عندما يلتقي المنتخب الفرنسي مع نظيره النرويجي على ملعب" بوسطن"، لن تكون الأنظار موجهة فقط نحو نتيجة المباراة أو هوية متصدر المجموعة التاسعة، بل ستتركز أيضًا على مواجهة استثنائية بين اثنين من أعظم مهاجمي كرة القدم في العصر الحالي: كيليان مبابي وإرلينج هالاند.
لطالما دار الجدل بين الجماهير والخبراء حول هوية اللاعب الأفضل بين النجم الفرنسي والمهاجم النرويجي، لكن مواجهة كأس العالم 2026 تمنح الجميع فرصة جديدة للمقارنة بين اثنين يقدمان مستويات مذهلة، ويقود كل منهما منتخب بلاده بأحلام كبيرة نحو المجد العالمي.
وبعد جولتين فقط من دور المجموعات، أثبت النجمان أنهما لا يزالان في قمة مستواهما، بعدما سجّل كل منهما أربعة أهداف، ليواصلا مطاردة ليونيل ميسي، متصدر ترتيب هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف، في سباق يبدو مفتوحًا حتى الأمتار الأخيرة.
وضمن المنتخبان الفرنسي والنرويجي بالفعل التأهل إلى الدور التالي، لكن الصراع على صدارة المجموعة يمنح المواجهة أهمية مضاعفة.
فصاحب المركز الأول سيحصل، نظريًا، على طريق أقل تعقيدًا في الأدوار الإقصائية، وهو ما يجعل المباراة بعيدة تمامًا عن كونها تحصيل حاصل.
ومن المتوقع أن يعتمد المنتخبان على كامل قوتهما الهجومية، وفي مقدمتها مبابي وهالاند، اللذان أصبحا رمزًا لطموحات بلديهما في البطولة.
تكشف أرقام أول جولتين عن تقارب لافت بين المهاجمين.
سجل كل منهما أربعة أهداف، إلا أن هالاند تفوق قليلًا في معدل الأهداف المتوقعة (2.
68 مقابل 1.
99)، ما يعكس جودة الفرص التي حصل عليها داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، كان مبابي الأكثر نشاطًا في صناعة الخطورة؛ إذ سدد 12 كرة مقابل 10 لهالاند، ولمس الكرة 17 مرة داخل منطقة جزاء المنافس، مقابل 16 لمهاجم النرويج.
وذلك حسبما أفادت" BBC".
أما الفارق الأكبر، فيظهر في أسلوب اللعب.
فمبابي نفذ 14 مراوغة ناجحة خلال أول مباراتين، بينما لم يقم هالاند سوى بمحاولة مراوغة واحدة، وهو ما يجسد الفارق الكبير بين شخصية كل لاعب داخل الملعب.
يعتمد النجم الفرنسي على السرعة والانطلاقات والمراوغات وصناعة الفارق بنفسه، بينما يمثل هالاند نموذج المهاجم القاتل الذي يعيش داخل منطقة الجزاء، ويحتاج إلى لمسة واحدة فقط لتحويل أي فرصة إلى هدف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك