أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مصادرها، بأن مبيعات الأصول الحكومية المصرية الأخيرة حققت أهداف مراجعة صندوق النقد الدولي، ما يمهد الطريق لتوفير تمويل بقيمة 1.
6 مليار دولار لاقتصاد مصر الذي تضرر بشدة جراء الحرب مع إيران، وأشارت إلى أن المراجعة الحالية هي السابعة وقبل الأخيرة ضمن برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، وأن الاتفاقات السابقة على مستوى الخبراء عادة ما أعقبها اجتماع لمجلس إدارة الصندوق خلال أسابيع قبل صرف شرائح التمويل المقررة.
وقالت" بلومبيرغ" إن" القاهرة استوفت أيضاً معايير أخرى لاتفاقية صندوق النقد الدولي المبرمة عام 2024، بما في ذلك اعتماد عملة مرنة"، ونقلت عن المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لسرية المحادثات، " قرب الإعلان عن اتفاق على مستوى الخبراء"، وأشارت إلى أن المسؤولين المصريين لم يردوا على طلبات التعليق، بينما أحال صندوق النقد الدولي الوكالة إلى تصريحات المتحدثة باسمه جولي كوزاك، التي قالت إن" المناقشات مع مصر تتقدم، وإن الهدف هو إتاحة صرف تمويل خلال الصيف، مع ترحيب الصندوق بجهود القاهرة لتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية ومواصلة العمل على برنامج التخارج من أصول الدولة".
وبحسب الوكالة، ساعدت صفقة شركة" طاقة عربية" في تقدم برنامج التخارج، أي تقليص دور الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية وفتح المجال أمام القطاع الخاص.
وتقوم الصفقة على دخول" طاقة عربية" بحصة 10% في شركة جديدة اسمها" كويك فيول"، أُنشئت لإدارة وتشغيل 172 محطة وقود تابعة لـ" وطنية" المملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة المصرية.
وتتضمن الصفقة خياراً يسمح لـ" طاقة عربية" بشراء حصة إضافية قدرها 15% عند طرح الشركة في البورصة المصرية.
أما الصفقة الثانية، فتتعلق بمزرعة" رياح جبل الزيت" الواقعة على ساحل البحر الأحمر.
وسبق أن أعلن مصدر حكومي مصري، الاثنين الماضي، متحدثاً لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، أن الحكومة تتجه للإعلان عن إتمام صفقة بيع أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح في مصر لشركة" الكازار إنرجيز" الإماراتية خلال أيام، بعدما وافقت على دفع 420 مليون دولار مقابل تولي تمويل وتشغيل وإدارة وتطوير المحطة، التي تبلغ قدرتها 580 ميغاواط.
وتعدّ صفقة محطة جبل الزيت ركيزة أساسية في برنامج الطروحات الحكومية المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
وبحسب الحكومة المصرية، ستُحوّل حصيلة الصفقة إلى وزارة المالية لاستخدامها في خفض الدين العام، بما يربط الصفقة مباشرة بجهود تخفيف أعباء المالية العامة.
وأفادت" بلومبيرغ" بأن السلطات المصرية تعهدت بالمضي في مزيد من عمليات التخارج، بعدما كشفت نسخة جديدة من وثيقة سياسة ملكية الدولة للسنوات الأربع المقبلة، تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى أكثر من 65% بحلول عام 2030.
وقالت الوكالة إن تعديلات ضريبة القيمة المضافة ساعدت أيضاً في حلحلة المراجعة، إذ تخطط الحكومة لزيادة الإيرادات عبر إجراءات تشمل فرض ضريبة على إيجارات العقارات التجارية وإنتاج الغاز الطبيعي، على أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ مع بداية السنة المالية الجديدة في 1 يوليو/ تموز القادم.
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، في مارس/ آذار 2024، التوصل إلى اتفاق مع مصر لزيادة البرنامج القائم من ثلاثة مليارات دولار إلى نحو ثمانية مليارات دولار، في ظل تحديات اقتصادية تفاقمت بسبب تداعيات العدوان على غزة على السياحة وإيرادات قناة السويس.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أفادت" رويترز" بأن صندوق النقد الدولي استكمل المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر، ما أتاح تمويلا بنحو 2.
3 مليار دولار، في وقت شدد فيه الصندوق على أن الإصلاحات الهيكلية، ولا سيما تقليص دور الدولة وتسريع بيع الأصول، ما زالت ضرورية لدعم الاستقرار والنمو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك