قالت مجموعة تنسيق النفط التابعة للاتحاد الأوروبي، في بيان صدر عقب اجتماعها اليوم الجمعة، إن تدفقات النفط الخام العالمية بدأت تُظهر مؤشرات إلى التعافي التدريجي بعد مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، إلا أن انعكاس هذه التطورات على الأسواق الأوروبية لن يكون فورياً، بسبب الوقت اللازم لوصول الشحنات إلى القارة.
وأكدت المجموعة أن الوضع الحالي لإمدادات النفط الخام داخل الاتحاد الأوروبي لا يزال مستقرا، مستفيدا إلى حد كبير من السحب الذي جرى من المخزونات العالمية خلال الأشهر الماضية، والذي ساهم في الحد من آثار الاضطرابات التي شهدتها الأسواق خلال الأزمة.
وأوضح البيان أن أعضاء مجموعة تنسيق النفط ناقشوا تطورات الأسواق عقب الاتفاق الأميركي الإيراني، ولاحظوا وجود تقارير تؤكد أن التدفقات التجارية بدأت تتعافى تدريجياً بعد توقيع مذكرة التفاهم.
لكن المجموعة شددت في المقابل على أن الإمدادات القادمة من المنطقة تحتاج إلى فترة زمنية قبل أن تصل إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما يعني أن آثار التعافي لن تظهر بصورة مباشرة على الإمدادات داخل الاتحاد الأوروبي.
وأضافت المجموعة أن تقييمها الحالي لسوق النفط الخام يشير إلى أن الوضع لا يزال مستقراً في الوقت الراهن، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى استخدام جزء من المخزونات العالمية خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي وفر هامشاً من المرونة وساعد على الحفاظ على توازن السوق رغم التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
كما أوضحت أن هذه المخزونات لعبت دوراً أساسياً في تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات ومنع حدوث اضطرابات مادية في السوق الأوروبية.
وفي ما يتعلق بالمنتجات النفطية المكررة، أشار البيان إلى أن المجموعة ترى أن أوضاع السوق أكثر تعقيداً مقارنة بسوق النفط الخام، وأوضحت أن استمرار اضطراب سلاسل الإمداد، إلى جانب القيود اللوجستية، يؤدي إلى إبطاء وصول المنتجات إلى الأسواق، كما أن الطلب الأوروبي الموسمي خلال فصل الصيف يزيد الضغوط على بعض المنتجات، خصوصاً وقود الطائرات، الذي يظل الأكثر عرضة لأي اختلالات في الإمدادات إذا استمرت التوترات أو تأخرت حركة الشحن.
وأكدت المجموعة أن المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء ستواصل مراقبة تطورات السوق بصورة مستمرة، مع الحفاظ على التنسيق الوثيق بين الحكومات والقطاع النفطي، لضمان الاستجابة السريعة لأي تطورات قد تؤثر في أمن الإمدادات.
وشدد البيان على أن آليات التنسيق الأوروبية ستظل في حالة استعداد لمتابعة الأوضاع واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا استدعت الظروف ذلك، بما يضمن استقرار السوق الأوروبية واستمرار تدفق الإمدادات إلى الدول الأعضاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك