أُغلق مركز احتجاز المهاجرين" أليغاتور ألكاتراز" المثير للجدال، والمعروف بـ" سجن التمساح ألكاتراز"، بعد أقلّ من عام على تشغيله، علماً أنّه منشأة عالية الكلفة في ولاية فلوريدا الأميركية تحوّل إلى رمز لحملة الترحيل التي يقودها الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025، وفقاً لما أعلنه مسؤولون أمس الخميس.
وأعلن حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، من موقع" أليغاتور ألكاتراز" النائي في منطقة إيفرغليدز، وإلى جانبه المسؤول عن ملف الحدود في البيت الأبيض توم هومان، أنّ هذه المنشأة لم تعد تضمّ أيّ محتجزين، وأنّها أدّت الدور الطارئ الذي أُقيمت من أجله.
أضاف ديسانتيس: " لقد أدّى أليغاتور ألكاتراز الدور الذي أُنشئ من أجله"، مضيفاً أنّه ساهم في" إبعاد أعداد كبيرة من الأشخاص الخطرين" عن ولاية فلوريدا والولايات المتحدة الأميركية ككلّ.
ولاقى مركز" أليغاتور ألكاتراز" انتقادات من قبل محامين وعائلات ومجموعات حقوقية، اتّهموا الحكومة باحتجاز أشخاص في ظروف قاسية وحرمانهم من الإجراءات القانونية الواجبة.
وقد نُظّمت تحرّكات احتجاجية عديدة في هذا السياق، غير أنّها لم تؤخَذ بعين الاعتبار، شأنها شان احتجاجات أخرى، مع إصرار ترامب على المضيّ في حملته الشرسة ضدّ الهجرة والمهاجرين.
يُذكر أنّ مركز الاحتجاز" أليغاتور ألكاتراز" كان قد شُيّد خلال ثمانية أيام فقط في شهر يونيو/ حزيران 2025، وجُهّز بأسرّة من طبقتَين وأقفاص من الأسلاك وخيام بيضاء كبيرة في مطار مهجور بمنطقة إيفرغليدز الطبيعية للأراضي الرطبة الاستوائية التي تقع في الجزء الجنوبي من ولاية فلوريدا، والتي تُعَدّ موطن عدد كبير من التماسيح، وسط جدال بيئي وحقوقي.
وقد طالب مدافعون عن البيئة بإغلاق مركز" أليغاتور ألكاتراز"، حينها، مشدّدين على أنّه يهدّد النظام البيئي الحسّاس في منطقة إيفرغليدز، وأنّه بُني على عجل من دون دراسات بشأن الأثر البيئي المطلوبة قانوناً.
وأطلق البيت الأبيض على المنشأة اسم" أليغاتور ألكاتراز" نسبة إلى سجن" ألكاتراز" الشهير سيّئ السمعة في خليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، الذي أعلن ترامب رغبته في إعادة فتحه.
وخلال زيارة قام بها ترامب لمركز الاحتجاز، في يوليو/ تموز 2025، تعهّد بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجّلين، وتباهى بظروف" أليغاتور ألكاتراز" القاسية، وقال في مزاح إنّ التماسيح المفترسة في المنطقة سوف تتولّى حراسته.
يُذكر أنّ وزيرة الأمن الداخلي حينها، كريستي نويم، كانت قد أشارت إلى أنّه معَدّ لاستيعاب ثلاثة آلاف مهاجر.
وفي مايو/ أيار الماضي، صرّح حاكم ولاية فلوريدا بأنّ أكثر من 22 ألف شخص خضعوا للإجراءات القانونية أو جرى تجميعهم في الموقع تمهيداً لترحيلهم.
من جهتهم، أفاد مسؤولون آخرون بأنّ آخر المحتجزين إمّا نُقلوا إلى مراكز أخرى وإمّا رُحّلوا بعدما وصفت السلطات الفدرالية والمحلية عمليات النقل، في بدايتها، بأنّها إجراء سلامة مرتبط ببداية موسم الأعاصير.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية أميركية أخيراً بأنّه طُلب من الشركات المتعاقدة لتشغيل" أليغاتور ألكاتراز" البدء بعملية تفكيك هذه المنشأة.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك