستاؤون من تقييد تحركات الجيش في لبنان وكالة سبوتنيك - لافروف: يجب توضيح الموقف بشأن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي حول تفاهمات ألاسكا FC Barcelona - برشلونة - 🤣 FUNNY MOMENTS OF THE 2025/26 SEASON وكالة سبوتنيك - الخارجية الإيرانية: لا يمكن ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز دون مراعاة سيادة إيران وكالة الأناضول - مؤسسات فلسطينية: سجون إسرائيل ساحة للإبادة والتعذيب والتجويع الجزيرة نت - سأبقى أصلع.. بن غفير يسخر من هدم منازل الفلسطينيين أثناء حلاقة شعره
عامة

فيها حاجة حلوة.. الشباب يحولون الشارع للوحة فنية.. مبادرة رسمة بسمة تعيد تعريف المناطق الشعبية بالألوان.. تصل لـ4 محافظات وتجمل 31 منطقة برسومات تعبر عن الهوية.. وشبابها: عايزين بلدنا أجمل ورحلتنا لسه

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة
1

في أماكن كثيرة تختبئ فيها الجدران خلف العشوائية والرتابة، يختار هؤلاء الشباب أن يعيدوا للشارع ملامحه الأولى بالألوان.لا يكتفون بمرور عابر، بل يتركون أثرًا واضحًا؛ فرشاة تلمس جدارًا صامتًا، فتحوله إل...

في أماكن كثيرة تختبئ فيها الجدران خلف العشوائية والرتابة، يختار هؤلاء الشباب أن يعيدوا للشارع ملامحه الأولى بالألوان.

لا يكتفون بمرور عابر، بل يتركون أثرًا واضحًا؛ فرشاة تلمس جدارًا صامتًا، فتحوله إلى مساحة تنبض بالحكايات، لتثبت أن فكرة صغيرة قادرة على إعادة تشكيل شارع، وربما روح منطقة كاملة.

ومن هنا وُلدت مبادرة" رسمة بسمة"، كرحلة شبابية ممتدة تؤمن بأن الجمال ليس ترفًا، بل حق يمكن صناعته، وأن الشارع ليس ممرًا فقط، بل مساحة للحياة والتعبير.

مجموعة من الشباب، بعضهم محترف، وبعضهم هاوٍ، وبعضهم يكتشف موهبته لأول مرة، يجتمعون حول هدف واحد، دون قيود أو شروط سوى الرغبة في التغيير.

يتحركون من منطقة إلى أخرى، حاملين ألوانهم وأحلامهم، ليحوّلوا الجدران إلى قصص مرئية.

حتى الآن، نجحت المبادرة في الوصول إلى نحو 31 منطقة في محافظات مختلفة، تاركة خلفها شوارع تبدو وكأنها استعادت أنفاسها من جديد.

وفي أحدث محطاتها، كان مركز ومدينة العياط بمحافظة الجيزة شاهدًا على تجربة جديدة من هذا الحراك الفني، حيث امتزج العمل الجماعي بالحماس، وتحولت الجدران تدريجيًا إلى مساحات نابضة بالألوان، وسط تفاعل واضح من الأهالي والمارة.

في قلب هذه التجربة التي تحمل اسم" رسمة بسمة"، تتضح فلسفة مختلفة يؤمن بها القائمون على المبادرة، يعبّر عنها أحمد موسى، قائلاً: " إحنا قررنا ننزل نشتغل في المناطق الشعبية علشان كل واحد ساكن فيها يفتخر بيها، نفسنا أي منطقة تبقى زي النوبة، منطقة جميلة العالم كله لما يشوفها ينبهر بيها".

ويضيف أن ما يميز التجربة أنها تعتمد بالكامل على الجهد الذاتي وروح التعاون المجتمعي، موضحًا: " إحنا مش تابعين لأي جهة، بننزل نقول يلا يا جماعة نشارك، وكل واحد بيشارك على قد ما يقدر، وأهالي المنطقة كمان بيساعدونا في توفير الخامات، وبنرسم الرسومات اللي الناس شايفاها دلوقتي".

ولا تتوقف رؤية المبادرة عند حدود التجميل فقط، بل تمتد إلى تعزيز الانتماء، كما يقول: " إحنا شايفين إن مصر داخلة كأس العالم، فليه ما نرسمش رسومات تخلي الناس تبص لمصر كمنتخب واحد مش أهلي وزمالك؟ إحنا بنشجع مصر، عشان كدة عملنا مؤخرًا حملة اسمها" رجّع انتماءك" وبنحاول نعبّر عن ده في رسومات مرتبطة بكأس العالم وروح الانتماء".

وتقوم فكرة المبادرة أيضًا على منح كل منطقة هويتها البصرية الخاصة، حيث يوضح: " كل مكان بنروح له بنحاول نرسم له حاجة شبهه، وصلنا لـ4 محافظات، القاهرة، الإسكندرية، بني سويف، والجيزة، ورسمنا في 31 منطقة، في الإسكندرية رسمنا جداريات فيها طابع المحافظة، في المطرية عبرنا عن روحها، في الشرابية كذلك، كل منطقة ليها شكلها اللي بيميزها وكأنه براند خاص بيها".

ويسترجع أحمد موسى ردود فعل الناس في البداية قائلاً: " أول ما بننزل الناس بتسألنا: إنتوا بتعملوا إيه؟ وبتضيعوا فلوسكم ليه؟ لكن أول ما الرسومات بتظهر، الناس بتنبهر حرفيًا، وبتبدأ تساعدنا، يجيبوا أكل وعصير، وفي أوقات كمان الناس نزلت من بيوتها بالشمسيات كنوع من الدعم".

ولا تتوقف طموحات المبادرة عند الرسم فقط، بل تمتد إلى مساحات أوسع: " حلمي إننا نشتغل كمان على التشجير وتنضيف الأماكن، ونركز الفترة الجاية على الأماكن المحيطة بالمناطق الأثرية زي شارع المعز والسيدة زينب، وحتى، بالتعاون مع محافظة القاهرة، علشان نكمل الصورة بشكل أجمل".

وتشارك جنة عرفات، 19 عامًا، إحدى عضوات المبادرة، حديثها عن رحلتها مع" رسمة بسمة”، قائلة إن شغفها بالرسم والتلوين ظل حاضرًا منذ طفولتها: " من وأنا صغيرة وأنا بحب الرسم جدًا والتلوين، ولما شوفت إعلان المبادرة ماكنتش مصدقة بصراحة، لأن كان حلم من أحلام حياتي إني أنزل أرسم في الشوارع، والحمد لله حققت ده، ومبسوطة جدًا إني بعمل حاجة زي كده".

ويسترجع يحيى علاء الدين حسين، 20 عامًا، طالب بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، واحدة من أبرز محطات المبادرة، قائلًا إن تجربة منطقة منشية ناصر كانت من أقوى وأجمل التجارب: " كانت من أحلى الأيام في المبادرة بالنسبة لنا كلنا، اشتغلنا في منطقة تقريبًا رسمناها بالكامل، والناس كانت بتشارك معانا بشكل كبير جدًا، بيدونا أكل وشرب ومظلات عشان الشمس، كانوا بيهتموا بينا كأننا أولادهم".

ويتابع حديثه عن أجواء العمل: " كنا وقتها داخلين على رمضان، فمعظم الرسومات كانت رمضانية؛ كرتون، هلال، نجوم، ورسومات تانية مرتبطة بالأجواء".

ويعبر يحيى عن الأثر الذي تركته التجربة بداخله قائلاً: " حسيت إني بعمل حاجة ليها قيمة فعلًا، حاجة بقينا نفتقدها دلوقتي، الحاجات دي مش موجودة في كل الأماكن، موجودة أكتر في أسوان والنوبة اللي مشهورين بالجمال ده، فكنت حابب جدًا إننا ننقل الروح دي للقاهرة ونخليها موجودة في شوارعها".

وتشارك رزان مجاهد، 21 عامًا، طالبة بكلية الفنون التطبيقية، تجربتها مع المبادرة، قائلة إن انضمامها للمبادرة كان قريبًا جدًا، لكنها وجدت فيها تحقيقًا لحلم قديم ظل يرافقها منذ الطفولة.

وتضيف بابتسامة حماس: " أنا أول مرة جيت المبادرة كان تقريبًا من شهر، والنهاردة رسمت محمد صلاح… يا رب يجيب لنا كأس العالم".

وأوضحت أن ما جذبها للمشاركة لم يكن مجرد الرسم، بل فكرة تأثير الفن في حياة الناس: " اللي حببني في الفكرة إني أكون سبب في إن الفن يكون له تأثير، مش بس أرسم لنفسي في البيت، لأ… الناس كلها تستمتع بالفن، لأن الفن لكل الناس".

وعبرت رزان عن شعورها بالأثر الذي تتركه الأعمال الفنية في المكان: " بحس إني بساهم في إن المكان يبقى أجمل، مكان كان عادي والناس بقت تحب تيجي تقعد فيه.

بحس إني ليّ تأثير… من الآخر".

من أمام لوحتها التي حملت عنوان" فيها حاجة حلوة"، تقف جنى أحمد جابر، طالبة الحقوق البالغة من العمر 20 عامًا، وهي تستعيد تجربتها مع المبادرة التي فتحت لها مساحة مختلفة للتعبير عن شغفها بالرسم في الشارع، بعد سنوات ظل فيها مجرد هواية داخل جدران البيت.

تقول: " بدأت الرسم وأنا عندي حوالي عشر سنين، كانت هواية بالنسبة لي، ومكنش عندي أي فرصة أبدأها بشكل حقيقي، ولا كان حد مؤمن بيا".

وتضيف أن انضمامها للمبادرة شكّل نقطة تحول في مسيرتها: " لما بدأنا المبادرة ونزلنا نرسم في الشارع، لقيت ناس آمنت بينا فعلًا، وبدأنا نرسم في كذا منطقة، ولقينا تشجيع كبير من الناس وحب للفكرة".

وتقول إن الرسم بالنسبة لها لم يعد مجرد هواية شخصية، بل أصبح وسيلة للتعبير ومشاركة الفن مع الناس، مشيرة إلى أن أكثر ما يميز التجربة هو تفاعل الأهالي وتشجيعهم المستمر أثناء العمل في الشوارع، وهو ما يمنح الفريق دافعًا أكبر للاستمرار.

وتؤكد أن هذا التفاعل كان سببًا في زيادة حماسها للمشاركة في أكثر من منطقة، خاصة مع شعورها بأن الفن قادر على تغيير شكل المكان وإضفاء روح مختلفة عليه، مضيفة أن التجربة جعلتها تدرك قيمة ما تقدمه وتأثيره الحقيقي في المجتمع.

ويقول إسلام تامر، 21 عامًا، طالب بالفرقة الثالثة بكلية نظم ومعلومات، إن عدد المشاركين في مبادرة" رسمة بسمة" في تزايد مستمر يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن كل مكان تذهب إليه المبادرة يترك الفريق فيه بصمة واضحة.

ويضيف أن تفاعل الأهالي يمثل أحد أهم ملامح التجربة، قائلًا إن الناس في كل منطقة يطلبون استمرار الفريق وعدم الاكتفاء بيوم واحد من العمل، معبرين عن رغبتهم في عودتهم مرة أخرى.

ووجه إسلام الشكر لكل المشاركين في المبادرة، سواء من الشباب أو من الداعمين من الأهالي، خاصة أولئك الذين يقطعون مسافات طويلة للمشاركة في أعمال الرسم وتجميل الشوارع.

وتقول جهاد عاطف، الفنانة التشكيلية وخريجة كلية التربية النوعية، إن مشاركتها مع مبادرة" رسمة بسمة" جاءت بدافع الإيمان بدور الفن في الشارع وقدرته على التأثير المباشر في الناس، مؤكدة أن التجربة مختلفة لأنها تخرج بالفن من الإطار التقليدي إلى مساحة أكثر قربًا من الجمهور.

وتضيف: " إحنا بننزل الشارع ونرسم عشان الناس، وبنشوف على وشوشهم الفرح، والناس بتدعمنا جدًا، وده شيء أنا مكنتش أتوقعه بصراحة، لكن فعلاً الدعم كبير جدًا لما بننزل نرسم، والأطفال كمان بيكونوا فرحانين".

وتتابع قائلة: " أنا سعيدة وفخورة باللي إحنا بنعمله، وإن شاء الله هنكمل ونروح أماكن جديدة أكتر في الفترة الجاية، ونوصل لفنانين ومناطق مختلفة علشان نكمل فكرة تجميل الشوارع ونشر البهجة في كل مكان".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك