يتجه سعر الذهب عالميًا نحو تسجيل خسارة للأسبوع الرابع على التوالي، بعدما بقي دون مستوى 4000 دولار للأونصة، في ظل صعود الدولار الأميركي وتزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وبحلول الساعة 02: 47 بتوقيت غرينيتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.
9% ليصل إلى 3991.
49 دولار للأونصة، بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1% لتسجل 4007.
30 دولار للأونصة.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه المعدن النفيس إلى تسجيل خسارة تقارب 4%، بعد أن هبط يوم الأربعاء إلى ما دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025.
وقال كبير محللي السوق لدى شركة أواندا كلفن وانج إن التحول السريع في توقعات السياسة النقدية الأميركية نحو التشديد ساهم في تعزيز قوة الدولار، وهو ما أدى إلى ضغط مباشر على أسعار الذهب ودفعها نحو التراجع.
واستقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته منذ مايو 2025، متجهًا نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، ما زاد من تكلفة الذهب على المستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وتوقع وانج أن التصحيح الذي يشهده الذهب منذ بلوغه أعلى مستوى قياسي في أواخر يناير 2026 قد يستمر على المدى الطويل وصولًا إلى مستوى 3400 دولار للأونصة.
وتراجعت أسعار الذهب بنحو 29% مقارنة بذروته القياسية البالغة 5594.
82 دولار في 29 يناير الجاري، في ظل تصاعد توقعات رفع الفائدة نتيجة استمرار التضخم الناتج عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات اقتصادية صدرت يوم الخميس أن معدل التضخم في الولايات المتحدة واصل الارتفاع خلال مايو الماضي، متجاوزًا مستوى 4% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة تحوط ضد التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة، كونه أصلًا لا يدر عائدًا للمستثمرين.
ووفق أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، يتوقع المتعاملون في الأسواق أن يشهد العام الحالي ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأميركية، مع احتمال بنسبة 64% لحدوث زيادة جديدة في سبتمبر المقبل.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.
2% لتصل إلى 56.
01 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاتين بنسبة 2.
4% إلى 1563.
20 دولار، وخسر البلاديوم 1.
6% مسجلًا 1165.
93 دولار، وسط اتجاه واضح لتسجيل خسائر أسبوعية متزامنة.
وتبقى أسعار الذهب شديدة الحساسية لتغيرات السياسة النقدية الأميركية وقوة الدولار، إذ يؤدي تشديد الفائدة عادة إلى تقليل جاذبيته كأصل استثماري، بينما تعزز فترات التوتر الجيوسياسي والتضخم الطلب عليه كملاذ آمن، ما يجعل أسواق المعادن النفيسة في حالة تذبذب مستمرة بين الضغوط النقدية والطلب التحوطي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك